«غرفة الشارقة» تبحث توسيع الشراكة الاقتصادية مع بنغلاديش

بحثت غرفة تجارة وصناعة الشارقة مع سفارة جمهورية بنغلاديش الشعبية لدى الدولة سبل الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الجانبين، واستكشاف الفرص المتاحة في القطاعات الحيوية الواعدة، والبناء على مذكرة التفاهم الموقعة بين الغرفة وغرفة تجارة وصناعة دكا وتفعيلها عبر شراكات عملية تخدم الشركات والمستثمرين، إلى جانب تحفيز تبادل الوفود التجارية وتوسيع المشاركة المتبادلة في المعارض المتخصصة، بما يفتح أمام القطاع الخاص في البلدين آفاقاً جديدة للنمو.جاء ذلك خلال استقبال عبدالله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، في مقر الغرفة، طارق أحمد، سفير جمهورية بنغلاديش الشعبية لدى الدولة والوفد المرافق له، بحضور عبد العزيز الشامسي، مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال في غرفة الشارقة، وعدد من المسؤولين من كلا الجانبين.وخلال اللقاء تلقى عبدالله سلطان العويس دعوة لمشاركة غرفة الشارقة برفقة وفد رسمي في «معرض التوريد العالمي 2026» (Global Sourcing Expo 2026)، والذي يقام في العاصمة البنغلاديشية دكا في نوفمبر المقبل، ويمثل منصة مهمة لتعزيز التواصل بين الشركات واستكشاف فرص التعاون التجاري والصناعي، وتتيح المشاركة فيه لشركات الشارقة الاطلاع المباشر على الفرص الاستثمارية في بنغلاديش، والتعرف عن قرب إلى قدرات الموردين والمصنعين البنغلاديشيين.تعاون مستمرورحب عبدالله سلطان العويس بالسفير البنغلاديشي والوفد المرافق له، مؤكداً أن غرفة الشارقة تنظر إلى بنغلاديش بوصفها شريكاً اقتصادياً مهماً في جنوب آسيا، وأشار إلى أن مذكرة التفاهم التي وقعتها الغرفة مع نظيرتها في دكا في العام الماضي أرست إطاراً لتنمية التواصل بين الشركات وتبادل المعلومات حول الفرص المتاحة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذا الإطار إلى مبادرات ومشروعات ملموسة ينعكس أثرها على مجتمع الأعمال في البلدين.وأضاف العويس أن العلاقات الاقتصادية بين الشارقة وبنغلاديش تمضي في مسار نمو متصاعد ولفت إلى أن الإمارة تتمتع ببنية تحتية متطورة وموقع استراتيجي يصل بين الأسواق العالمية، وتوفر حوافز وتسهيلات ضمن منظومة تشريعية داعمة لاستدامة الأعمال، ما يجعلها منصة مثالية للشركات البنغلاديشية الساعية إلى التوسع نحو أسواق المنطقة، وأكد حرص الغرفة على تقديم جميع التسهيلات وخدمات الدعم التي تمكن هذه الشركات من تنمية أعمالها في الإمارة.تعزيز بيئة الأعمالأعرب وفد سفارة بنغلاديش عن شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال، مثمناً الدور الفاعل الذي تؤديه غرفة الشارقة في تعزيز بيئة الأعمال ودعم المستثمرين وتطوير العلاقات الثنائية، مؤكداً حرص بلاده على تعميق هذه العلاقة والانتقال بها إلى آفاق أرحب، كما أبدى الجانب البنغلاديشي رغبة القطاع الخاص في بنغلاديش في استقطاب المستثمرين ورجال الأعمال من إمارة الشارقة وتوجيه استثماراتهم نحو قطاعات استراتيجية، في مقدمتها الصناعات الدوائية وصناعة الجوت وإدارة الموانئ ومشروعات البنية التحتية، فضلاً عن القطاعات التصنيعية المختلفة. وبيّن أن هذه المجالات تمثل ركائز أساسية في مسيرة التنمية الاقتصادية لبنغلاديش.معارض الشارقةدعت الغرفة السفير البنغلاديشي إلى زيارة المعارض المتخصصة التي ينظمها ويستضيفها مركز إكسبو الشارقة، والتي تشهد مشاركة عدد من الشركات والمصنعين والعارضين البنغلاديشيين، وأوضحت الغرفة أن أجندة المعارض التي تحتضنها الإمارة على مدار العام توفر منصات فاعلة للترويج للمنتجات والخدمات، وتفتح منافذ جديدة للمنتجات البنغلاديشية في أسواق المنطقة، بما ينسجم مع ما نصت عليه مذكرة التفاهم من الارتقاء بالتعاون في مجال المعارض التجارية.وتتكامل القطاعات الاستثمارية الواعدة بين الشارقة وبنغلاديش مع المجالات التي طرحت خلال لقاء العمل الذي شهد توقيع مذكرة التفاهم، حيث تركز غرفة الشارقة على تسهيل تعاون مجتمع الأعمال في الإمارة مع نظيره في بنغلاديش في قطاعات الشحن والتصدير والخدمات اللوجستية، فيما أبدى الجانب البنغلاديشي اهتمامه بالتجارة الإلكترونية والخدمات الطبية والصناعات الغذائية، بما يوسّع خريطة الفرص المطروحة أمام مجتمعي الأعمال في الشارقة وبنغلاديش.وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق المشترك وتبادل الزيارات بين غرفة الشارقة والسفارة لتسهيل حركة التجارة والاستثمار، وتبادل المشاركة في المعارض التجارية بما يسهم في الارتقاء بحجم التبادل التجاري وترسيخ الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات وبنغلاديش.