يبحث مرضى السكري دائمًا عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على مستويات مستقرة من الجلوكوز في الدم، خاصة الفواكه التي تحتوي على الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة، والتي يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن عند تناولها بكميات مناسبة.
وتتميز بعض فواكه فصل الخريف باحتوائها على عناصر غذائية مهمة، تساعد على دعم صحة الجسم وتحسين جودة النظام الغذائي، كما أن الألياف الموجودة بها قد تبطئ امتصاص السكر وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
وفي هذا السياق، نستعرض 6 فواكه خريفية يمكن لمرضى السكري إدراجها ضمن نظامهم الغذائي مع مراعاة الكميات المناسبة، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
يحتوي التين على الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين عملية الهضم وإبطاء امتصاص الكربوهيدرات، كما يوفر مجموعة من المعادن المهمة للجسم، ومنها المغنيسيوم.
ويمكن تناول التين الطازج ضمن حصة غذائية محسوبة، مع الانتباه إلى أن التين المجفف يحتوي على نسبة أكثر تركيزًا من السكريات والكربوهيدرات، ولذلك يحتاج إلى ضبط الكمية بشكل أكبر.
يُعد الرمان من الفواكه الغنية بمركبات البوليفينول المضادة للأكسدة، إلى جانب فيتامين سي والألياف الغذائية.
وتساعد الألياف الموجودة في حبوب الرمان على إبطاء عملية الهضم، كما تدرس الأبحاث دور المركبات النباتية الموجودة به في دعم صحة التمثيل الغذائي.
ويُفضل تناول حبوب الرمان كاملة بدلًا من العصير، للاستفادة من الألياف الموجودة بها، مع مراعاة الكمية التي يتناولها مريض السكري.
يحتوي التفاح على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُعرف باسم البكتين، والذي يساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز.
كما يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة تدعم صحة الجسم.
ويُفضل تناول التفاح بقشره بعد غسله جيدًا، لأن القشرة تحتوي على جزء مهم من الألياف، ويمكن تناوله مع كمية صغيرة من المكسرات غير المملحة كوجبة خفيفة.
تتميز الكمثرى بارتفاع محتواها من الألياف الغذائية، التي تساعد على تحسين الهضم وإبطاء امتصاص الكربوهيدرات.
كما تُصنف عادة ضمن الفواكه منخفضة المؤشر الجلايسيمي، وهو المقياس الذي يوضح مدى سرعة تأثير الطعام على مستويات السكر في الدم.
ويمكن تناول الكمثرى كاملة بدلًا من عصرها، مع الانتباه إلى حجم الثمرة والكمية المناسبة لاحتياجات الجسم.
يحتوي التوت البري الطازج على الألياف ومركبات نباتية مضادة للأكسدة، كما أن محتواه من الكربوهيدرات أقل نسبيًا من بعض الفواكه الأخرى.
ويمكن إدراجه ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري بكميات محسوبة، سواء بإضافته إلى الزبادي الطبيعي أو تناوله مع وجبة الإفطار.
لكن يجب الحذر من التوت البري المجفف والمنتجات الجاهزة، لأنها قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
يختلف الأفوكادو عن معظم الفواكه بسبب احتوائه على نسبة جيدة من الدهون غير المشبعة، إلى جانب الألياف الغذائية والمغنيسيوم.
وتساعد الدهون الصحية على دعم صحة القلب عند استخدامها بدلًا من الدهون المشبعة ضمن نظام غذائي متوازن، كما تساهم الألياف في إبطاء الهضم وتعزيز الشعور بالشبع.
ويمكن إضافته إلى السلطات أو تناوله مع وجبات الطعام، مع مراعاة أن سعراته الحرارية مرتفعة نسبيًا.
رغم الفوائد الغذائية للفواكه، فإن تناولها يحتاج إلى تنظيم لدى مرضى السكري، لأن جميع الفواكه تحتوي على كميات متفاوتة من الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية.
ومن المهم التأكيد أن أي نوع من الفاكهة لا يعالج مرض السكري بمفرده، ولا يغني عن الأدوية أو النظام الغذائي الذي يحدده الطبيب، كما تختلف الكميات المناسبة من شخص إلى آخر حسب مستوى السكر والعلاج المتبع.