فجر اليمن: القوات الحكومية تقطع شريان ذو باب – المخا

في تحول استراتيجي وخاطف قلب موازين القوى في جنوب البحر الأحمر، حققت القوات الحكومية اليمنية مسنودة بغطاء جوي عربي مكثف، اختراقات عسكرية كبرى في الساعات الأولى لانطلاق عملية "فجر اليمن" الشاملة. ونجحت القوات المتقدمة في فرض طوق عسكري محكم على أهم المضائق المائية في العالم، بالتزامن مع التقدم المتسارع والزحف صوب مدينة المخا الاستراتيجية.التفاف خاطف وكمين محكمبأمر عملياتي مباشر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بدأت القوات المشتركة (ألوية العمالقة ودرع الوطن والمقاومة الشعبية) هجوماً واسعاً ومنسقاً من عدة محاور. العملية التي وُصفت بـ "الالتفاف العسكري الخاطف"، باغتت التحصينات الدفاعية لجماعة الحوثي، مما أسفر عن استعادة السيطرة الكاملة على مضيق باب المندب، ومطار ذو باب العسكري، وجبال كهبوب، ومعسكر العمري التاريخي في وقت قياسي.قطع شريان الإمداد وإطباق الحصاروأفاد المتحدث العسكري، العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان ميداني، بأن القوات الحكومية تمكنت من قطع الطريق الحيوي الرابط بين مديرية ذو باب ومدينة المخا بشكل كامل.هذا التقدم اللوجستي أدى إلى عزل تام لعناصر جماعة الحوثي المتمركزة في قطاع باب المندب وجزيرة ميون (بريم) الاستراتيجية. وبحسب مصادر عسكرية، تسبب قطع هذا الشريان في حصار مئات المقاتلين الحوثيين داخل ذو باب، وسط انهيارات متسارعة في صفوفهم، أدت إلى فرار بعضهم عبر قوارب صيد في عرض البحر، بينما وقع العشرات منهم في الأسر.عاصفة جوية بـ 100 مقاتلةالزخم البري قوبل بإسناد جوي هو الأضخم منذ أشهر؛ حيث شاركت نحو 100 طائرة مقاتلة تابعة لتحالف دعم الشرعية في تأمين الحماية الجوية لخطوط الملاحة ومضيق باب المندب. واستهدفت المقاتلات بدقة شبكات الاتصالات، ومخازن السلاح، والتعزيزات القادمة للحوثيين، مما أسفر عن تدمير 324 هدفاً عالي القيمة، وتحييد المئات من عناصر الجماعة وتدمير عشرات الآليات العسكرية.المخا في المرمىومع انهيار الخطوط الدفاعية الأولى للحوثيين، بدأت القوات الحكومية بالتموضع الهجومي والتحرك شمالاً للزحف نحو عمق مدينة المخا. ويهدف هذا التحرك إلى استعادة وتطهير كافة المواقع والمناطق التي تقدمت إليها الجماعة في الساحل الغربي خلال الأسابيع الماضية، وإعادة تأمين الموانئ والممرات المائية الدولية بشكل مستدام.ورغم محاولات وسائل الإعلام التابعة للحوثيين التخفيف من وقع الصدمة ونفي هذه الهزيمة الميدانية، إلا أن المعطيات على الأرض والتقارير المتطابقة تؤكد أن عملية "فجر اليمن" حققت في يومها الأول قفزة عسكرية استراتيجية قد تُغير شكل خارطة الصراع اليمني بالكامل وتُعيد رسم موازين القوى في البحر الأحمر.