ثمانيةٌ وأربعون عاماً مرّت على الغياب، وما زال سماحة الإمام القائد السيد موسى الصدر حاضراً؛ كأن الزمن، بكل ما حمله من عواصف وانكسارات، لم يستطع أن يطوي صوته، ولا أن يطفئ الضوء الذي أشعله في عتمة لبنان. غاب الرجل وبقيت الفكرة، غاب الجسد وبقيت البوصلة، وغابت الملامح خلف ستارٍ من الأسئلة، إلا أن كلماته ظلّت تمشي بين الناس، وتطرق أبواب الوطن كلّما ضاقت به السبل.