فضل شاكر يكشف مفاجأة «عمري الباقي» بعد عودته إلى مسرح موسم الرياض

في ليلة استثنائية حملت الكثير من المشاعر والحنين، عاد النجم اللبناني فضل شاكر إلى لقاء جمهوره على المسرح، بعد غياب استمر نحو 14 عامًا عن الحفلات الغنائية، في أمسية فنية استثنائية احتضنها مسرح أبو بكر سالم في بوليفارد سيتي، مساء الخميس 22 أكتوبر 2026، ضمن فعاليات موسم الرياض، في حفل حمل عنوان «عودة الغايب»، ونظمته شركة بنش مارك، وسط حضور جماهيري تفاعل بحماس كبير مع عودة صاحب الصوت الرومانسي الذي ارتبطت أغنياته بذكريات أجيال من محبيه.

ولم تكن الأمسية مجرد حفل غنائي عابر، بل بدت وكأنها لقاء مؤجل بين فضل شاكر وجمهوره، الذي استقبله بالتصفيق والهتافات الحارة، في مشهد عكس حجم الاشتياق إلى صوته وحضوره. وبين الأغنيات التي رددها الحاضرون والمفاجآت التي حملتها السهرة، نجح الفنان اللبناني في تحويل عودته إلى واحدة من أبرز اللحظات الفنية التي شهدتها فعاليات موسم الرياض، قبل أن يكشف عن تفاصيل أغنيته الجديدة «عمري الباقي»، التي وصفها بأنها عنوان مرحلته المقبلة، مؤكدًا أن طرحها بات قريبًا.

فضل شاكر يعود إلى المسرح وسط استقبال جماهيري حافل

على وقع الألعاب النارية والهتافات التي ملأت أرجاء المسرح، أطل فضل شاكر على جمهوره، مستهلًا وصلته الغنائية بأغنية «إلا وأنا معك»، في اختيار حمل الكثير من الدلالات بالنسبة إلى محبيه، الذين انتظروا طويلًا هذه اللحظة.

ومع ظهوره الأول، ارتفعت أصوات الجمهور ترحيبًا به، واستمرت الهتافات باسمه على امتداد الحفل، فيما تفاعل الحاضرون مع الأغنيات التي قدمها، مطالبين بسماع مجموعة من أبرز أعماله التي حققت انتشارًا واسعًا على مدار مسيرته الفنية.

وبدا واضحًا أن عودة فضل شاكر إلى الحفلات تحمل قيمة خاصة بالنسبة إليه وإلى جمهوره، لا سيما أن سنوات الغياب لم تُنهِ حضور أغنياته، التي واصلت الاحتفاظ بمكانتها لدى المستمعين، لتأتي هذه الأمسية وتعيد وصل ما انقطع بين الفنان ومحبيه في أجواء غلبت عليها مشاعر الفرح والتأثر.

كما حملت عودته إلى مسرح موسم الرياض أهمية إضافية، باعتبارها محطة جديدة في مسيرته، يلتقي خلالها الجمهور مباشرة بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن الأضواء والحفلات الحية.

ومن أبرز محطات الحفل، كانت مشاركة النجم محمد شاكر والده فضل شاكر على المسرح، في مفاجأة أضفت طابعًا عائليًا مؤثرًا على الأمسية، وأشعلت حماس الجمهور الذي تفاعل مع ظهورهما معًا.

وقدّم الأب ونجله أغنيتي «كيفك ع فراقي» و«القمر ديالي - سهران حبيبي»، وسط انسجام لافت عكس التقارب الفني بينهما، وأضفى على الأداء أجواء مختلفة جمعت بين الطابع الرومانسي للأغنيات والمشاعر العائلية التي رافقت اللقاء.

ولم يخفِ محمد شاكر سعادته بهذه اللحظة، إذ عبّر عن فرحته بعودة والده إلى المسرح قائلًا: «وأخيرًا يا فضول رجعنا»، في عبارة لاقت تفاعلًا من الحاضرين، قبل أن يتوجه إلى جمهور الرياض بالقول: «أهل الرياض، ما بدي وصّيكم، زقفة كبيرة لحبيب الملايين».

وجاءت كلمات محمد محمّلة بمشاعر الفخر والفرح، فيما بدت علامات السعادة واضحة على وجه فضل شاكر، الذي رد على نجله قائلًا: «الله يرضى عليك يا ابني»، في لحظة عفوية اختصرت الكثير من المشاعر، وعكست عمق العلاقة التي تجمعهما، إلى جانب الانسجام الذي ظهر خلال أدائهما المشترك.

وشكل هذا اللقاء الفني بين الأب والابن واحدة من أكثر اللحظات تميزًا في الحفل، إذ لم يقتصر أثره على الجانب الغنائي فحسب، بل منح الأمسية بُعدًا إنسانيًا إضافيًا، في ظل ارتباط عودة فضل شاكر إلى المسرح بمشاعر متراكمة من الشوق والانتظار.

