«فجر اليمن» تبدأ مرحلة الحسم العسكري..
وتقدم ميداني في الساحل الغربي

بدأت القوات اليمنية مرحلة الهجوم لاستعادة الدولة، مع دخول عملية "فجر اليمن" حيز التنفيذ بهدف تحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية، في تحرك عسكري واسع تتقدمه القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية على عدة محاور، مدعومة بإسناد جوي من تحالف دعم الشرعية. وتكتسب العملية أهمية ميدانية واستراتيجية مع تقدم القوات نحو مواقع حيوية في الساحل الغربي وتأمين مضيق باب المندب، بما يعكس انتقال المعركة من مرحلة الدفاع واحتواء التهديدات إلى استعادة زمام المبادرة وفرض واقع عسكري جديد على الأرض. وتزامن الإعلان عن العملية مع تصعيد ميداني واسع وإسناد جوي مكثف من تحالف دعم الشرعية؛ إذ أكد المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي مشاركة 100 مقاتلة في العمليات العسكرية، مع استمرار توفير الحماية الجوية لمضيق باب المندب وتأمين أحد أهم الممرات البحرية الدولية، إلى جانب تنفيذ ضربات ضد الأهداف المتحركة وتقديم الإسناد الجوي للقوات اليمنية على مدار الساعة، بما يعزز قدرة القوات الحكومية على تحقيق تقدم متزامن في أكثر من جبهة. وفي الميدان، فتحت القوات الحكومية جبهة جديدة في الساحل الغربي بالتوازي مع انطلاق عملية "فجر اليمن"، حيث تمكنت القوات اليمنية المسلحة ، مسنودة بالمقاومة الشعبية والغطاء الجوي، من تنفيذ التفاف ميداني أفضى إلى السيطرة على مديرية ذو باب ومطارها، وإحكام القبضة على منطقة ومضيق باب المندب الاستراتيجي، إضافة إلى قطع الطريق الرابط بين ذو باب والمخا وفرض سيطرة نارية عليه، في خطوة تحمل أبعاداً عسكرية تتجاوز المكاسب الميدانية إلى تعزيز أمن الملاحة البحرية وحرمان الميليشيات الحوثية من أحد أهم المنافذ الحيوية. تضيّق الخناق على خطوط إمداد الحوثيين وأكد الناطق باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي أن القوات بدأت تنفيذ هجوم استراتيجي واسع النطاق، مشيراً إلى محاصرة مئات العناصر الحوثية في منطقة ذو باب وفرار آخرين عبر البحر باستخدام القوارب، داعياً العناصر المحاصرة إلى تسليم أنفسهم، في وقت تعكس فيه التطورات الميدانية تغيراً في ميزان العمليات لصالح القوات الحكومية. وفي إطار العمليات العسكرية المستمرة، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1122 عملية استهداف دقيقة خلال الفترة الأخيرة في محاور صعدة والجوف وتعز والساحل الغربي، مستخدمة الطيران الحربي والطائرات المسيّرة والمدفعية والصواريخ والقناصة، واستهدفت الضربات مرابض المدفعية والراجمات والتحصينات الدفاعية وخطوط الإمداد ومراكز القيادة والسيطرة، وأسفرت عن تحييد 1747 عنصراً من الميليشيات الحوثية وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسيلة نقل عسكرية. وفي جبهة تعز، تواصلت المواجهات في مديريات الشمايتين والمواسط والمعافر، بالتزامن مع محاولات حوثية لقطع الطريق الرئيسي بين تعز والتربة والممتد جنوباً نحو لحج وعدن، إلا أن مصادر عسكرية أكدت استعادة القوات الحكومية زمام المبادرة في عدد من المحاور وإحباط محاولات تسلل وهجمات معادية، وإيقاع خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الميليشيات عبر الكمائن والغارات الجوية والاشتباكات المباشرة. ويأتي إطلاق عملية "فجر اليمن" بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على خطاب الرئيس العليمي الذي أكد أن المعركة تستهدف استعادة الدولة وبسط سلطة القانون ولا تستهدف السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين أو أي مكونات اجتماعية أو قبلية، داعياً المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع التجمعات العسكرية وخطوط الإمداد، ومشدداً على التزام الدولة بضمان العودة الآمنة لمن يترك السلاح، مع توجيه القوات المسلحة بحماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة وعدم المساس بالأبرياء. وجدد تحالف دعم الشرعية تأكيده استمرار تقديم الدعم العملياتي والعسكري للحكومة اليمنية حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء التهديدات التي تمثلها الميليشيات الحوثية للأمن الإقليمي وحرية الملاحة البحرية، في وقت تشير فيه التطورات الميدانية إلى أن عملية "فجر اليمن" تمثل تحولاً بارزاً في مسار الصراع، عبر الجمع بين التقدم البري والإسناد الجوي والسيطرة على المواقع الاستراتيجية، بما يعزز فرص استعادة الدولة اليمنية وبسط سلطتها على كامل أراضيها. القوات الحكومية حققت تقدماً كبيراً في الجبهات