أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، الثلاثاء، تعليق الدراسة في المدارس الثانوية قرب نهاية الأسبوع، لإتاحة «وقت للديمقراطية الداخلية»، في ظل تصاعد التحركات الطلابية ووقوع أعمال عنف داخل عدد من المدارس.
وقال ليكورنو إنه «لا مجال للتسامح مع العنف»، داعيًا الطبقة السياسية إلى «الوقوف صفًا واحدًا» إلى جانب الموظفين العموميين الذين يتعرضون للعنف.
وأضاف أن الديمقراطية الفاعلة تفرض مسؤولية فردية على المواطنين، بمن فيهم القاصرون، مؤكدًا أن «حرق مدرسة ثانوية لا يحسن حالة مباني المدارس الثانوية»، كما شدد على أن الاعتداء على المعلمين لا يحسن من قدرة النظام التعليمي على تعويض النقص في أعدادهم.
وبدأت الحركة الطلابية في أواخر سبتمبر، على خلفية شكاوى تتعلق بنقص الموظفين، واكتظاظ الفصول الدراسية، وعدم كفاية المرافق المدرسية، قبل أن تمتد عمليات إغلاق المدارس والمظاهرات إلى مؤسسات تعليمية في عدة مدن فرنسية.
ورغم أن التحركات كانت سلمية إلى حد كبير، شهدت بعضها حوادث عنيفة، بينها اندلاع حرائق وتدمير ممتلكات واعتداءات على موظفين وأفراد من الشرطة، وفقًا للسلطات الفرنسية.
وخلال حديثه عن طلاب أصيبوا على أيدي قوات الأمن أثناء الاحتجاجات، رفض ليكورنو استخدام تعبير «عنف الشرطة»، قائلًا إن وقوع حوادث «نعم، يمكن أن يحدث»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التحقيق فيها إداريًا وقضائيًا.
وأكد رئيس الوزراء أن المسؤولية والمساءلة والتعاطف يجب أن تكون حاضرة في التعامل مع تلك الوقائع، مضيفًا: «لا بد أن تأخذ العدالة مجراها».
ووصف ليكورنو الوضع الحالي بأنه «أكبر خسارة منذ عقود في نظام التعليم الوطني»، محذرًا من أن «العنف المفرط قد طرق أبواب هذه المدارس الثانوية»، ومعتبرًا أن تطبيع العنف داخل المؤسسات التعليمية أمر غير مقبول.