فيصل بن بندر.. خبرة الإدارة وحكمة القيادة

في الرياض، حيث تتسارع خطوات التنمية وتتسع دوائر الطموح، وحيث تتقاطع مشروعات العاصمة الكبرى مع احتياجات المحافظات والمراكز، يبرز العمل الإداري بوصفه أحد أهم مفاتيح النجاح في إدارة منطقة تحمل مكانة استثنائية في المشهد الوطني، فهي عاصمة القرار، ومركز اقتصادي وسكاني متنامٍ، ومنطقة مترامية الأطراف تتعدد فيها الاحتياجات والفرص والتحديات. وفي قلب هذا المشهد، يواصل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، أداء مسؤولياته بخبرة إدارية طويلة، وحضور يجمع بين هدوء الإدارة وحيوية الميدان، فمن قصر الحكم حيث تناقش الخطط والتقارير وتتابع مؤشرات الأداء، إلى المحافظات حيث يلتقي المواطن والمسؤول ويقف على المشروعات والاحتياجات، تتشكل ملامح نهج إداري عنوانه المتابعة، وأداته الحوار، وغايته خدمة الإنسان. ولعل المتابع لمسيرة الأمير فيصل بن بندر يلحظ أن حضوره لا يرتبط بمناسبة عابرة أو مشروع منفرد، بل بمنظومة متواصلة من العمل اليومي، استقبال للمواطنين، واجتماعات مع المحافظين والمسؤولين، وجولات تفقدية، ومتابعة للمشروعات، واهتمام بالعمل الاجتماعي والتعليمي والتنموي، إنها صورة للمسؤولية كما يمارسها رجل إدارة يعرف أن القرار الجيد يبدأ بالمعلومة التي تكتمل بالميدان، وأن المشروع لا تكتمل قيمته إلا حين ينعكس أثره على حياة الناس. يستمع ويتابع ويشدّد الأمير فيصل بن بندر دائماً وفي مناسبات مختلفة أن المواطن هو محور العمل وأن قيمة الإنسان تتقدم على قيمة المشروعات، وأن على المسؤول أن يقف بنفسه على ما يقع ضمن نطاق مسؤوليته، وأن يكون التواصل المستمر منهجاً للعمل، ولم يبق هذا المفهوم في إطار الخطاب فقد عكسته جولاته في المحافظات، حيث يجتمع بالمجالس المحلية والمسؤولين، ويلتقي الأهالي، ويستمع إلى الاحتياجات والملاحظات، ويتابع ما أنجز وما لا يزال في طور التنفيذ. تحول عمراني وتعيش العاصمة تحولاً عمرانياً واقتصادياً كبيراً، غير أن مفهوم التنمية في منطقة الرياض لا يمكن أن يختزل داخل حدود المدينة، لهذا ظلت المحافظات حاضرة في أجندة سمو أمير المنطقة، فالطموح هو أن تصل التنمية إلى المواطن حيث يقيم، وأن تستثمر كل محافظة ما تمتلكه من مقومات اقتصادية وسياحية وتراثية واجتماعية، فالمحافظة لم تكن بعيدة عن مركز القرار، وإنما جزءاً من منظومة المنطقة، لها احتياجاتها ومزاياها التنموية وفرصها المستقبلية. أثر وتمكين وعلى الرغم من حضور الطرق والبنية التحتية والمشروعات الكبرى في المشهد، فإن الجانب الاجتماعي يحتل مساحة واضحة في نشاط أمير الرياض، ويمتد البعد الاجتماعي إلى رعاية الأيتام ودعم العمل الخيري والاجتماعي ومبادرات الإسكان وتمكين الفئات المستفيدة، حيث عمل الأمير فيصل بن بندر على تحويل مفهوم العمل الاجتماعي من مجرد تقديم المساعدة إلى صناعة الأثر والتمكين، ومساعدة الإنسان على الانتقال من الحاجة إلى القدرة والإنتاج والاستقرار. بناء وتحسين ويحمل برنامج الأمير فيصل بن بندر للإنماء الاجتماعي "إنماء وتمكين" دلالة واضحة في اسمه ومضمونه، فالإنماء لا يكتفي بمعالجة المشكلة، والتمكين لا يكتفي بتقديم الدعم؛ بل يتجه إلى بناء قدرة الإنسان على تحسين واقعه، وشهد البرنامج مبادرات ومشروعات تستند إلى دراسة الاحتياجات التنموية لمكونات المجتمع، ومن بينها برامج مرتبطة بالحرف والحرفيين، بما يفتح المجال لتحويل المهارة إلى فرصة اقتصادية، والتراث إلى نشاط منتج، وهو توجه ينسجم مع التحولات التي يشهدها القطاع غير الربحي في المملكة، حيث أصبح قياس الأثر والاستدامة والتمكين عناصر أساسية في تصميم المبادرات المتخصصة في هذا الجانب الاجتماعي. مجلسا الإمارة الواقعي والافتراضي شاهدان على «الباب المفتوح» تشجيع المتفوقين ولا تنفصل التنمية في رؤية أمير الرياض عن التعليم، فتجد سموه مشجعاً للمتفوقين وحاضراً مناسبات الجهات التعليمية المختلفة سواء أكانت علمية أم تكريمية أم تدشين مشروعات تخدم التعليم، فسموه دائماً تجده من المشجعين للبحث والابتكار، ولعل جائزة الأمير فيصل بن بندر للتميز والإبداع، تمثل إحدى صور تشجيع التفوق وتحفيز أبناء الرياض المتميزين. باب مفتوح وفي قصر الحكم، لا يقتصر المشهد على الاجتماعات الرسمية والتقارير بل تجسيداً للعلاقة بين ولاة الأمر والمواطنين والمقيمين، حيث يواصل سموه نهج القيادة في سياسة الباب المفتوح والتي يشهد عليها قصر الحكم عقوداً من الزمن، ويستقبل الأمير فيصل بن بندر المواطنين والمسؤولين في مناسبات متعددة، فيما تظل مجالس الإمارة والجولات في المحافظات امتداداً لهذا التقليد الذي يجعل العلاقة بين المسؤول والمجتمع أكثر قرباً، وحرص سموه أن يكون قريباً من أبناء الرياض سواء أكان حضورياً بمجلس الإمارة أم عن طريق المجلس الإلكتروني لمن يصعب عليه الوصول لإمارة الرياض. خبرة وحكمة وتبدو ملامح نهج الأمير فيصل بن بندر واضحة: المواطن أولاً، والميدان مصدر للمعلومة، والاستماع طريق لفهم الاحتياجات، والمتابعة شرط للإنجاز، والتنمية لا تكتمل إلا بوصول أثرها إلى الإنسان، ومن قصر الحكم إلى أبعد محافظة في المنطقة، تتسع المسؤولية وتتعدد الملفات، لكن البوصلة تبقى واحدة: الرياض بكل إنسان فيها، وكل محافظة ومركز، وكل مشروع يتطلع سكانه إلى أن يضيف شيئاً إلى حياتهم، هكذا يمكن قراءة حضور الأمير فيصل بن بندر في الرياض، خبرة تراكمت، وحكمة نضجت مع السنين، وميدان ظل حاضراً في صناعة القرار، ومسؤولية تتجدد كل يوم مع مدينة لا تتوقف عن النمو. خلال رعايته إحدى ورش العمل بإمارة الرياض ..وهنا متفقداً أحد المتنزهات البرية أمير الرياض يطلع على مجسم أحد المشروعات الأمير فيصل بن بندر في مناسبة سابقة لمشاريع لجمعية إنسان سموه متابعاً دقيقاً لما يُنشر في الصحف