أصيب شخصان بجروح بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان الثلاثاء، ألحقت كذلك أضرارا بسيارة إسعاف، وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية مندّدة بـ"إصرار" إسرائيل على استهداف فرق الإسعاف. وتأتي هذه الغارة رغم تراجع وتيرة العنف بشكل كبير في جنوب لبنان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو، بالتزامن مع استمرار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. وقالت وزارة الصحة إن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في مدينة النبطية، ما أدّى إلى إصابة شخصين بجروح. وأوضحت الوزارة في بيان أن "الاستهداف تكرر على دفعتين وطال في المرة الثانية فريقا إسعافيا لجمعية الرسالة حضر لإنقاذ الجريحين مما أدى إلى تضرر في سيارة الإسعاف". وتابعت "تجدد الوزارة شجبها لإصرار العدو على استهداف فرق الإسعاف مما يشكل تجاوزا غير مقبول للقانون الدولي الإنساني وكل الأعراف الدولية". وأعلن الدفاع المدني اللبناني من جهته أن طائرة مسيّرة استهدفت عناصره أثناء قيامهم "بإخماد حريق أعشاب في منطقة النبطية... ما أدى الى انسحاب فرق الإطفاء الى مكان آمن، دون أي إصابات". دخل لبنان الحرب في الثاني من مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل، ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران. وردّت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب، أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص وفق السلطات اللبنانية. وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو اتفاقا إطاريا بعد خمس جولات تفاوضية برعاية أميركية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "مناطق تجريبية". ويرفض حزب الله بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه. وتبقي الدولة العبرية قوات في جنوب لبنان ضمن "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة. البرلمان اللبناني يلغي عقوبة الإعدام أقرّ البرلمان اللبناني الثلاثاء إلغاء عقوبة الإعدام، المجمّد تطبيقها في البلاد منذ أكثر من عقدين، ليصبح لبنان بذلك أول بلد في الشرق الأوسط ينهي رسميا هذه العقوبة. وبدأ البرلمان جلسة تشريعية الثلاثاء تستمر ليومين، وضع على جدول أعمالها بنودا عدة بينها قانون للعفو العام، يثير إقراره جدلا وانقساما منذ سنوات. وأقرّ البرلمان بعد افتتاح الجلسة "اقتراح القانون الرامي الى الغاء عقوبة الإعدام في لبنان"، وفق ما أوردت رئاسة المجلس. ووصف وزير العدل عادل نصار من البرلمان قرار إلالغاء بـ"التاريخي".وأوضح أنه بعد نشر القانون، لن يصبح بإمكان "الدول التي ألغت عقوبة الاعدام أن ترفض تسليم الفارين من العدالة من لبنان إلى الخارج"، بعد زوال العائق المتمثل بتضمن القانون اللبناني هذه العقوبة. وكان لبنان يطبق تجميدا غير رسمي لعقوبة الإعدام التي نفّذها للمرة الأخيرة عام 2004. وصوّت لبنان في العام 2024 لصالح قرار في "الجمعية العامة للأمم المتحدة" يدعو جميع الدول إلى فرض وقف اختياري على تنفيذ عمليات الإعدام، تمهيدا لإلغاء العقوبة.