غروسي: سوريا اقتربت من امتلاك سلاح نووي في 2007

قال المدير العام ‌للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي الاثنين، إن المفاعل النووي الذي كانت سوريا قد أوشكت على الانتهاء منه في عام 2007، قبل أن تدمره ‌طائرات إسرائيلية، كان من النوع الذي يمكنه إنتاج مواد انشطارية قابلة ⁠للاستخدام في الأسلحة النووية بسرعة.ووصفت وكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقاتها بشأن الأنشطة النووية السرية التي جرت في عهد عائلة الأسد بأنها «إنجاز تاريخي». وكشف التحقيق عن وجود نحو 73 طناً من معدن اليورانيوم الطبيعي، معظمها في صورة وقود للمفاعلات.وأكدت الوكالة، في تقرير موجه إلى الدول ​الأعضاء، استنتاجها السابق بأن الموقع الذي تعرض ‌للقصف في محافظة دير الزور الشرقية بسوريا كان مفاعلاً نووياً قيد الإنشاء، وأن وقوده تم تصنيعه في سوريا، وهو ما كان ينبغي إطلاع ⁠الوكالة عليه في ذلك الوقت.وقال جروسي في مؤتمر صحفي: «هذا مفاعل عالي الكفاءة في إنتاج المواد الانشطارية التي يمكن استخدامها مباشرة لتصنيع أسلحة نووية»، مضيفاً أنه ​كان «شبه مكتمل».وقال: «كان ‌ذلك مصدر قلق بالغ في ما يتعلق بالانتشار النووي»، محذراً في ‌الوقت نفسه من أنه «لا يمكن الحكم» على نوايا السلطات التي تتولى الحكم آنذاك.والتزمت السلطة الجديدة في سوريا، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد أواخر ‌عام 2024، بالتعاون ‌مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ⁠الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بما يُسمى «الضمانات النووية»، وهي عملية حصر ‌المواد النووية ومراقبتها.وقال جروسي في كلمة ألقاها أمام مجلس الوكالة المكون من 35 دولة «بعد إتاحة التحقق والإطلاع على ⁠المعلومات اللازمة من سوريا.. تمكنت الوكالة من استجلاء ​وحل الأسئلة المتعلقة بقضايا الضمانات العالقة المتصلة بأنشطة سوريا النووية السابقة». وأضاف «أرحب بشفافية سوريا وتعاونها مع الوكالة، ما يسهل حل تلك ⁠القضايا».