دخل العراق مرحلة سياسية جديدة مع تكليف، علي الزيدي، بتشكيل الحكومة، عقب إعلان الإطار التنسيقي، الكتلة الأكبر في البرلمان، اختياره مرشحًا رسميًا لرئاسة الوزراء، بعد تنازل نوري المالكي، ومحمد شياع السوداني عن السباق، ويعكس هذا التحول محاولة لاحتواء الانقسام السياسي وتفادي ضغوط داخلية وخارجية، خصوصًا في ظل اعتراضات سابقة على بعض الأسماء المطروحة.ويواجه الزيدي، الذي يعد أصغر رئيس وزراء في تاريخ العراق الحديث، تحديات معقدة تتصدرها ملفات الأمن وسلاح الفصائل، في ظل ضغوط أمريكية متزايدة لنزع سلاح الجماعات المرتبطة بإيران، كما تبرز ضرورة إعادة ضبط العلاقات مع دول الخليج، بعد توترات خلفتها هجمات نفذتها فصائل مسلحة خلال الفترة الماضية.اقتصاديًا، يدخل رئيس الوزراء المكلف سباقًا مع الزمن لمعالجة تداعيات تراجع الإيرادات، نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، في وقت يعتمد فيه العراق على النفط كمصدر رئيسي للدخل.ويُنظر إلى الزيدي، القادم من خلفية مصرفية وإعلامية، كمرشح تسوية يفتقر إلى الخبرة الحكومية، لكنه قد يمتلك أدوات التأثير السياسي والاقتصادي، ومع مهلة دستورية لا تتجاوز 30 يومًا لتشكيل الحكومة، يبقى نجاحه مرهونًا بقدرته على موازنة نفوذ واشنطن وطهران، واحتواء تعقيدات المشهد الداخلي.
ADVERTISEMENT
مقالات ذات صلة

الذهب يتجه لمكاسب أسبوعية بدعم آمال الاتفاق الأميركي – الإيراني
ارتفعت أسعار الذهب، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، في ظل تراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
AL SHARQ AL AWSAT
May 8, 2026

الدولار يستقر في ختام تداولات الأسبوع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
استقر الدولار الأميركي مقابل معظم العملات الرئيسية، يوم الجمعة، بعد تجدد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران.
AL SHARQ AL AWSAT
May 8, 2026
ADVERTISEMENT
