فرض المنطق نفسه وتوج نجوم وأبطال الأخضر بذهب الخليج بعد الفوز على الشقيق الإماراتي بهدفين دون مقابل سجلهما فراس وهمام! المباراة انتهت بهدفين نظيفين للأخضر وكان يفترض أن تنتهي بأكثر عطفا على الفرص السعودية التي ضاعت وبالأخص فرصتي صالح أبو الشامات ومحمد كنو! النهاية جميلة والختام مسك لبطولة خليجية استضافتها المملكة وبذل فيها الشيء الكثير والجهود الكبيرة لإنجاحها وبالفعل نجحت إذ كان هناك دعم حكومي كبير سهل مهام التنظيم على أرض عروس البحر الأحمر جدة! الهدف الأسمى من استضافة البطولة وتنظيمها واستمرارها تحقق سواء بتطوير الأداء الفني للاعبي المنتخبات الخليجية استعداداً لبطولة أسياد آسيا أم بالتقاء الأشقاء وتعارفهم في أجواء يصعب وصف روعتها وجمالها! *وزارة الرياضة واتحاد كرة القدم والجهازان الفني والإداري بقيادة فهد المفرج ودونيس والوقفة التاريخية لجماهير الأخضر الوفية كلها عوامل جعلت من اللقب الرابع استثنائياً! مدرب منتخب الإمارات زلاتكو صرح قبل المباراة بأنها ستكون الأسهل بالنسبة له فجاءه الرد قوياً من الأبطال نجوم الأخضر مع الرأفة بعد أن رفض أبو الشامات وكنو مضاعفة النتيجة! أهم عامل في كرة القدم من أجل الانتصار هو احترام الخصم وهذا العامل غاب لدى زلاتكو الذي ضحك على الإماراتيين وأضحك بعدها على نفسه وإلا كيف يكون الأسهل وأنت تلعب أمام المنتخب الأفضل وصاحب الأرض والجمهور! قبل المباراة كانت هناك ثقة كبيرة من مختلف الأطياف في إمكانيات وقدرات نجوم المنتخب السعودي ورهان على التفوق الفني والأهم روح عشق الوطن والتضحية من أجله وإلغاء كل الفوارق وهذا ما حدث! *الروح الوطنية الحقيقية قدم دروسها نجومنا فهي لا تشترى بالمال هي تكتسب لأبطال ولدوا وعاشوا على تراب الوطن الكبير وتحت سمائه والروح هنا تعوض الفوارق الفنية إن وجدت والخبرات وتؤكد لا مستحيل وتصنع الانتصار! *حتى جوائز البطولة اتجهت كلها لأول مرة إلى منتخب واحد تقريبا فالعملاق العويس أفضل حارس وفراس السهم الهداف ومفاجأة البطولة القادم همام أفضل لاعب ويبقى هناك نجم واحد لو تم إنصافه وهناك جائزة أخرى لنالها وهو الموهوب ناصر الدوسري! من أجل الحفاظ على هذا المنتخب الكنز يجب طي صفحة الماضي الإعلامية تحديدا في البرامج التي تستضيف مشجعين متعصبين ومواقع التواصل ونسيان الميول وألوان الأندية والوقوف صفا واحدا خلف منتخب الوطن حتى لا يضيع مكتسب بطولة الخليج! النقد الهادف البناء وحرية الرأي من أساسيات النجاح والاعتراض هو على الطرح التعصبي والتحريض ونشر ثقافة الكراهية بين أبناء المجتمع وهنا يأتي دور هيئة تنظيم الإعلام ووزارة الرياضة والجهات الأخرى المعنية الضبط! *مع نهاية بطولة الخليج تعود الإثارة ويعود الصخب مع استئناف دوري روشن والعودة هذه المرة ستكون مثيرة وقوية بعدة لقاءات غدا وبعد غد ولكن الأهم هو كلاسيكو الكرة السعودية الذي سيجمع الهلال بشقيقه الاتحاد على ملعب المملكة أرينا! *المستوى متقارب جدا ويتفوق الاتحاد بعض الشيء في عدم تواجد لاعبين مجهدين ومستنزفين بدنيا جراء المشاركة مع المنتخب باستثناء لاعب مستبعد للإصابة وهو حسن كادش قد يكون جاهزا للمشاركة! الهلال سيعاني من إجهاد نجومه المحليين الذين يعتمد عليهم المدرب خصوصا تمبكتي وكنو وناصر ومحزري ومندش! *مدرب الهلال إنزاغي جاءته فرصة ذهبية وهدية على طبق من ذهب بعد تألق الحارس العملاق محمد العويس الذي حقق رقما غير مسبوق بـ «كلين شيت» وفوقها نيله جائزة أفضل حارس وحمله البطولة بمعنى منتشٍ معنويا وبإمكانه حماية مرمى الهلال واستفادة إنزاغي بإشراك ثمانية أجانب ضمن العشرة! *صياد.