مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي انطلاق عملية «فجر اليمن»، دخل المشهد اليمني مرحلة ميدانية مختلفة؛ تتزامن فيها الضغوط على صنعاء مع تحركات في الجوف ومأرب وتعز والساحل الغربي، وإسناد جوي للتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية. تعدد الجبهات هنا ليس تفصيلًا عسكريًا؛ فعندما يتحرك الميدان على أكثر من محور، فإن الرسالة تتجاوز السيطرة على موقع إلى إعادة تشكيل ميزان القوة، وفرض معادلة جديدة على جماعة الحوثي في إدارة الحرب.
ومن هنا يبدأ الربط بين الميدان والسياسة.
فالتقدم باتجاه المخا وباب المندب لا يتعلق بالأرض وحدها، بل بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية، فيما يرتبط التحرك في الجوف ومأرب بتغيير موازين القوة وطرق الإمداد والعمق الاستراتيجي. أما صنعاء، فتبقى مركز الثقل؛ لأن الضغط عليها يعني الضغط على مركز القرار السياسي والعسكري للحوثيين.
هنا يتقدم الدور السعودي من مجرد إسناد جوي إلى عنصر رئيسي في معادلة الأمن الإقليمي؛ فالمملكة تتحرك في هذا المشهد ارتباطًا بأمن اليمن والمنطقة وحماية الملاحة في البحر الأحمر. ومع اتساع العمليات، يصبح الإسناد الجوي جزءًا من القدرة على تغيير موازين الميدان، لكن الميدان نفسه ليس الغاية.
الحرب ليست هدفًا بحد ذاتها، وإنما وسيلة لتحقيق هدف سياسي. والهدف الذي يمنح أي تقدم عسكري معناه هو استعادة الدولة اليمنية وقرارها، وتوحيد مؤسساتها، وإنهاء ازدواجية السلاح، ومنع إنتاج واقع يعيد اليمن إلى دائرة الصراع.ولهذا، فإن قيمة عملية «فجر اليمن» لا تقاس فقط بعدد الأهداف المستهدفة أو المواقع التي تتغير السيطرة عليها، بل بقدرتها على تحويل المكاسب الميدانية إلى أوراق سياسية تفتح الطريق أمام دولة يمنية قادرة على حماية قرارها وحدودها وممراتها البحرية.
الميدان قد يفرض واقعًا جديدًا، لكن السياسة هي التي تمنح هذا الواقع معناه واستمراره. والسيطرة على الأرض لا تعني وحدها امتلاك القرار؛ فالقرار يحتاج إلى دولة تحميه ومؤسسات تحتكره.
وعليه، فإن اتساع الميدان من صنعاء إلى الجوف ومأرب، ومن تعز إلى الساحل الغربي، يجب أن يُقرأ ضمن مسار سياسي أكبر؛ فكل تقدم عسكري يفترض أن يقرب اليمن من استعادة دولته، وكل إسناد سعودي يصب في حماية أمن المنطقة واستقرارها، وصولًا إلى الهدف الأهم: إعادة القرار اليمني إلى مؤسسات الدولة.
قد تتعدد الجبهات، وقد يطول الطريق، وقد تتغير خرائط السيطرة، لكن البوصلة السياسية لا تتغير: استعادة الدولة تبدأ من استعادة مركز قرارها.
مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي انطلاق عملية «فجر اليمن»، دخل المشهد اليمني مرحلة ميدانية مختلفة؛ تتزامن فيها الضغوط على صنعاء مع تحركات في الجوف ومأرب وتعز والساحل الغربي، وإسناد جوي للتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية. تعدد الجبهات هنا ليس تفصيلًا عسكريًا؛ فعندما يتحرك الميدان على أكثر من محور، فإن الرسالة تتجاوز السيطرة على موقع إلى إعادة تشكيل ميزان القوة، وفرض معادلة جديدة على جماعة الحوثي في إدارة الحرب.
ومن هنا يبدأ الربط بين الميدان والسياسة.
فالتقدم باتجاه المخا وباب المندب لا يتعلق بالأرض وحدها، بل بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية، فيما يرتبط التحرك في الجوف ومأرب بتغيير موازين القوة وطرق الإمداد والعمق الاستراتيجي. أما صنعاء، فتبقى مركز الثقل؛ لأن الضغط عليها يعني الضغط على مركز القرار السياسي والعسكري للحوثيين.
هنا يتقدم الدور السعودي من مجرد إسناد جوي إلى عنصر رئيسي في معادلة الأمن الإقليمي؛ فالمملكة تتحرك في هذا المشهد ارتباطًا بأمن اليمن والمنطقة وحماية الملاحة في البحر الأحمر. ومع اتساع العمليات، يصبح الإسناد الجوي جزءًا من القدرة على تغيير موازين الميدان، لكن الميدان نفسه ليس الغاية.
الحرب ليست هدفًا بحد ذاتها، وإنما وسيلة لتحقيق هدف سياسي. والهدف الذي يمنح أي تقدم عسكري معناه هو استعادة الدولة اليمنية وقرارها، وتوحيد مؤسساتها، وإنهاء ازدواجية السلاح، ومنع إنتاج واقع يعيد اليمن إلى دائرة الصراع.ولهذا، فإن قيمة عملية «فجر اليمن» لا تقاس فقط بعدد الأهداف المستهدفة أو المواقع التي تتغير السيطرة عليها، بل بقدرتها على تحويل المكاسب الميدانية إلى أوراق سياسية تفتح الطريق أمام دولة يمنية قادرة على حماية قرارها وحدودها وممراتها البحرية.
الميدان قد يفرض واقعًا جديدًا، لكن السياسة هي التي تمنح هذا الواقع معناه واستمراره. والسيطرة على الأرض لا تعني وحدها امتلاك القرار؛ فالقرار يحتاج إلى دولة تحميه ومؤسسات تحتكره.
وعليه، فإن اتساع الميدان من صنعاء إلى الجوف ومأرب، ومن تعز إلى الساحل الغربي، يجب أن يُقرأ ضمن مسار سياسي أكبر؛ فكل تقدم عسكري يفترض أن يقرب اليمن من استعادة دولته، وكل إسناد سعودي يصب في حماية أمن المنطقة واستقرارها، وصولًا إلى الهدف الأهم: إعادة القرار اليمني إلى مؤسسات الدولة.
قد تتعدد الجبهات، وقد يطول الطريق، وقد تتغير خرائط السيطرة، لكن البوصلة السياسية لا تتغير: استعادة الدولة تبدأ من استعادة مركز قرارها.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.