تحل اليوم ذكرى وفاة الموسيقار الكبير سيد مكاوي، أحد أعمدة الموسيقى العربية، الذي رحل عن عالمنا في 21 أبريل 1997، بعد رحلة فنية استثنائية جعلته واحدًا من أبرز رموز التلحين والغناء في مصر والعالم العربي وفقاً لما نقلته قناة الأولي.
وُلد سيد مكاوي في 8 مايو 1928 بحي السيدة زينب بالقاهرة، داخل أسرة بسيطة، وأصيب بفقدان البصر منذ طفولته، إلا أن ذلك لم يمنعه من أن يشق طريقه نحو عالم الفن، حيث حفظ القرآن الكريم وتأثر بالإنشاد الديني والموشحات.
بدأ مشواره كمطرب في الإذاعة المصرية، ثم اتجه إلى التلحين، ليضع بصمته الخاصة التي جمعت بين البساطة والعمق، ويصبح أحد أهم الملحنين في تاريخ الموسيقى العربية.
قدّم ألحانًا خالدة لكبار نجوم الطرب في مصر والعالم العربي، من بينهم أم كلثوم، شادية، ليلى مراد، وردة، نجاة الصغيرة، وصباح، ليصبح اسمه مرتبطًا بأهم محطات الغناء العربي.
يُعد عمل “رباعيات صلاح جاهين” من أبرز إنجازاته، حيث قدّم رؤية فلسفية للحياة بأسلوب بسيط وعميق، وما زال يُعد من العلامات الفارقة في تاريخ الغناء المصري.
أبدع سيد مكاوي في تقديم شخصية “المسحراتي” برؤية جديدة، مستخدمًا الطبلة فقط، بالتعاون مع الشاعر فؤاد حداد، ليصنع واحدة من أشهر التجارب الرمضانية في الإذاعة المصرية.
ساهم في تطوير المسرح الغنائي من خلال أعمال بارزة مثل “الليلة الكبيرة” و“الحرافيش”، التي ما زالت حاضرة في الذاكرة الفنية حتى اليوم.
رحل سيد مكاوي في 21 أبريل 1997، لكنه ترك إرثًا فنيًا خالدًا، جعله أحد أهم من حافظوا على الهوية الموسيقية المصرية وطوروا شكلها بروح شعبية أصيلة.