قبل الدراسة.. 7 نصائح للأسر لتجنب الضغط النفسي على الأطفال مع بداية العام الدراسي

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تبدأ الأسر المصرية في الاستعداد لشراء المستلزمات المدرسية وتنظيم أوقات المذاكرة، بالتزامن مع حالة من القلق التي قد تنتاب بعض الأطفال مع العودة إلى أجواء الدراسة والالتزامات اليومية.

وفي هذه المرحلة، يلعب أسلوب الأسرة دورًا مهمًا في تشكيل علاقة الطفل بالمدرسة والتعلم، خاصة أن المبالغة في المطالب والضغط المستمر لتحقيق الدرجات قد تؤدي إلى نتائج عكسية.

وفي هذا السياق، قدم الدكتور أحمد علام، الخبير التربوي، مجموعة من النصائح المهمة لأولياء الأمور، مؤكدًا أهمية توفير بيئة أسرية هادئة ومشجعة تساعد الأطفال على التعلم دون خوف أو توتر.

وأكد الدكتور أحمد علام، الخبير التربوي، أن التعامل مع الأطفال مع بداية العام الدراسي يجب أن يقوم على التشجيع والدعم، وليس الضغط المستمر، موضحًا أن زيادة الضغوط النفسية على الطفل قد تؤثر سلبًا على قدرته على الاستيعاب والتحصيل الدراسي.

وأوضح علام، خلال لقائه مع أحمد دياب ومحمد جوهر في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الطفل الذي يعيش تحت ضغط مستمر من الأسرة قد لا يتمكن من تقديم أفضل ما لديه، حتى وإن كان يبذل جهدًا كبيرًا في المذاكرة.

وأشار إلى أن التوتر قد يجعل الطفل ينسى المعلومات التي نجح في استذكارها، وهو ما يستدعي من الأسرة توفير أجواء أكثر هدوءًا واستقرارًا، تساعده على التركيز والتعلم بشكل أفضل.

وشدد الخبير التربوي على ضرورة تغيير نظرة الأسرة إلى الدراسة، بحيث لا تتحول حياة الطفل إلى سلسلة متواصلة من الاختبارات والمقارنات، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو التعلم واكتساب المهارات وليس تحقيق الدرجات فقط.

وأوضح أن حصول الطفل على درجات أقل في مادة معينة، خاصة خلال المرحلتين الابتدائية والإعدادية، لا يعني أن مستقبله أصبح مهددًا، لافتًا إلى أن قدرات الأطفال تختلف من شخص لآخر ومن مادة لأخرى.

وأضاف أن من الطبيعي أن يكون الطفل متفوقًا في الرياضيات، بينما يكون مستواه أقل في التاريخ أو اللغات، والعكس صحيح، مؤكدًا أن اكتشاف نقاط القوة لدى الطفل والعمل على تنميتها أهم من التركيز المستمر على جوانب الضعف.

وتطرق علام إلى الخلافات التي قد تحدث بين الأب والأم بسبب تكاليف شراء مستلزمات الدراسة، داعيًا الآباء إلى المشاركة الفعلية في تجهيز احتياجات الأبناء.

ونصح الأب بأن يشارك زوجته في شراء الأدوات والملابس والمستلزمات المدرسية، حتى يتعرف بنفسه على الأسعار ويشارك في اختيار المنتجات التي تتناسب مع احتياجات الأبناء وإمكانيات الأسرة.

وأكد أن المشاركة في هذه التفاصيل من شأنها تقليل الخلافات بين الزوجين، فضلًا عن تعزيز شعور الأبناء بأن الأسرة تشاركهم الاستعداد للعام الدراسي الجديد.

ودعا الخبير التربوي الأسر إلى عدم التعامل مع شراء مستلزمات الدراسة باعتباره عبئًا فقط، وإنما يمكن تحويله إلى مناسبة عائلية بسيطة تجمع الأبناء بوالديهم.

وأشار إلى إمكانية اصطحاب الأطفال أثناء شراء احتياجاتهم، وإشراكهم في اختيار بعض المستلزمات وفقًا لميزانية الأسرة، مع الحرص على قضاء وقت لطيف معهم دون تحميل الأمر ضغوطًا إضافية.