عقد صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، جلسة مباحثات رسمية، مع آنا برنابيتش، رئيسة الجمعية الوطنية في جمهورية صربيا، خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة بلغراد، في إطار حرص دولة الإمارات على تعزيز علاقاتها مع جمهورية صربيا، وتطوير آفاق التعاون البرلماني بين البلدين الصديقين.أكّد غباش وبرنابيتش، متانة العلاقات الإماراتية الصربية، وما تشهده من تطور متواصل في السياسة والاقتصاد، والاستثمار. مشدّدين على أهمية تعزيز التعاون البرلماني، بما يدعم الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، ويواكب النمو المتسارع في مجالات التعاون المشتركة.شريك مهمورحبت آنا برنابيتش، بصقر غباش والوفد المرافق، معربة عن تثمينها للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، وتشهد نمواً مستمراً في مختلف المجالات. مؤكدة أن دولة الإمارات شريك مهم لجمهورية صربيا، وأن التعاون أسهم في دعم كثير من القطاعات الحيوية والتنموية.نموذج الثقةوأعرب صقر غباش، عن خالص شكره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة. مؤكداً أن علاقات البلدين تشهد تطوراً متواصلاً، بفضل دعم قيادتَي البلدين، ورعايتهما. مشيراً إلى أن شراكتهما أصبحت نموذجاً للتعاون الاستراتيجي القائم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.وقال إن دولة الإمارات تنظر إلى جمهورية صربيا، شريكاً مهماً في منطقة البلقان وأوروبا، وبوابة للتعاون مع دول وسط وجنوب شرق أوروبا. لافتاً إلى أن علاقات البلدين تجاوزت الطابع التقليدي، إلى شراكة استراتيجية واقتصادية وتنموية راسخة.وبحث الجانبان، سبل تعزيز العلاقات البرلمانية، بتفعيل لجان الصداقة البرلمانية، وتنظيم الزيارات المتبادلة المنتظمة. وتبادل الخبرات والتجارب في المجالات التشريعية والرقابية. وتعزيز التنسيق والتعاون في المحافل البرلمانية، الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الاتحاد البرلماني الدولي.وأكد صقر غباش، أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات البرلمانية في تعزيز الثقة الشعبية بعلاقات البلدين، وترسيخ التعاون بين المجتمعات والمؤسسات، بما يواكب مستوى العلاقات المتميزة التي تجمعهما.كما تناولت المباحثات أهمية دعم تنفيذ الاتفاقات، ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، وفي مقدمتها الشراكة الاستراتيجية والشراكة الاقتصادية الشاملة.وشدّدا على أهمية الحوار بين الثقافات وتعزيز قيم التسامح والتعايش، واحترام التنوع الثقافي والديني، مؤكدين الدور المحوري الذي تضطلع به البرلمانات في ترسيخ خطاب الاعتدال والتفاهم، وتعزيز جسور التواصل بين الشعوب.وتناول اللقاء فرص التعاون في التعليم، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، حيث أكّدا أهمية الاستثمار في التعليم، وبناء القدرات البشرية لكونه أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للدول، وتوسيع مجالات التعاون في البحث العلمي والابتكار، وتبادل الخبرات والمعارف.وأكد صقر غباش، أن الإمارات من الدول الرائدة عالمياً في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. وهذه التقنيات فرصة استراتيجية لتعزيز الإنتاجية والكفاءة، ودعم مسيرة التنمية المستدامة.مواصلة التنسيقفيما أعربت آنا برنابيتش عن اهتمام بلادها بالاستفادة من التجربة الإماراتية المتقدمة في هذا المجال، وتثمينها لدعم دولة الإمارات لملف استضافة جمهورية صربيا لمعرض «إكسبو 2027 بلغراد»، مؤكدة أهمية المشاركة الإماراتية في هذا الحدث الدولي، لكونه منصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي والتكنولوجي، بين الدول المشاركة.وشهد صقر غباش، وآنا برنابيتش، توقيع مذكرة تفاهم بين أمانتَي المجلس الوطني، والجمعية الوطنية الصربية.وقع المذكرة الدكتور عمر النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني، وفلاديمير ديميترييفيتش، نائب الأمين العام للجمعية في صربيا.وفي ختام اللقاء أصدر الجانبان بياناً مشتركاً أكّدا خلاله أهمية مواصلة البناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات.إلى ذلك، زار غباش، والوفد المرافق له، «مركز الصناعات الإبداعية والابتكار»، في العاصمة الصربية بلغراد، في إطار زيارته الرسمية إلى جمهورية صربيا.وأكد صقر غباش، أن ما تشهده العلاقات الإماراتية الصربية من تطور متواصل وشراكة متنامية يفتح آفاقاً واعدة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات والمعارف في الابتكار والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والصناعات الإبداعية وريادة الأعمال، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.رافق غباش، أحمد المنهالي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية صربيا ووفد المجلس الوطني.