قاضية تبطل قرار البنتاغون بإدراج «أنثروبيك» على القائمة السوداء

- محاولة إدراج «أنثروبيك» على القائمة السوداء غير قانونية- المحكمة ترى أن وزارة الدفاع انتهكت التعديل الأول للدستور-الشركة رحبت بقرار المحكمةأصدرت محكمة في سان فرانسيسكو، الخميس، حكماً يقضي بأن إدراج البنتاغون لشركة «أنثروبيك»، عملاق الذكاء الاصطناعي، على القائمة السوداء في وقت سابق من هذا العام كان غير قانوني.وخلصت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية، ريتا لين، إلى أن وزارة الدفاع انتهكت التعديل الأول للدستور بتصنيفها شركة «أنثروبيك» كجهة خطِرة على سلسلة التوريد «بناء على رغبة في جعلها عبرة للعامة». وكتبت لين أنه على الرغم من وجوب احترام الحكومة في مسائل الأمن القومي، إلا أن تصرفاتها لم تستند إلى أي «أساس قانوني واضح».وكتبت لين في قرارها: «تدعي جهة الادعاء أنه بسبب» الأسلوب العدائي المتزايد لشركة «أنثروبيك» عبر وسائل الإعلام وانتقادها لآراء وزارة الحرب بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، فإنهم «لا يستطيعون الوثوق بشركة» أنثروبيك «لضمان سلامة نماذجها». وأضافت: «لا يسمح الدستور ولا القانون الفيدرالي الذي استندت إليه الجهة المدعية بفرض عقوبات شاملة بناء على انتقاد شركة "أنثروبيك" لآراء الإدارة».تصاعدت المفاوضاتوسبق أن صنّفت وزارة الدفاع الأمريكية شركة «أنثروبيك» ضمن الشركات التي تُشكّل خطراً على سلاسل التوريد، ما يعني أن الشركة تُهدد الأمن القومي الأمريكي، وذلك بعد أن خرجت المفاوضات حول كيفية استخدام الجيش لنماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» عن السيطرة.وسعت الشركة للحصول على ضمانات بعدم استخدام تقنيتها في أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل أو في عمليات مراقبة جماعية محلية، بينما طالبتها وزارة الدفاع الأمريكية بمنحها حق الوصول الكامل إلى «كلود» لجميع الأغراض المشروعة.وتصاعدت حدة المفاوضات ثم انهارت، لتصبح أنثروبيك أول شركة أمريكية تُصنّف علناً ضمن الشركات التي تُشكّل خطراً على سلاسل التوريد. وقد منع هذا التصنيف شركات المقاولات الدفاعية من استخدام تقنية أنثروبيك في عملها مع الوزارة. دعوى قضائيةورفعت أنثروبيك دعوى قضائية ضد إدارة ترامب في سان فرانسيسكو وواشنطن العاصمة، في محاولة لإلغاء قرار إدراجها في القائمة السوداء. واستندت وزارة الدفاع إلى تصنيفين منفصلين لتبرير إجراءاتها المتعلقة بخطر سلاسل التوريد، ما استدعى رفع الدعويين أمام محكمتين منفصلتين.وشكّل حكم القاضية لين، الخميس، انتصاراً كبيراً لشركة أنثروبيك، إلا أن دعواها القضائية في واشنطن العاصمة لا تزال جارية. وحتى يتم البتّ في هذه القضية، تبقى أنثروبيك، من الناحية الفنية، مُصنّفة ضمن الشركات التي تُشكّل خطراً على سلسلة التوريد.وفي بيانٍ لها، أشادت أنثروبيك بقرار القاضي لين. وقال متحدث باسم الشركة: «نرحّب بقرار المحكمة الذي قضى بعدم قانونية تصنيف أنثروبيك ضمن الشركات التي تُشكّل خطرا على سلسلة التوريد. ونُواصل تركيزنا على العمل بشكل بنّاء مع الحكومة لتسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة أمننا القومي، بما يُمكّن جميع الأمريكيين من الاستفادة من هذه التقنية».ويُزيل هذا الحكم عقبة كبيرة أمام أنثروبيك في مسيرتها نحو طرح عام مُتوقّع له أن يكون قياسياً تقريباً. ورغم أن الشركة لم تُظهر أيّ مؤشرات على التباطؤ منذ إدراجها على القائمة السوداء، إلا أن إعادة بناء علاقاتها مع البنتاغون قد تُتيح لها فرصاً تجارية إضافية كانت مغلقة أمامها.