فتاوى تشغل الأذهان.. الإفتاء تحذر من نشر الفضائح على السوشيال ميديا.. وتكشف حكم صلاة الجنازة في أوقات الكراهة

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها: حكم صلاة الجنازة في أوقات الكراهة وخطورة نشر الفضائح على السوشيال ميديا، وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

وأجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المواطنين حول “إمكانية رؤية الآباء والأمهات المتوفين يوم القيامة وفي الجنة”.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح، أنه إذا أكرم الله- سبحانه وتعالى- الإنسان بدخول الجنة، ودخل الآباء والأبناء الجنة؛ فإنهم يلتقون فيها بإذن الله، مستشهدًا بقوله- تعالى-: «ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم».

وأضاف أن الله- سبحانه وتعالى- إذا أنعم على العبد بالعمل الصالح، ووفقه للعبادة والطاعة، ثم كتب له دخول جنة الخلد؛ فإنه يرى والديه وأهله من الصالحين في الجنة.

وأشار إلى أن صلة الإنسان بوالديه وأهله “صلة فطرية لا تنقطع”، وأن مشاعر الحب والارتباط تبقى "حتى في الآخرة”، لافتًا إلى أن الجنة تجمع الصالحين من الآباء والأبناء والأزواج بإذن الله.

ونوه بأن أهم ما ينبغي على الإنسان؛ هو التمسك بالتقوى والعمل الصالح الذي يقربه من الله سبحانه وتعالى لنيل هذا الفضل العظيم.

وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن صلاة الجنازة والقيام بدفن الميت في أوقات الكراهة صحيح شرعًا، بَعْدَ صلاة الصبح حتى تَطْلُع الشمس، وبَعْدَ صلاة العصر حتى تغْرُب الشمس بإجماع الفقهاء، وكذا عند طُلُوعِ الشمس حتى تَتَكامل وترتفع قَدْر رُمْحٍ، وإذا استوت الشمس حتى تَزول، وعند الغروب حتى يتكامل غروب الشمس، والحال حال اختيارٍ لا اضطرارٍ، كما سبق بيانه.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال يقول (ما حكم صلاة الجنازة والقيام بالدفن في أوقات الكراهة؟ إن المقصودُ بأوقاتِ الكراهة هي الأوقاتُ التي تُكرَه فيها الصلاة، وهي خمسة أوقات -على خلافٍ بين الفقهاء في عَدِّها-: ما بَعْدَ صلاة الصبح حتى تَطْلُع الشمس، وعند طُلُوعِها حتى تَتَكامل وترتفع قَدْر رُمْحٍ، وإذا استوت الشمس حتى تَزول، وبعد صلاة العصر حتى تغْرُب الشمس، وعند الغروب حتى يتكامل غروبها.

وأجمع الفقهاء على صحة ومشروعية أداء صلاة الجنازة في وقت ما بعد صلاة الصبح وحتى تطلع الشمس، أو بعد صلاة العصر وحتى تغرُب الشمس.

وحذرت دار الإفتاء المصرية، من نَشْر الفضائح الأخلاقية على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الانتقام والتشفي –تعليقًا أو مشاركةً أو إعجابًا- حول ما نُشِر؛ فيه إشاعة للفاحشة في المجتمع، وهي جريمة حَذَّر منها الحق سبحانه وتعالى؛ وذلك في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19]. والآية عامة في الذين يَلتمسون العورات، ويهتكون الستور، ويشيعون الفواحش.

وورد إلى الى دار الإفتاء المصرية سؤال يقول صاحبه: ما حكم نشر ومشاركة البلوجر للمقاطع غير الأخلاقية، بهدف زيادة عدد ونسبة المشاهدات وتحقيق أرباح مالية؟

وأجابت الإفتاء عبر موقعها الرسمى عن السؤال قائلة: إن ما يقوم به صانعو المحتوى ممن يُعرفون بـ"البلوجر" من نشر المقاطع غير الأخلاقية على منصات الإعلام الرقمي لزيادة التفاعل حول ما يقومون به هو عَمَلٌ محرَّم شرعًا ومُجَرَّم أيضًا قانونًا، ففيه إشاعة الفاحشة في المجتمع، وهي جريمة أناط بها الشرع الشريف عقوبة عظيمة، إضافة لما يحويه هذا النشر بهذه الكيفية من التعارض الكلي مع حَثِّ الشرع الشريف على الستر والاستتار.

وطالبت الإفتاء المصرية بأولياء الأمور ضرورة وقاية أبنائهم من الانسياق وراء هذا المحتوى الهزلي الذي يُقدَّم تحت ستار الترفيه، مع أهمية توجيههم نحو ترفيهٍ بديلٍ هادفٍ ومناسبٍ.

وبينت أن نشر المقاطع غير الأخلاقية فيه إشاعة الفاحشة في المجتمع، وهي جريمة حَذَّر منها الحق سبحانه وتعالى؛ في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [النور: 19]. والآية عامة في الذين يَلتمسون العورات، ويهتكون الستور، ويُشيعون الفواحش.

ولفتت إلى أن الإسلام جَعَل إشاعة الفاحشة وفعلها في الوِزْر سواء؛ لعظم الضرر المترتب في الحالتين؛ فقد أخرج الإمام البخاري في "الأدب المفرد"، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "الْقَائِلُ الْفَاحِشَةَ والذي يشيع بها في الإثم سواء"، وقال عطاء رضي الله عنه: "من أشاع الفاحشة فعليه النكال، وإن كان صادقًا" أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره".