في الجولة الأخيرة.. ماذا يحتاج الأهلي والزمالك للتأهل للدور الثاني في كأس العالم للأندية لكرة اليد؟

تدخل منافسات دور المجموعات ببطولة كأس العالم للأندية لكرة اليد 2026 المقامة حاليًا في العاصمة الإدارية الجديدة مرحلة الحسم مع خوض الأهلي والزمالك الجولة الأخيرة من دور المجموعات وسط حسابات مختلفة لكل فريق من أجل حجز مكان في الدور الثاني ومواصلة المنافسة على ميدالية مونديال الأندية.

وتتجه الأنظار اليوم إلى مباراتي القطبين حيث يلتقي الزمالك مع بينيروس البرازيلي في الواحدة والربع ظهرًا بينما يصطدم الأهلي بفوكس برلين الألماني في الثامنة مساءً في مواجهتين تحملان أهمية كبيرة في تحديد مصير الفريقين بالبطولة.

يدخل الزمالك مباراته أمام بينيروس البرازيلي وهو يعلم أن المواجهة تمثل محطة حاسمة في مشواره بالبطولة بعدما حقق الفوز في الجولة الأولى على منتدى درب السلطان المغربي بنتيجة 42-17 قبل أن يتلقى خسارة أمام برشلونة الإسباني بنتيجة 29-39.

وحصد الزمالك نقطتين من انتصاره الأول بينما خسر أمام برشلونة ليصبح لقاء بينيروس بمثابة الفرصة الأخيرة أمام الفريق الأبيض لتعزيز موقفه وانتظار ما تسفر عنه بقية الحسابات داخل المجموعة.

ويحتاج الزمالك إلى التعامل مع المباراة باعتبارها مواجهة لا تحتمل التهاون خاصة أن المنافس البرازيلي يدخل هو الآخر بحثًا عن نتيجة تمنحه فرصة للاستمرار في سباق التأهل.

ويملك الفريق الأبيض أفضلية معنوية بعد البداية القوية أمام درب السلطان لكن مواجهة برشلونة كشفت في الوقت نفسه عن صعوبة المنافسة عندما يرتفع مستوى المنافس وهو ما يجعل التركيز الدفاعي والتحول السريع والهجوم المنظم من أهم مفاتيح مباراة بينيروس.

الحساب الأساسي أمام الزمالك يتمثل في تحقيق الفوز لأن حصد النقاط الكاملة يرفع فرص الفريق في العبور إلى الدور التالي ويمنحه موقفًا أفضل عند إجراء الحسابات النهائية للمجموعة.

ولهذا من المنتظر أن يبدأ الزمالك المباراة بقوة بحثًا عن فرض أسلوبه مبكرًا وعدم منح بينيروس فرصة الدخول في أجواء اللقاء خاصة أن أي تعثر سيجعل موقف الفريق مرتبطًا بنتائج وحسابات أخرى.

ويحتاج الجهاز الفني للزمالك إلى الاستفادة من الفوارق الفنية والخبرة التي يمتلكها لاعبوه مع الحذر من الاستهانة بالمنافس البرازيلي الذي يسعى بدوره إلى تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في الجولة الأخيرة.

ولا تتوقف حسابات الزمالك بالكامل على مباراته أمام بينيروس إذ تظل نتيجة برشلونة في المجموعة جزءًا مهمًا من المشهد النهائي.

الفريق الإسباني يدخل الجولة الأخيرة وهو صاحب الأفضلية بعد فوزه على الزمالك وبالتالي فإن نتيجة مباراته الأخيرة ستكون مؤثرة في شكل ترتيب المجموعة والمراكز المؤهلة إلى الدور التالي.

ومن هنا سيكون الزمالك مطالبًا أولًا بالتركيز على مهمته وتحقيق النتيجة المطلوبة ثم متابعة نتيجة المباراة الأخرى لأن حسم بطاقات التأهل يرتبط بالترتيب النهائي للمجموعة وعدد النقاط وفارق الأهداف وفقًا للائحة البطولة.

بعيدًا عن الحسابات الرقمية تحمل المباراة أهمية فنية كبيرة للزمالك لأنها تأتي أمام منافس مختلف في أسلوبه عن برشلونة ومنتدى درب السلطان.

ويحتاج الفريق الأبيض إلى الحفاظ على معدلات التسجيل المرتفعة التي ظهرت أمام الفريق المغربي مع تحسين الأداء الدفاعي الذي تعرض لاختبار قوي أمام برشلونة.

كما سيكون التعامل مع فترات المباراة المختلفة مهمًا للغاية خاصة أن الزمالك لا يريد الدخول في دقائق النهاية وهو مطالب بمطاردة النتيجة الأمر الذي قد يضاعف الضغط على اللاعبين.

على الجانب الآخر يخوض الأهلي مباراته الأخيرة في دور المجموعات عندما يلتقي فوكس برلين الألماني في الثامنة مساء اليوم.

وتأتي المباراة بعدما استعاد الأهلي توازنه في الجولة الثانية وحقق فوزًا كبيرًا على برقان الكويتي بنتيجة 35-17 عقب خسارته في الجولة الأولى أمام فيزبريم المجري.

ويعرف الأهلي أن مواجهة فوكس برلين ستكون مختلفة تمامًا عن لقاء برقان خاصة أن الفريق الألماني يمتلك خبرات كبيرة ومستوى فنيًا مرتفعًا وهو ما يفرض على لاعبي الأهلي تقديم مباراة مكتملة على المستويين الدفاعي والهجومي.

الحسابات بالنسبة للأهلي تبدو مرتبطة بشكل مباشر بما سيقدمه أمام فوكس برلين خاصة أن المباراة تمثل الظهور الأخير للفريق في مرحلة المجموعات.

وبالتالي فإن تحقيق نتيجة إيجابية سيكون الهدف الأساسي للفريق الأحمر من أجل تعزيز فرصه في التأهل إلى الدور التالي بدلًا من الدخول في حسابات معقدة بعد صافرة النهاية.

ويحتاج الأهلي إلى الظهور بالشخصية التي قدمها أمام برقان مع تقليل الأخطاء التي ظهرت خلال مواجهة فيزبريم خصوصًا أن المنافس الألماني قادر على معاقبة أي فقدان للتركيز أو أخطاء في التمرير وإنهاء الهجمات.

بدأ الأهلي مشواره في البطولة بمواجهة فيزبريم المجري ثم استعاد توازنه أمام برقان الكويتي ليجد نفسه أمام اختبار ثالث أكثر صعوبة أمام فوكس برلين.

وهنا تكمن أهمية المباراة بالنسبة للجهاز الفني لأنها ستكشف قدرة الفريق على التعامل مع منافس أوروبي قوي بعد تجربة فيزبريم ومدى استفادته من الأخطاء التي ظهرت في المباراة الأولى.

كما سيكون الدفاع أحد أهم مفاتيح المواجهة خاصة أن الأهلي يحتاج إلى إيقاف الهجوم الألماني مع الاعتماد على سرعة لاعبيه في التحول من الدفاع إلى الهجوم.