أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الكنيسة ليست مجرد مكان للصلاة، وإنما هي موضع يتعلم فيه الإنسان كلمة الله، ويتسلم الإيمان المستقيم، ويعيش الأسرار المقدسة، وينمو في محبة الآخرين، محددًا أربعة أدوار أساسية للكنيسة في حياة المؤمن.
جاء ذلك خلال القداس الإلهي الذي ترأسه قداسة البابا اليوم بكنيسة القديسين يوسف النجار والبابا أثناسيوس الرسولي بمدينة الفشن، خلال زيارته لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا، عقب تدشين مذبح وأيقونات الكنيسة.
وأوضح قداسة البابا أن الدور الأول للكنيسة هو أنها موضع الكلمة المقدسة، حيث يتعلم المؤمن الإنجيل ووصايا الله، مؤكدًا أهمية وجود الكتاب المقدس في كل بيت والارتباط الدائم بكلمة الله.
وأشار إلى أن الكنيسة هي أيضًا موضع العقيدة المقدسة، إذ يتسلم المؤمن الإيمان المستقيم من جيل إلى جيل، وهو الإيمان الذي عاش به الشهداء والنساك والرهبان عبر الأجيال.
وأضاف أن الكنيسة هي موضع الذبيحة المقدسة، حيث يتقدم المؤمن إلى الأسرار المقدسة بتوبة وخضوع، لكي يسكن المسيح فيه ويثبت في حياته.
واختتم قداسة البابا الأدوار الأربعة بالتأكيد على أن الكنيسة هي موضع الصحبة المقدسة، سواء مع القديسين الذين سبقونا إلى السماء أو مع أعضاء الكنيسة على الأرض، داعيًا إلى مساندة بعضنا البعض والصلاة من أجل بعضنا.
شارك في صلوات التدشين والقداس، إلى جانب الأنبا إسطفانوس أسقف الإيبارشية، 9 من الآباء المطارنة والأساقفة، كما افتتح قداسة البابا المكتبة الاستعارية التي تم تجهيزها بالطابق الثاني بالكنيسة، وتفقد محتوياتها واستمع إلى شرح عن نظام العمل بها.