فتاوى تشغل الأذهان| هل للمرأة التي مات زوجها قبل الدخول بها لها ميراث؟.. حكم أخذ الثمار الساقطة على الأرض.. وحكم طلب الصنايعي مبلغا أكبر بعد انتهاء العمل

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها هل للمرأة التي مات زوجها قبل الدخول بها ميراث؟ وحكم أخذ الثمار الساقطة على الأرض وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

في البداية، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم أخذ الثمار الساقطة على الأرض من أشجار مملوكة للغير دون إذن صريح.

وأوضح الشيخ أحمد وسام، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الأصل في هذا الأمر هو مراعاة رضا صاحب الشجرة، فإذا كان راضيًا ولا يمانع فلا حرج في الأخذ.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه يُستحب تنبيه صاحب الشجرة مرة واحدة على الأقل، كأن يُقال له إن النخلة أثمرت، فإن أبدى سماحه ورضاه، فلا مشكلة في ذلك.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه إذا كان صاحب الشجرة قد تركها للناس أو للمارة أو المحتاجين، وأعلن رضاه بذلك، جاز الانتفاع منها دون حرج.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الأمر يختلف إذا كان صاحبها لا يرضى أو يتضايق، ففي هذه الحالة لا يجوز الأخذ منها، لأن حق الملكية يجب احترامه، ولا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه.

كما أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الصنايعي الذي لا يتفق على أجره مسبقًا ثم يطلب مبلغًا أكبر بعد انتهاء العمل، أو يماطل لزيادة أجره.

وأوضح الشيخ أحمد وسام، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أن الأصل في العقود أن تكون واضحة ومحددة من البداية، سواء في طبيعة العمل أو في قيمة الأجرة، حتى لا يقع خلاف بين الطرفين.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه في حال عدم الاتفاق المسبق على الأجرة، فإن العامل يستحق ما يُعرف بـ«أجرة المثل»، وهي الأجرة المتعارف عليها في السوق لنفس العمل، ويتم تقديرها بالرجوع إلى أهل الخبرة في نفس المجال.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن المماطلة في العمل بقصد زيادة الأجر أو التحايل للحصول على مال أكثر لا تجوز شرعًا، مشددًا على ضرورة إتقان العمل وأدائه على الوجه المطلوب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه».

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن أخذ أموال الناس بغير حق من أعظم الذنوب، وأن من لا يلتزم بالأمانة في عمله سيحاسب على ذلك يوم القيامة، حيث تُرد الحقوق بالحسنات والسيئات.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أهمية الاتفاق الواضح منذ البداية، بحيث يحدد العامل مستوى الجودة مقابل الأجر، مؤكدًا أن ذلك يضمن العدل ويمنع النزاعات، وأن على كل طرف أن يتقي الله في معاملاته.

وفي الختام، أجابت دار الإفتاء عن سؤال أحد متابعي صفحتها على فيسبوك، حول هل للمرأة التي مات زوجها قبل الدخول بها ميراث؟.

وأكدت دار الإفتاء، في بيانها، أن المرأة إذا مات عنها زوجها قبل الدخول فهي من جملة الورثة، ما لم يقم بها مانع من موانع الإرث، وتستحق ربع التركة إن لم يكن للمتوفى ولد، والثمن إن كان له ولد.

وأوضحت الإفتاء أن المرأة المتوفى عنها زوجها تستحق قبل ميراثها جميع مهرها المسمى لها، لا نصفه، ولا المعجل فقط.

وأشارت الإفتاء إلى أن المرأة إذا قبضت في حياته كامل مهرها فلا تستحق من التركة إلا نصيبها من الميراث، وإن قبضت بعضه فقط استوفت ما بقي لها من المهر قبل تقسيم التركة، ثم تستوفي بعد ذلك ميراثها الشرعي.

وكان مجمع البحوث الإسلامية، قال إن الزواج سبب للميراث، فإذا مات أحد الزوجين ورثه الباقي منهما، وليس لأحد أن يمنع صاحب الحق من استيفاء حقه.

وأوضح مجمع البحوث الإسلامية، في منشور على صفحته الرسمية على فيسبوك، ردًا على سؤال: أبي سيتزوج بعد وفاة أمي وشرط على الزوجة الجديدة قبل الزواج أن لا تطالب بالميراث بعد وفاته فهل هذا يجوز؟، أن «اشتراط والدك علي زوجته أن لا تستوفي حقها من الميراث شرط فاسد ينافي مقتضي عقد الزواج، مشيرًا إلى قول الله تعالي " وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ"».وأضاف أن الله تعالى قال في نهاية آية المواريث " تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ "، لافتًا إلى قول النبي-صلي الله عليه وسلم-: " المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا ".واختتم المجمع جوابه أن الخلاصة أن زواج والدك مع اشتراط ما ذكرت زواج صحيح والشرط باطل، مشيرًا إلى أن من مات من الزوجين أولًا ورثه الباقي منهما بحكم الشرع، ولا عبرة بالشرط الفاسد.