فنزويلا.. ارتفاع حصيلة قتلى الزلزالين وتضاؤل آمال العثور على ناجين

ارتفع عدد ضحايا الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا إلى 1719 شخصًا على الأقل، مع فقدان عشرات الآلاف، وتتضاءل آمال العثور على ناجين، فيما تواصل فرق الإنقاذ العمل بلا كلل بحثًا عن حياة بين الأنقاض.
وأعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريجيز أن عدد القتلى جراء الزلزال ارتفع من 1450 إلى 1719 شخصًا على الأقل، مشيرًا إلى تضرر 774 مبنى، من بينها 189 مبنى انهارت بالكامل.
وأشار إلى أن عدد المباني المتضررة أو المنهارة بلغ 774، من بينها 189 انهارت بالكامل.الاستجابة البطيئة للحكومة

ولا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين، بعدما خلّف الزلزالان اللذان ضربا شمال البلاد دمارًا هائلًا، لا سيما في لا جوايرا التي تُعدّ من المناطق الأكثر تضرّرًا، فيما ينتقد السكان الاستجابة البطيئة للحكومة في عمليات الإنقاذ.
ويعاني هذا البلد أصلًا أزمة اقتصادية هائلة، فضلًا عن اضطرابات سياسية ازدادت حدّة منذ أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس نيكولاس مادورو.
وتُعدّ الساعات الـ72 الأولى بعد الكارثة حاسمة للعثور على ناجين، إذ تتحوّل عمليات البحث بعد ذلك إلى انتشال للجثث.

وصرّح مسعف سلفادوري في بلايا جراندي في لا جوايرا الساحلية المجاورة للعاصمة كراكاس بأنهم ينتشلون على جثث هامدة، لكنهم يعثرون أحيانًا على ناجين أحياء.إنقاذ صبي حي

وأُنقذ صبي حيًا بأعجوبة من تحت الأنقاض في كاراباليدا الواقعة في شمال كراكاس، بعد 3 أيام من الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7,2 و7,5 درجة، وفق ما أفادت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريجيز، التي قالت إن كل حياة تُعد مصدر أمل لفنزويلا، مرفقة تصريحها بمقطع مصوّر لعملية الإنقاذ، فيما شكرت الدول التي هبّت لتقديم المساعدة.
وأوضحت أن 24 دولة أرسلت 521 طنًا من الإمدادات، و86 وحدة إنقاذ مزودة بكلاب مدربة على البحث عن العالقين، وأكثر من 2700 عنصر إنقاذ.
وكان وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر حذّر من أن عدد القتلى مرشّح للارتفاع، مشيرا إلى أن 50 ألف شخص لا يزالون في عداد المفقودين.

وأعلنت الأمم المتحدة يوم الاثنين أنها ستوفر 10 آلاف كيس لحفظ الجثامين.مساعدات أمريكية مستمرة

وتواصل الولايات المتحدة جهودها لمساعدة فنزويلا وزيادة الدعم الدولي الحيوي للبلاد بعد 5 أيام من الزلزالين المدمرين.
وقال مسؤول أمريكي يوم الاثنين إن فريقًا مختصًا من مشاة البحرية يعمل ليلًا ونهارًا لإصلاح ميناء لا جوايرا في فنزويلا وتسهيل وصول الإمدادات الحيوية عبر البحر، وإن "يو إس إس فورت لودرديل"، وهي سفينة نقل برمائي للقوات والمعدات، قد رست هناك أيضًا.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق تقديم مساعدات بقيمة 300 مليون دولار لفنزويلا، وهو ضعف المبلغ الذي كان مقررًا في البداية.
كما أعادت الولايات المتحدة تشغيل جزء من مطار سيمون بوليفار لاستقبال طائرات المساعدات، وأرسلت فريق استجابة يضم أكثر من 250 مسعفًا، بما في ذلك وحدات إنقاذ خاصة مع كلاب مدربة.