نوال الكويتية تفاجئ الحضور وتحتفي بعودة فضل شاكر

ولم تتوقف مفاجآت «عودة الغايب» عند مشاركة محمد شاكر، إذ شهد الحفل ظهور النجمة نوال الكويتية، التي انضمت إلى الأمسية في إطلالة حظيت بترحيب واسع من الجمهور، لتضيف حضورًا فنيًا مميزًا إلى واحدة من أبرز ليالي موسم الرياض.

وعبّرت نوال عن سعادتها بمشاركة فضل شاكر هذه المناسبة، مؤكدةً تقديرها لعودته إلى المسرح بعد سنوات الغياب، وموجهةً إليه كلمات حملت الكثير من المحبة، إذ قالت له: «الله لا يحرمنا منك، وهيدا المكان ما يليق إلا إلك».

كما حرصت على مخاطبة الحاضرين ودعوتهم إلى الاستمتاع بصوت فضل شاكر، قائلةً: «استمتعوا بهيدا الصوت الرائع»، قبل أن تطلق عليه وصف «صوت العشاق»، في إشارة إلى المكانة التي يحتلها صوته وأعماله الرومانسية لدى الجمهور العربي.

وجاءت مشاركة نوال الكويتية لتؤكد خصوصية هذه الأمسية، التي جمعت أكثر من اسم فني في أجواء احتفالية، وتحوّلت خلالها عودة فضل شاكر إلى مناسبة للاحتفاء بمسيرته وأغنياته، وسط حضور لافت من محبيه.

كما عكست كلمات نوال حجم التقدير الذي يحظى به الفنان بين زملائه في الوسط الفني، خصوصًا في ظل العودة التي طال انتظارها، والتي أعادت اسمه إلى واجهة الحفلات الجماهيرية من بوابة موسم الرياض.

فضل شاكر يتحدث عن لقاء الجمهور السعودي بعد سنوات الغياب

وعلى هامش الحفل، عقد فضل شاكر مؤتمرًا صحافيًا تحدث خلاله عن مشاعره تجاه هذه العودة، معربًا عن صعوبة وصف إحساسه بلقاء الجمهور السعودي مجددًا بعد سنوات طويلة من الغياب.

وأشار الفنان إلى أن هذه اللحظة تحمل بالنسبة إليه الكثير من المعاني، في ظل الاستقبال الحافل الذي حظي به، والتفاعل الذي رافق ظهوره على المسرح منذ اللحظات الأولى. كما عكس حديثه تقديره للمحبة التي أبداها الجمهور، والتي شكلت جانبًا أساسيًا من أجواء الأمسية.

ووجّه فضل شاكر الشكر والتقدير إلى معالي المستشار تركي آل الشيخ، مشيدًا بدوره في دعم الفن والفنانين في العالم العربي، ورعايته للفعاليات الفنية التي تستقطب النجوم والجمهور من مختلف الدول.

ويأتي هذا التقدير في سياق حديث الفنان عن أهمية العودة إلى المسارح الجماهيرية، وما تمثله هذه اللقاءات من فرصة لاستعادة التواصل المباشر مع الجمهور، الذي ظل حاضرًا في مسيرته من خلال أغنياته وأعماله التي حققت انتشارًا واسعًا.

«عمري الباقي».. الأغنية التي تمثل مرحلة فضل شاكر الجديدة

أما أبرز ما كشف عنه فضل شاكر خلال المؤتمر الصحافي، فكان اختياره أغنية «عمري الباقي» عنوانًا للمرحلة الجديدة من مسيرته الفنية، في خطوة تفتح الباب أمام أعمال جديدة ينتظرها محبوه بعد عودته إلى الحفلات.

وأكد الفنان أن الجمهور سيتمكن من الاستماع إلى الأغنية قريبًا، كاشفًا في الوقت نفسه عن تصويرها على طريقة الفيديو كليب، ما يعني أن العمل سيحظى بإصدار مصور يرافق طرحه ويمنح الجمهور فرصة متابعة الأغنية بصريًا إلى جانب الاستماع إليها.

ويحمل اختيار «عمري الباقي» عنوانًا للمرحلة المقبلة دلالة خاصة، إذ يضع الأغنية في مقدمة الأعمال المرتبطة بعودته الفنية، ويمنحها اهتمامًا إضافيًا لدى الجمهور الذي تابع ظهوره في موسم الرياض، وينتظر معرفة الاتجاه الذي سيقدمه في أعماله الجديدة.

ولم يكشف فضل شاكر خلال حديثه عن تفاصيل إضافية بشأن موعد إصدار الأغنية بصورة محددة، لكنه أكد أن طرحها سيكون قريبًا، الأمر الذي يرفع سقف الترقب بين محبيه، خصوصًا بعد الإعلان عن تصويرها بطريقة الفيديو كليب.