فهمي يلتقي غوتيريش: مصداقية النظام الدولي تُقاس بما يجري في غزة

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أن مصداقية النظام الدولي باتت تُقاس بما يجري في غزة، داعياً مجلس الأمن إلى إنفاذ قراراته.

وخلال لقائه، اليوم، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعرب فهمي عن تقديره «للتعاون المثمر والمتواصل» بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، مؤكداً أن السنوات التي تولى فيها غوتيريش منصبه «ستظل مقترنة في الذاكرة العربية بالدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولا سيما مواقفه الثابتة إزاء القضية الفلسطينية والحرب على غزة».

وشدد على أن مصداقية النظام الدولي «باتت تُقاس بما يجري في غزة»، محذراً من «هشاشة وقف إطلاق النار بعد سقوط أكثر من 1500 شهيد منذ سريانه».

وأكد فهمي «ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة، ودعم الأونروا وولايتها»، محذراً من أن «استمرار الإفلات من المساءلة يشجع على انتهاك سيادة الدول وسلامة أراضيها في فلسطين ولبنان وسوريا».

كما أكد رفض جامعة الدول العربية «القاطع لكافة التجاوزات الإقليمية باستخدام القوة غير المشروعة»، و«تضامن الجامعة العربية الكامل» مع السعودية «وحقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها»، داعياً مجلس الأمن إلى «إنفاذ قراراته».

وشدّد فهمي على «أهمية صون حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز».

وتناول اللقاء التطورات في المنطقة، لا سيما الأوضاع في فلسطين المحتلة.

كما بحث الأوضاع في لبنان مع قرب انتهاء ولاية «اليونيفيل»، حيث أكد الأمين العام للجامعة «أهمية تجنب أي فراغ أمني في الجنوب، ودعم الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها».

وتطرق الأمينان العامان إلى الأوضاع في السودان وسوريا وليبيا، مع التأكيد على وحدة هذه الدول وسيادتها ومؤسساتها الوطنية.

من جانبه، أعرب غوتيريش، الذي يزور القاهرة ضمن جولة في المنطقة قبيل انتهاء ولايته نهاية العام، عن التزامه الوثيق والثابت «بضرورة احترام الدول للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، كما أعرب عن تقديره «للشراكة الوثيقة بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية»، مؤكداً حرص المنظمة الدولية على مواصلة التنسيق مع الجامعة ودعم جهودها لتطوير عملها في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة والتطورات الدولية.