في واقعة مثيرة تعيد فتح النقاش حول نزاهة الجوائز الفردية الكبرى في كرة القدم، كشف باسكال فيريه، رئيس التحرير السابق لمجلة «فرانس فوتبول» المسؤولة عن جائزة الكرة الذهبية، عن تعرضه لمحاولة رشوة من وكيل أحد اللاعبين، بهدف التأثير على مسار التصويت لصالح موكله.
وتأتي هذه التصريحات في توقيت لافت، بالتزامن مع اقتراب موعد حفل الكرة الذهبية لعام 2026، الذي تستعد العاصمة البريطانية لندن لاستضافته يوم 26 أكتوبر الجاري، وسط منافسة قوية بين أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
روى فيريه تفاصيل الواقعة، موضحًا أن وكيل أحد اللاعبين طلب منه الترويج لترشيح موكله لدى أعضاء لجنة التصويت، في محاولة للتأثير على اختيارات المسؤولين عن تحديد الفائز بالجائزة المرموقة.
وأكد المسؤول السابق أنه رفض الاستجابة لهذا الطلب، مشيرًا إلى أنه لم يقبل التدخل في عملية التصويت أو دعم لاعب بعينه بهذه الطريقة.
لكن المفاجأة، بحسب روايته، جاءت بعد لحظات من انتهاء الحديث، عندما غادر فيريه المكان لفترة قصيرة للرد على مكالمة هاتفية، قبل أن يعود ويكتشف أن الوكيل غادر وترك ظرفًا على الطاولة.
وأوضح فيريه أنه أخذ الظرف ووضعه لدى موظفي الاستقبال، دون أن يفتحه أو يتعرف على محتوياته، مؤكدًا أنه لا يعرف حتى الآن ما الذي كان بداخله.
وأضاف أنه التقى الوكيل نفسه عدة مرات بعد الواقعة، لكن الأخير لم يفتح الموضوع مجددًا، ولم يقدم أي توضيح بشأن الظرف أو محتواه.
وتترك هذه التفاصيل عددًا من التساؤلات دون إجابات واضحة، خصوصًا فيما يتعلق بطبيعة ما حدث والهدف من ترك الظرف، في ظل عدم الكشف عن هوية الوكيل أو اللاعب المعني، وعدم وجود معلومات مؤكدة بشأن محتويات الظرف.
تكتسب التصريحات أهمية إضافية مع اقتراب النسخة الجديدة من الجائزة، التي تعد من أبرز التكريمات الفردية في عالم كرة القدم، وتحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.
وكانت «فرانس فوتبول» قد أعلنت قائمة تضم 30 لاعبًا مرشحًا للمنافسة على الكرة الذهبية لعام 2026، ومن بين الأسماء البارزة كيليان مبابي ولامين يامال، في سباق ينتظر أن يشهد اهتمامًا كبيرًا حتى لحظة إعلان الفائز.
وتسلط رواية فيريه الضوء على أهمية حماية استقلالية التصويت والحفاظ على مصداقية الجوائز الرياضية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتكريم أفضل اللاعبين في العالم.
ومع ذلك، لا تكفي التصريحات وحدها للجزم بحدوث تلاعب بنتيجة الجائزة أو تحديد المستفيد من الواقعة، إذ لا تزال هوية اللاعب ومحتويات الظرف مجهولة، وفقًا لما كشفه المسؤول السابق.