بات الشارع الرياضي العالمي يتساءل: كيف يتسلل مدرب موقوف بسبب انتهاكات جنسية بحق قاصر إلى ملاعب الأطفال مجدداً في غياب الرقابة؟ ففي تفاصيل قضية صادمة تهز أركان الكرة الأفريقية، كشفت تقارير صحفية استقصائية تواصل نشاط المدرب الكونغولي جوناثان بوكاباكوا (الملقب بـ«ميسي») في تدريب البراعم والناشئين بالعاصمة كينشاسا، متجاهلاً عقوبة حظر قاسية فرضها عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).وثقت أدلة ومقاطع فيديو حديثة نشرتها صحيفة «ذي غارديان» البريطانية استمرار «بوكاباكوا» في الإشراف المباشر على الحصص التدريبية لشباب نادي إسبيرانتو، وهو ما أكده شهود عيان محليون أشاروا إلى حضوره المنتظم في الميدان رغم سجله الجنائي الحافل.وتعود جذور الفضيحة إلى مارس 2023، عندما أقر الـ«فيفا» العقوبات التالية بحقه:الإيقاف والحياد: منع ممارسة أي نشاط كروي لمدة 20 عاماً بعد إدانته بالاعتداء الجنسي على قاصر.غرامة مالية: إلزامه بدفع 122 ألف دولار.سجل قضائي: سوابق إدانة وتوقيف من السلطات المحلية في الكونغو الديمقراطية قبل الإفراج عنه العام الماضي.وفي رد غير متوقع، لم ينفِ المدرب الملقب بـ«ميسي» ممارسته التدريب حالياً، بل دفع ببراءته بادعاء مثير للجدل أكد فيه أنه «لم يتسلم أي إخطار رسمي من فيفا يفيد بإيقافه».من جانبه، دخل رئيس الاتحاد الكونغولي لكرة القدم فيرون موسينغو أومبا، على خط الأزمة متعهداً بفتح تحقيق عاجل ومكثف، ومؤكداً أن «سياسة كرة القدم في بلادنا هي عدم التسامح مطلقاً مع هذه الانتهاكات، وسنوقع أشد العقوبات على كل من يثبت تورطه أو تساهله في هذه القضية».