فرنسا تستدعي السفير الإيراني بسبب «حملة تضليل» مرتبطة باحتجاجات طلاب المدارس

استدعت وزارة الخارجية الفرنسية السفير الإيراني لدى باريس، الأربعاء، على خلفية ما وصفته بحملة «تضليل إعلامي» تقودها السلطات الإيرانية بشأن الاحتجاجات التي ينظمها طلاب المدارس الثانوية في فرنسا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إن السفير الإيراني أُبلغ بأن المحتوى المضلل الذي نشرته الحسابات الرسمية لوزارة الخارجية الإيرانية على مواقع التواصل الاجتماعي يمثل أمرًا «غير مقبول على الإطلاق»، مطالبًا طهران بوقف ما وصفها بـ«الاستفزازات غير اللائقة».

وجاء الاستدعاء بعد يوم من استدعاء إيران السفير الفرنسي في طهران، احتجاجًا على تعامل السلطات الفرنسية مع الاحتجاجات الطلابية، إذ اتهمت الخارجية الإيرانية قوات الأمن الفرنسية باستخدام العنف وانتهاك حقوق المتظاهرين، ودعت باريس إلى احترام الحق في التجمع السلمي.

وتشهد فرنسا منذ أواخر سبتمبر موجة احتجاجات شارك فيها طلاب مدارس ثانوية، على خلفية مطالب تتعلق بنقص المعلمين، واكتظاظ الفصول، وتدهور البنية التحتية للمدارس وتحسين ظروف التعليم. وانتشرت الاحتجاجات من منطقة باريس إلى مدن أخرى، وشهد بعضها مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب وحرائق.

وتضيف الأزمة الجديدة فصلًا إلى التوتر القائم بين باريس وطهران، إذ تبادل البلدان في الأشهر الماضية استدعاء الدبلوماسيين والاتهامات بشأن ملفات سياسية وحقوقية، بينما تحاول كل حكومة الدفاع عن موقفها تجاه الاحتجاجات وحقوق المتظاهرين.

وأكدت باريس أن استدعاء السفير الإيراني جاء تحديدًا بسبب ما تعتبره معلومات كاذبة ومضللة نشرتها جهات رسمية إيرانية** بشأن الأحداث داخل فرنسا، فيما تواصل طهران انتقادها لما تصفه بالتعامل الأمني العنيف مع المحتجين.