نموذج مرن في التعامل بين الجهات الرقابية والقطاع الخاصالخبرات المحلية وفهم السوق مفتاح نجاح الشركات الأجنبيةشهادات دولية على نجاح الدولة في تطوير أطر تنظيمية حديثةقالت منصة «فاينانشال تايمز أدفايزر»: إن شركات بريطانية تنقل أعمالها إلى دولة الإمارات تفاجأت بمستوى الانفتاح والنهج الاستباقي الذي تتبعه الجهات التنظيمية المالية في الدولة، مشيرة إلى أن البيئة التنظيمية الإماراتية أصبحت عاملاً جاذباً للمؤسسات المالية العالمية.نقلت المنصة عن كلير كيرتس، رئيسة قسم الامتثال والاستشارات في «إيه سي إيه إفكتا» التابعة لمجموعة «إيه سي إيه»، أن الشركات التي تتعامل مع الجهات التنظيمية في الإمارات تجد استعداداً كبيراً للحوار ومساعدتها على تجاوز التحديات ضمن الأطر التنظيمية المعتمدة.أكدت كيرتس أن التعامل مع جهات مثل سلطة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي وسلطة دبي للخدمات المالية يتميز بدرجة عالية من الانفتاح والمرونة والتركيز على دعم الأعمال، مقارنة بالتجارب الأكثر تحفظاً التي تواجهها بعض الشركات في المملكة المتحدة.وأضافت أن أول رد فعل من الكثير من الشركات التي تنتقل إلى الإمارات يكون غالباً الاستغراب من مدى انفتاح الجهات التنظيمية واستعدادها للمساعدة خلال مراحل تأسيس الأعمال والتوافق مع المتطلبات القانونية.وأوضحت كيرتس، التي عاشت في دبي بين عامي 2006 و2020، أن ممارسة الأعمال في الإمارات تختلف عن الأسواق الغربية، مشيرة إلى أن الشركات التي تحاول نقل نماذج أعمالها كما هي من دون فهم الخصائص الثقافية وطبيعة السوق المحلية قد لا تحقق النجاح المتوقع.وأكَّدت أن بيئة الأعمال في الإمارات تعتمد بشكل كبير على بناء العلاقات والثقة والشبكات المهنية، لافتة إلى أن التعاملات فيها أقل اعتماداً على الطابع التجاري المباشر مقارنة ببعض الأسواق مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة.كما أشادت كيرتس بتقدم الإمارات في مجال تنظيم واستخدام الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن الجهات التنظيمية في الدولة «متقدمة بفارق كبير» مقارنة ببعض نظيراتها في المملكة المتحدة، بسبب قدرتها على تبني تقنيات جديدة بسرعة وتطوير أطر تنظيمية حديثة.وأشارت إلى أن مركز دبي المالي العالمي يعمل على تطوير بنية تحتية متقدمة لدعم الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، موضحة أن الإمارات تستثمر بشكل كبير في هذا المجال باعتباره أحد المحركات الرئيسية لمستقبل الخدمات المالية.