دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تكثيف الجهود لإرساء السلام في الشرق الأوسط وأوكرانيا، مؤكدًا ضرورة التزام جميع الدول بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وضمان حقوق وحريات الملاحة الدولية، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
وقال غوتيريش، في كلمته أمام القمة الثامنة عشرة لمجموعة «بريكس» في نيودلهي، إن التحولات الاقتصادية والديموغرافية والجيوسياسية المتسارعة تفرض إصلاح المؤسسات متعددة الأطراف، بما فيها مجلس الأمن والنظام المالي الدولي، بما يعكس واقع العالم الراهن ويتيح للدول النامية دورًا أكبر في عملية صنع القرار.فجوة الذكاء الاصطناعي
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن تركز قدرات الذكاء الاصطناعي في عدد محدود من الشركات والدول قد يؤدي إلى اتساع الفجوات في الدخل والفرص والأمن والسيادة، داعيًا دول مجموعة «بريكس» إلى دعم بناء القدرات في البلدان النامية.
وشدد على أهمية تمكين الدول النامية من الوصول إلى البنية الحاسوبية والبيانات والمهارات اللازمة للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في الحد من الفجوة التكنولوجية وتحقيق استفادة أوسع من التطورات المتسارعة في هذا المجال.
وحدد غوتيريش أربع أولويات للعمل المشترك، تتمثل في تمويل التنمية، وسد فجوة الذكاء الاصطناعي، وتحقيق العدالة المناخية، وتعزيز السلام واحترام القانون الدولي.
إصلاح المؤسسات
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى إصلاح المؤسسات الدولية وتعزيز الدعم المقدم للدول النامية، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والمناخ والسلام، مؤكدًا أن العالم يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب.
وأوضح أن التحولات الاقتصادية والديموغرافية والجيوسياسية تستدعي إعادة النظر في المؤسسات متعددة الأطراف، بما فيها مجلس الأمن والنظام المالي الدولي، لضمان مواكبتها لواقع العالم اليوم وإتاحة مشاركة أكبر للدول النامية في صنع القرار.
وفي مجال التنمية، دعا غوتيريش إلى زيادة موارد بنوك التنمية المتعددة الأطراف، وتوسيع نطاق التمويل الميسر، وحشد الاستثمارات الخاصة، إلى جانب تطوير آليات فعالة لتخفيف أعباء الديون، بما يدعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.مواجهة التغير المناخي
وفي الشأن المناخي، حث غوتيريش على تسريع التحول إلى الطاقة المتجددة، وخفض انبعاثات الميثان، وحماية الطبيعة، داعيًا البلدان المتقدمة إلى الوفاء بتعهداتها التمويلية، وزيادة الدعم المخصص للتكيف ومعالجة الخسائر والأضرار.
كما دعا إلى توسيع نطاق تغطية أنظمة الإنذار المبكر، بما يعزز قدرة الدول والمجتمعات على مواجهة تداعيات التغير المناخي والحد من آثاره.
وشدد غوتيريش في ختام كلمته على أهمية تعزيز نظام متعدد الأطراف تكون الأمم المتحدة في صميمه، بما يواكب التحول نحو التعددية القطبية، ويضمن تحقيق نتائج تعود بالنفع على جميع الدول والشعوب.