يخوض المرشح الديمقراطي جيمس تيليريكو معركة انتخابية محتدمة في ولاية تكساس، مستهدفًا إنهاء هيمنة الجمهوريين المستمرة منذ عقود، في مواجهة المرشح المدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كين باكستون، وسط تصاعد الجدل بشأن مواقفه من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ويتبنى تيليريكو موقفًا ناقدًا للحرب الإسرائيلية، إذ وصفها بأنها «الاختبار الأخلاقي لعصرنا»، معربًا عن اشمئزازه من مشاهد القتل والدمار، لا سيما ما يتعرض له الأطفال الفلسطينيون، ومتهمًا حكومة بنيامين نتنياهو بارتكاب جرائم حرب وفرض عقاب جماعي على سكان القطاع، فضلًا عن تقييد وصول المساعدات الإنسانية.
وأكد المرشح الديمقراطي أن انتقاداته تستهدف سياسات نتنياهو، وليس الشعب الإسرائيلي أو اليهود، مشددًا على حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها، لكنه رفض أن يكون ذلك مبررًا لاستهداف المدنيين أو حرمانهم من المساعدات. كما أشار إلى أن هجوم السابع من أكتوبر 2023 مثّل اليوم الأكثر دموية لليهود منذ المحرقة النازية.
وفي إطار مواقفه السياسية، أعلن تيليريكو أنه سيؤيد وقف مبيعات الأسلحة الهجومية إلى إسرائيل حال انتخابه عضوًا بمجلس الشيوخ الأمريكي، مع استمرار دعم الأنظمة الدفاعية، ومنها منظومة «القبة الحديدية»، رافضًا استخدام أموال دافعي الضرائب الأمريكيين في تمويل عمليات تلحق الضرر بالمدنيين.
كما أعلن دعمه لحل الدولتين، داعيًا إلى تجميد التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، وانتقد جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وعلى رأسها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «إيباك»، متهمًا إياها بالتضييق على الانتقادات الموجهة إلى حكومة نتنياهو والإضرار بفرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، يواجه تيليريكو هجومًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفائه الجمهوريين، الذين يسعون إلى تصويره باعتباره مرشحًا شديد الليبرالية، في محاولة لتقويض فرصه الانتخابية داخل ولاية تُعد من أبرز معاقل الحزب الجمهوري، بينما تحولت مواقفه من غزة وإسرائيل إلى أحد أبرز محاور الجدل في السباق المحتدم على مقعد مجلس الشيوخ.