غدًا | الليلة الكبيرة لذكرى قدوم رأس الإمام الحسين إلى مصر.. تفاصيل الاحتفالات

واصل المصريون وأتباع الطرق الصوفية احتفالاتهم بذكرى قدوم رأس الإمام الحسين، سيد شباب أهل الجنة، إلى مصر، التي تختتم غدا الثلاثاء بـ«الليلة الكبيرة».

وتوافد الزائرون منذ الثلاثاء الماضي على ساحة مسجد الإمام الحسين، فيما أقامت الطرق الصوفية خدماتها حول المسجد وفي الشوارع والأزقة المجاورة، لتقديم الطعام والمشروبات وتوفير أماكن للنوم للزائرين القادمين من مختلف أنحاء الجمهورية، بينما تزين مسجد الحسين بالأنوار احتفالًا بهذه الذكرى.

وشهدت الاحتفالات توافد أعداد كبيرة من طلبة العلم والزائرين الذين حضروا للاستماع إلى مجالس الذكر وكلمات العلماء، بالتزامن مع احتفالات مصر بذكرى نصر أكتوبر.

ونزل المصريون إلى ساحة الحسين للاحتفال بذكرى شهيد كربلاء وبنصر أكتوبر، فيما انتشر الباعة لبيع حلويات المولد، كما توافد عدد كبير من أهالي الصعيد، الذين مارسوا فن التحطيب، ما جذب أعدادًا كبيرة من الزائرين لمتابعة هذه العروض.

وشهدت المنطقة المحيطة بمسجد الإمام الحسين، والمعروفة بـ«روضة النعيم»، إقامة مجالس الذكر، وسط حضور كبير من طلبة العلم والزائرين للاستماع إلى مجالس الذكر وكلمات العلماء، الذين أكدوا فضل آل البيت.

وتعددت الأقوال في موضع دفن جسد الحسين عليه السلام، كما تعددت الروايات حول موطن الرأس الشريف؛ فالرأي الأول يقول إن الرأس أُعيد بعد فترة إلى كربلاء، فدُفن مع الجسد فيها.

أما الرأي الثاني، فيذكر أن الرأس أُرسل إلى عمرو بن سعيد بن العاص، والي يزيد على المدينة، فدفنه بالبقيع عند قبر أمه فاطمة الزهراء.

ويرى الرأي الثالث أن الرأس وُجد بخزانة ليزيد بن معاوية بعد وفاته، فدُفن بدمشق عند باب الفراديس.

أما الرأي الرابع، فيقول إن الرأس طيف به في البلاد حتى وصل إلى عسقلان، فدفنه أميرها هناك، وبقي بها حتى استولى عليها الإفرنج خلال الحروب الصليبية.

ووفق الرأي الخامس، فإنه بعد استيلاء الإفرنج خلال الحروب الصليبية على الرأس، بذل لهم الصالح طلائع، وزير الفاطميين بمصر، ثلاثين ألف درهم مقابل نقله إلى القاهرة، حيث دُفن في مشهده المشهور.

وقال الشعراني في «طبقات الأولياء»: «إن الوزير صالح طلائع بن رزيك خرج هو وعسكره حفاة إلى الصالحية، فتلقى الرأس الشريف، ووضعه في كيس من الحرير الأخضر على كرسي من الأبنوس، وفرش تحته المسك والعنبر والطيب، ودفن في المشهد الحسيني قريبًا من خان الخليلي في القبر المعروف».

وذكر الشعراني كذلك الرأي السادس، نقلاً عما أورده سبط بن الجوزي ضمن الأقوال المتعددة، وهو أن الرأس موجود بمسجد الرقة على الفرات، وأنه لما جيء به بين يدي يزيد بن معاوية قال: «لأبعثنه إلى آل أبي معيط عن رأس عثمان». وكانوا بالرقة، فدفنوه في بعض دورهم، ثم دخلت تلك الدار في المسجد الجامع، وهو إلى جانب سوره هناك، وهو ما ذكره عباس العقاد في كتابه «أبو الشهداء الحسين بن علي».