صنعاء | بعد فشل قوات «درع الوطن» السلفية التابعة للسعودية على جبهات مديرية الوازعية غربي تعز، وضعت المملكة، المديرية المطلّة على مضيق باب المندب وعلى مناطق واسعة في الساحل الغربي، في دائرة الانتقام، إذ استهدفت طائراتها، أمس، سوق «الحضارة» الأسبوعي بعدّة غارات جوية أدّت إلى مقتل 20 مدنياً من الباعة والمتسوّقين وإصابة آخرين - وفقاً لمصادر محلّية وأخرى صحية -، وخلّفت دماراً كبيراً طاول المحالّ التجارية. وكانت فشلت عشرات الغارات التي شنّها الطيران السعودي، خلال الأسابيع الماضية، في إزاحة قوات صنعاء من مرتفعات الوازعية الجبلية، رغم تدميرها الجسور الرابطة بين تعز والمخا في الوازعية، وعدداً من المدارس، والمُنشآت الصحية، ومنازل مواطنين.واتهمت حركة «أنصار الله»، النظام السعودي، بتعمّد استهداف المدنيين العُزّل في الأسواق العامة، والمزارع، والمنازل، وعلى الطرقات. وأكّدت، في بيان صادر عن مكتبها السياسي، أن «تلك الجرائم، وآخرها جريمة استهداف سوق الحضارة، لن تمرّ من دون ردود موجعة»، ووصفت المجزرة التي قالت إنها ارتُكبت من قِبل طائرة حربية بريطانية من طراز «تايفون»، بـ«الإبادة». كذلك، أعلنت قوات صنعاء تنفيذ عملية هجومية من مسارَين ضدّ التشكيلات الموالية للرياض في سلسلة جبال كهبوب غربي محافظة لحج جنوبي اليمن. وأكّد مصدر عسكري، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية «سبأ»، أن تلك القوات باغتت الفصائل داخل متارسها، واشتبكت معها من مسافة صفر؛ كما سيطرت على مواقع حاكمة في أطراف كهبوب، كانت تتمركز فيها أربعة ألوية من «العمالقة». وبحسب المصدر، فإن الطيران السعودي استهدف الحشود المنسحِبة من المجموعات التابعة للسعودية، بعدّة غارات، وقتل أعداداً كبيرة من عناصرها.وفي جبهة مديرية طور الباحة جنوبي عدن، اقتربت قوات صنعاء، وفقاً لأكثر من مصدر محلي، من السيطرة على مركز المديرية. أمّا في جبهات مأرب والجوف، فدارت مواجهات عنيفة في محيط منطقة الأسداس التي تُعدّ المركز الإداري لمديرية رغوان، شمالي غربي مدينة مأرب، بالتزامن مع اندلاع معارك مُماثِلة شرقي صحراء الجوف.