تواصل غرفة الرياض ترسيخ دورها في دعم القطاعات الاقتصادية ذات الأثر الاستراتيجي في الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها قطاع المنشآت العائلية الذي يمثل أحد أهم مكونات القطاع الخاص السعودي. وفي هذا الإطار، تأتي شراكة غرفة الرياض مع المركز الوطني للمنشآت العائلية بوصفها خطوة نوعية تستهدف تعزيز استدامة المنشآت العائلية، ورفع جاهزيتها المؤسسية، وتمكينها من مواجهة تحديات النمو والتعاقب والحوكمة والتحول، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وكفاءة واستدامة. ووفقًا للمركز الوطني للمنشآت العائلية، تمثل المنشآت العائلية نحو 95% من المنشآت العاملة في القطاع الخاص بالمملكة، وتسهم بما يقارب 62% من الناتج المحلي للقطاع الخاص، وتوظّف 57% من موظفي القطاع الخاص و 48% من إجمالي القوى العاملة في المملكة، ما يعكس ثقلها في الاقتصاد الوطني ودورها المحوري في دعم النمو والاستثمار والتوظيف. ويتضمن التعاون بين غرفة الرياض والمركز الوطني للمنشآت العائلية عددًا من المبادرات التطويرية خلال عام 2026، والتي تسعى لتقديم حزمة من خدمات المركز بشكل مباشر لأصحاب المنشآت العائلية في منطقة الرياض، مثل الاستشارات المتخصصة، والإرشاد والإشراف على التحول المؤسسي، ومراجعة المواثيق العائلية، بالإضافة إلى حلول الوساطة والصلح لحل الخلافات العائلية لتعزيز استمرار الأعمال واستدامتها. إضافة إلى تقديم مبادرات مهنية تستهدف رفع جاهزية المنشآت العائلية لمراحل النمو والتحول. وكذلك تقديم البرامج التدريبية النوعية للمنشآت العائلية في المنطقة، ومن أبرزها: برنامج مستشار المنشآت العائلية المعتمد (CFBA) ، وبرنامج وسيط المنشآت العائلية المعتمد (CFBM)، إلى جانب برنامج حوكمة وإدارة المنشآت العائلية، ومختبر التعاقب القيادي، ورحلة الابتكار، إضافة إلى برنامج استدامة المنشآت العائلية الذي يقدمه المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، وبرنامج انسياد لإدارة الأعمال العائلية المقدم من معهد انسياد للتعليم العالي (INSEAD). ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه كثير من المنشآت العائلية تحديات متشابكة، من أبرزها إدارة انتقال القيادة بين الأجيال، والفصل بين الملكية والإدارة، وبناء أنظمة الحوكمة، وإدارة الخلافات العائلية، وتطوير الهياكل التنظيمية، ورفع كفاءة اتخاذ القرار، وتحويل الأعمال من النمط التقليدي إلى النمط المؤسسي.