فاتن عبد المعبود: حكومة «شد الحزام» تبدأ بنفسها.. لا مشروعات جديدة

أكدت الإعلامية فاتن عبد المعبود، مقدمة برنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع عبر قناة «مودرن إم تي آي»، أن الحكومة بدأت رسميًا تنفيذ خطة لترشيد الإنفاق العام، في إطار التعامل مع التداعيات الاقتصادية للأحداث والأزمات الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن القرارات الجديدة تعكس توجهًا واضحًا نحو ضبط المصروفات الحكومية والبدء بإجراءات عملية تبدأ من مؤسسات الدولة نفسها.

وقالت فاتن عبد المعبود، خلال تقديم برنامجها «اليوم هنا القاهرة»، إن الحكومة قررت تأجيل الصرف لمدة 3 أشهر مقبلة على أي احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوى، وعدم البدء في مشروعات جديدة، إلى جانب وقف عدد من أوجه الإنفاق غير الضرورية، معتبرة أن هذه الخطوة تستحق الإشادة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة والتحديات التي تفرضها التطورات المحيطة بمصر.

وأضافت أن الحكومة عندما تتخذ قرارًا إيجابيًا يجب الإشادة به علنًا، مثلما يجب توجيه النقد عند وجود أوجه قصور، مؤكدة أن تقييم الأداء الحكومي لا ينبغي أن يقتصر على الانتقاد، وإنما يتطلب أيضًا إبراز القرارات الجيدة وتقدير الخطوات التي تستهدف حماية الاقتصاد وترشيد الموارد.

وأوضحت أن خطة الحكومة تتضمن عدم الصرف على النقد الأجنبي إلا وفق ضوابط تضعها وزارة المالية والجهات المعنية، وترشيد أعمال السفر إلى الخارج بحيث تقتصر على حالات الضرورة القصوى، وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، أو في حالة تحمل الجهة الداعية جميع تكاليف السفر، مع الحصول على الموافقة اللازمة.

وأشارت إلى أن الإجراءات شملت إلزام الجهات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 20%، وخفض استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%، فضلًا عن تأجيل أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود، مثل السولار والمازوت والبنزين، مع وضع خطة لخفض استهلاك المشروعات القومية من الكهرباء بنسبة 20% والوقود بنسبة 30%.

ولفتت إلى أن الحكومة اتجهت كذلك إلى حظر الصرف على نفقات الدعاية والإعلان والحفلات والاستقبالات والشؤون والعلاقات العامة، والاعتمادات المخصصة للعلاقات الثقافية بالخارج ومستلزمات الألعاب الرياضية، إلى جانب تقييد المشاركة في المؤتمرات الداخلية والخارجية، وحظر الإنفاق على إقامة المعارض والمؤتمرات ونفقات السفر والانتقالات الخارجية، إلا وفق الضوابط والموافقات المحددة.

وتابعت أن الإجراءات تضمنت أيضًا حظر الصرف على الجوائز والأوسمة، وتأجيل تنفيذ المشروعات حديثة الإدراج في العام المالي الحالي، وعدم إبرام تعاقدات جديدة بشأنها، سواء بالأمر المباشر أو المناقصات العامة، حتى 30 يونيو 2027، ما لم تكن التعاقدات قد أُبرمت قبل صدور القرار.

وشددت فاتن عبد المعبود على أهمية توجيه الأولوية لاستكمال المشروعات التي أوشكت على الانتهاء والمتوقع إنجازها خلال العام المالي 2026/2027، مع التركيز على الاحتياجات الاستثمارية الضرورية والملحة، وعدم البدء في مشروعات جديدة خلال العام المالي الحالي.

وأكدت أن القرارات شملت أيضًا عدم التعاقد على شراء سيارات ركوب جديدة، وعدم إبرام تعاقدات أو بدء مشروعات قد يترتب عليها تدبير عملات أجنبية أو الحاجة إلى الاقتراض الخارجي أو توفير مكون أجنبي إضافي، بما يعكس توجهًا نحو إحكام السيطرة على الإنفاق والحفاظ على الموارد المتاحة في ظل التحديات الراهنة.