هل من أكل أو شرب ناسيًا في الأيام البيض فسد صومه؟هل يجوز صيام يوم واحد من الأيام البيض فى شهر المحرم ؟حكم من حلف بالله كذبًا على أمر فعله أنه لم يفعلههل يتسبب الحسد في وفاة مسلم ؟
نشر “صدى البلد” مجموعة من الأخبار والفتاوى الدينية التي بينتها دار الإفتاء، عن يوم عاشوراء وكشفت عن أحكامها الفقهية خلال الساعات الماضية.
بالتزامن مع حلول أول الأيام البيض من شهر المحرم 1448 هـ، اليوم الأحد، يكثر تساؤل الصائمين حول بعض الأحكام المتعلقة بالصيام، ومن أبرزها حكم من تناول الطعام أو الشراب ناسيًا أثناء الصيام، سواء كان صيامًا واجبًا أو نافلة.
وفي هذا السياق، أكد الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، أن من أكل أو شرب ناسيًا أثناء الصيام فإن صومه صحيح ولا يفسد، ولا يلزمه قضاء ذلك اليوم، موضحًا أن النسيان من الأعذار التي راعتها الشريعة الإسلامية، ولذلك لا يؤاخذ الصائم بما وقع منه على غير قصد.
وأوضح أن الواجب على من تذكر أثناء الأكل أو الشرب أن يتوقف فورًا عن تناول الطعام أو الشراب، ثم يواصل صيامه حتى غروب الشمس، مبينًا أن ما وقع منه حال النسيان لا يؤثر في صحة الصيام، سواء كان صيام شهر رمضان أو صيام قضاء أو نذر أو كفارة أو صيام تطوع، فالحكم واحد في جميع هذه الحالات.
وأشار إلى أن هذا الحكم يستند إلى ما جاءت به السنة النبوية المطهرة، والتي دلت على أن الله سبحانه وتعالى رفع عن الأمة الخطأ والنسيان، وأن من أكل أو شرب ناسيًا فإن الله هو الذي أطعمه وسقاه، ولذلك لا يفسد صومه ولا ينتقص أجره بسبب هذا السهو غير المقصود.
وخلال حديثه، تطرق الشيخ عويضة عثمان إلى فضل صيام الأيام البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، موضحًا أن هذه الأيام من السنن المستحبة التي حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم، ورغب المسلمين في صيامها لما فيها من الأجر العظيم والثواب الجزيل.
وأضاف أن السنة النبوية حثت على صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن الأفضل أن تكون في الأيام البيض، إلا أن من لم يتمكن من صيامها في موعدها المحدد فله أن يصوم ثلاثة أيام أخرى من الشهر، فينال أصل السنة، لأن المقصود هو المحافظة على صيام ثلاثة أيام من كل شهر هجري.
واستشهد بما ورد عن الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه، الذي كان يصوم ثلاثة أيام من الشهر دون أن يتقيد بيوم معين إذا تعذر عليه صيام الأيام البيض، وهو ما يدل على سعة الشريعة ويسرها، مع بقاء الأفضلية لصيام أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
وقال الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية بـ دار الإفتاء، إن من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، صيام 3 أيام من كل شهر هجري؛ وهي: 13 و14 و15 من كل شهر هجري.
واستشهد «عويضة»، عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، في إجابته عن سؤال: “هل صيام يوم واحد من الأيام البيض يكفي؟”، بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» متفق عليه.
وأوضح أنه يجوز لمن لم يستطع صيام 13 و14 و15 من الشهر الهجري، أن يصوم غيرها 3 أيام، مستندا في قوله على ما ذكر أن أبا هريرة (راوي الحديث) كان يقول: لا أبالي من أي أيام الشهر صمت، موضحا أنه يجوز للعبد أن يصوم من أول الشهر أو آخره أو منتصفه لكن الأفضل صيام ال 13 وال14، وال15، لما ورد عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صمت من الشهر ثلاثا، فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
وأما من فاته صيام يوم من الأيام البيض أو فاته صيام أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، فإنه يمكنه أن يصوم أي ثلاثة أيام في الشهر ولا شيء عليه، فمن السنة صيام الأيام الثلاثة كاملة وهذا هو المستحب، أما من صام يومين أو واحد فقط فيجوز ولكن لن يأخذ أجر الثلاثة أيام، كما يجوز تعويض اليوم الفائت بيوم آخر من أيام الشهر ، فما لا يدرك كله لا يترك جله.
وأضاف العلماء أنه يجوز صيام الأيام البيض متفرقة وليست متتالية، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم كذلك، فلا يشترط أن تصوم 13 و14 و15، فيجوز أن تختار 3 أيام طوال الشهر، ولكن يفضل صيام الأيام البيض.
ماذا يفعل من نسي صيام اليوم الأول في الأيام البيض؟ قالت دار الإفتاء المصرية إن صيام الأيام البيض سنة عن النبي صلوات الله عليه، حيث تم تحديد الأيام بـ 13 و14 و15 من الشهور الهجرية فيما عدا شهر رمضان الذي يعد صيام كل أيامه فرضا على كل مسلم ومسلمة.
وإذا نسى الإنسان صيام اليوم الأول من الأيام البيض فيجوز صيام باقي الأيام وإذا أحب التطوع في اليوم التالي فلا بأس ولكن على علم أنه ليس من الأيام البيض.
ويأتي صيام تلك الأيام وفقا لحديث أبو هريرة رضي الله عنه "أوصاني خليلي بثلاث صيام الأيام البيض من كل شهر وركعتي الضحى والوتر قبل النوم".
ما حكم من حلف بالله كذبًا على أمر فعله أنه لم يفعله؟ سؤال أجاب عنه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، من خلال صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
ما حكم من حلف بالله كذبا على أمر فعله أنه لم يفعله؟ وقال الأزهر للفتوى إنه يجب على من وقع في هذا الذنب العظيم، ألا وهو الحلف بالله كذبًا، أن يبادر بالتوبة النصوح والعزم على عدم العَود إليه مرة أخرى، وتسمى هذه اليمين باليمين الكاذبة، والفاجرة، والغموس أي: التي تغمس صاحبها في الإثم والنار؛ وقد قال فيها سيدنا رسول الله ﷺ: «مَن حَلَفَ علَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بهَا مَالًا وهو فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غَضْبَانُ» فأنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذلكَ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هذِه الآيَةَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إلى {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77]. [أخرجه البخاري]
وتابع الأزهر للفتوى: “لا كفارة لليمين الغموس عند جمهور الفقهاء؛ بل تلزم لها توبة صادقة، من ترك للذنب، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه، ورد الحقوق لأصحابها؛ لما ورد فيها من وعيد شديد؛ غير أن فقهاء الشافعية أوجبوا فيها كفارة يمين مع التوبة، والجمع بين التوبة والكفارة أحوط وأسلم”.
وشدد الأزهر على أن الكفارة: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يستطع صام ثلاثة أيام.