قال محمد الدماطي، نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إن قرار رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% يمثل زيادة في أعباء الموازنة العامة للدولة بنحو 150 مليار جنيه، موضحًا أن الحكومة تعد أكبر مدين في الاقتصاد، وبالتالي ستتحمل الجزء الأكبر من تكلفة القرار.
وأضاف الدماطي، خلال مداخلة هاتفية على قناة النهار، أنه كان يتوقع تثبيت أسعار الفائدة، رغم تفهمه توجه البنك المركزي نحو التعامل بمرونة مع سعر الصرف، خاصة في ظل تداعيات الحروب المحيطة بمصر وخروج الأموال الساخنة، والتي دفعت إلى تحريك سعر الصرف تدريجيًا على مدار الأشهر الأربعة أو الخمسة الماضية.
وأوضح أن معدلات التضخم الحالية لا ترتبط بزيادة السيولة في السوق بقدر ارتباطها بارتفاع الأسعار وتكاليف الإنتاج، نتيجة زيادة سعر الدولار وتكاليف الشحن والمواد الخام، مشيرًا إلى أن هذه العوامل كانت وراء الضغوط التضخمية خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن زيادة أعباء خدمة الدين على الموازنة قد تؤدي إلى ارتفاع عجز الموازنة، بما يفرض ضغوطًا إضافية تتعلق بتقليل الدعم على المواد البترولية، وهو ما قد ينعكس مجددًا على معدلات التضخم، ويدخل الاقتصاد في دائرة متكررة من رفع الأسعار ثم زيادة أسعار الفائدة.
وأكد نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية أن زيادة الفائدة بنسبة 1% ليست المشكلة الأكبر بالنسبة للمصنعين، مقارنة بالزيادات التي شهدتها أسعار الخامات ومدخلات الإنتاج، لكنها تمثل إشارة غير منطقية في التوقيت الحالي، من وجهة نظره.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات يمثل عاملًا إضافيًا للضغوط التضخمية، خاصة أن مصر دولة مستوردة للبترول، موضحًا أن أي زيادة في أسعار البنزين والسولار ستنعكس على تكاليف الإنتاج والنقل، وقد تدفع إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.