فتاوى تشغل الأذهان| حكم ظهور جزء من ذراع المرأة أسفل الكف.. هل الاستحمام يغني عن الوضوء؟.. وهل صفحة فيسبوك التي تدر دخلا ماليا تورث بعد الوفاة؟

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها حكم ظهور جزء من ذراع المرأة أسفل الكف وهل الاستحمام يغني عن الوضوء؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

في البداية، أجاب الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من متابعة حول حكم إظهار الجزء الواقع أسفل كف المرأة، وتحديدًا منطقة المعصم وبداية الذراع، وما إذا كان كشف هذا الجزء يُعد حرامًا شرعًا.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الأصل أن المرأة بعد بلوغها لا تُظهر أمام غير المحارم سوى الوجه والكفين، مستشهدًا بما ورد في الحديث الذي أشار إليه بشأن ما يجوز للمرأة إظهاره.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن إظهار جزء من الذراع أو منطقة المعصم لا يجوز في الأحوال العادية أمام غير المحارم، لكنه قد يكون جائزًا عند وجود حاجة أو ضرورة معتبرة، مثل الكشف عند الطبيب لإجراء فحص أو قياس ضغط الدم أو سحب عينة للتحليل، وكذلك عند تجربة خاتم أو قطعة من المشغولات الذهبية لدى الصائغ.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن هذه الحالات تُقدَّر بقدر الحاجة، ولا تُعد مبررًا لكشف الذراع دون سبب، موضحًا أن الأمر يختلف بين الكشف الذي تقتضيه حاجة معتبرة وبين تعمد إظهار هذا الجزء أثناء السير في الطريق أو في المواقف العادية.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أهمية انتباه الفتيات إلى هذه المسألة، ومراعاة الضوابط الشرعية للملابس، مؤكدًا أن كشف جزء من الذراع أو المعصم دون حاجة معتبرة لا يجوز وفقًا لما أوضحه في إجابته.

في سياق آخر، أجاب الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم الاغتسال دون وضوء، وما إذا كان غسل الجمعة أو غسل الجنابة أو الاستحمام المعتاد يغني عن الوضوء لأداء الصلاة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الاغتسال بنية رفع الحدث الأكبر والأصغر معًا يُغني عن الوضوء، لأن الغسل يعم جميع أعضاء البدن، بما يشمل أعضاء الوضوء، موضحًا أن من نوى بالغسل رفع الحدثين صح غسله ووضوؤه.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الاستحمام المعتاد يمكن أن يُغني عن الوضوء إذا عمّم الإنسان جسده كله بالماء، بما في ذلك الشعر وسائر أعضاء البدن، موضحًا أن العبرة بوصول الماء إلى جميع الجسم، وليس بمجرد إطلاق لفظ الاستحمام على ما يفعله الإنسان.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن من سنن الاغتسال البدء بالشق الأيمن من أعلى الجسم، ثم الشق الأيسر، وبعد ذلك استكمال غسل بقية البدن، بما يحقق تعميم الماء على الجسم كله، مؤكدًا أهمية مراعاة كيفية الاغتسال الصحيحة.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الغسل الذي يتحقق فيه تعميم البدن بالماء مع النية المطلوبة يمكن أن يُغني عن الوضوء، وفقًا لما أوضحه في إجابته، مع التمييز بين غسل الجنابة أو الغسل المقصود به رفع الحدث، وبين مجرد الاستحمام الذي قد لا تتوافر فيه النية أو شروط الغسل.

وفي الختام، أجابت دار الإفتاء عن سؤال أحد متابعيها والذي قال في سؤاله “هل من ترك صفحة خاصة به على فيسبوك تدر دخلا مستمرا ماليا تورث؟”.

وقالت دار الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها على فيسبوك، إن الصفحة التي أنشأها أحدٌ على إحدى منصات التواصل الاجتماعي وتُدر دخلًا ماليًّا مستمرًّا تندرج في عموم الحقوق المالية التي يعتد بها شرعًا.

وأضافت الإفتاء أنه يجب أن تدخل هذه الصفحة في تركة صاحبها التي توزع على ورثته حسب أنصبتهم الشرعية، مع وجوب صيانة حرمته بستر ما يكون فيها من محتوًى خاص.

وكانت دار الإفتاء المصرية وضحت سابقا حول حكم أرباح اليوتيوب، وهل هي حلال أم حرام؟، وجاءت الإجابة من الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، موضحا أن الأصل في أرباح اليوتيوب أنها حلال، وذلك بشرط الالتزام بعدد من الضوابط الشرعية والقانونية.

الدكتور ممدوح أوضح أن أرباح اليوتيوب تأتي من نشر محتويات تجذب المشاهدات، مما يدفع المنصة إلى منح صاحب المحتوى عائدًا ماليًا بناءً على هذه المشاهدات.

وأكد أن هذه الأرباح تكون حلالًا؛ إذا كان المحتوى المقدم لا يتضمن ما يغضب الله أو يخالف تعاليم الشريعة الإسلامية، مشيرا إلى ضرورة تجنب الترويج لما هو محرم أو غير أخلاقي.

1. أن تكون المحتويات مشروعة: يجب أن تكون المواد المنشورة متوافقة مع الضوابط الشرعية، وألا تتضمن ما هو محرم مثل الموسيقى المبتذلة أو الأمور المخلة بالآداب العامة.

2. عدم انتهاك حقوق الملكية الفكرية: يجب عدم استغلال محتوى الغير دون إذن، حيث يُعتبر ذلك استيلاءً على حقوق الآخرين.

3. الالتزام بالقانون: أن تكون الأنشطة ضمن الإطار القانوني ولا تتعارض مع اللوائح المنظمة.