غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية في غزة

استشهد خمسة فلسطينيين، بينهم أربع نساء، في غارة جوية نفذتها إسرائيل بعيد منتصف ليل الجمعة-السبت على شقة في غرب مدينة غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني ومستشفى. من جهتها، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش استهدف القيادي في حماس علي العامودي. ولم يصدر بعد أي إعلان من الجيش في هذا الشأن. وقال مسؤول في مجمع الشفاء الطبي لوكالة فرانس برس: "وصل إلى المستشفى فجر اليوم خمسة شهداء وعدد من المصابين بجروح مختلفة إثر الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت شقة في عمارة الأصالة في حي الرمال". وذكر أن الشهداء الخمسة هم ابنتان ووالدة كل منهما، إضافة إلى شاب. وأكد الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لفرانس برس نقل "خمسة شهداء وعدة إصابات" جراء الغارة، مشيرًا إلى وقوع "دمار كبير أصاب الشقة المستهدفة نتيجة لإصابتها بشكل مباشر بصاروخين واندلاع حريق". واستشهد شاب فلسطيني الجمعة برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية، فيما قال مسؤول محلي لوكالة فرانس برس إنه قتل برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات. وأعلنت الوزارة "استشهاد الشاب بهاء سامي أمين النتشة (19 عامًا)، متأثرًا بإصابته برصاص قطعان المستوطنين" في بلدة كوبر قرب رام الله في وسط الضفة الغربية، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي احتجز جثمانه. وينحدر النتشة من بلدة كفر عقب في شمال القدس. من جانبه، قال رئيس بلدية كوبر منير بدوان لوكالة فرانس برس إن مستوطنين هاجموا مجموعة من الشبان اقتربوا من بوابة حديدية تؤدي إلى بؤرة استيطانية مقامة على أطراف البلدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات. وأضاف: "استدعى المستوطنون قوات جيش الاحتلال التي أطلقت النار صوب الشبان فور وصولها، ما أدى إلى إصابة الشاب النتشة". وتابع: "تركوه ينزف على الأرض ومنعوا الطواقم الطبية من إسعافه". وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن الجيش الإسرائيلي منع وصول طواقمها إلى مصاب في بلدة كوبر، وطلب منهم مغادرة الموقع. وقال الجيش الإسرائيلي لفرانس برس إنه يتحقق من الواقعة. وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعدًا في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية من جانب السلطات الإسرائيلية. والخميس، قتل مستوطنون إسرائيليون فلسطينيا في قرية ياسوف قرب سلفيت في شمال الضفة الغربية، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية ورئيس مجلس القرية. من جانبه، زعم الجيش الإسرائيلي لفرانس برس أن "إرهابيين ألقوا الحجارة على مدنيين إسرائيليين في أطراف قرية ياسوف وعلى جنوده الذين وصلوا إلى المكان، ما أدى إلى إصابة مدني إسرائيلي". وأضاف أن قواته شرعت في إجراءات اعتقال مشتبه بهم وأطلقت النار على ملقي الحجارة، وتم رصد إصابات. وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023. واستشهد ما لا يقل عن 1113 فلسطينيًا، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية. في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيليًا، بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية. وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. تأخير المساعدات قالت منظمة الصحة العالمية الجمعة إن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر إسرائيل يشهد "تأخيرًا تلو الآخر"، منددة بـ"نقص مزمن" في الإمدادات الطبية. وصرحت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية راينهيلده فان دي فيرد بأن الوضع الصحي في قطاع غزة "لا يزال كارثيًا للغاية"، فيما لا تعمل أي من مستشفياته بكامل طاقتها. وقالت للصحافيين في جنيف في تصريحات أدلت بها من القدس: "لا تدخل إلى غزة كميات كافية من المساعدات الإنسانية، وبالتأكيد لا تكفي لتوسيع الخدمات الصحية واستعادتها على نحو فعّال". وأشارت إلى أن نظام الموافقة الإسرائيلي لدخول الإمدادات الطبية وغيرها من المساعدات الإنسانية يشكل عقبة رئيسية. وقالت: "إنها عملية شاقة وتستغرق وقتًا طويلاً من دون نتائج مضمونة". واستنادًا إلى أحدث تحليلات منظمة الصحة العالمية، فإن الكميات الكبيرة من الإمدادات الطبية تنتظر الإذن للدخول لمدة تصل لمعدل 74 يومًا، حسبما قالت فان دي فيردت، مضيفة أنه إذا لم يتم ذلك "نبدأ هذه العملية الطويلة والمعقدة من جديد". وأوضحت أن نظام الموافقة يتغير باستمرار مع استحداث قواعد جديدة. وتقول إسرائيل إنها تمنع دخول المواد التي قد تكون لها استخدامات عسكرية، فيما تتهم حركة حماس بالتخطيط لأعمال عنف جديدة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته على الدولة العبرية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وشكل شرارة الحرب في قطاع غزة. تخفيف الضغط ولفتت فان دي فيرد إلى أن المستلزمات الطبية الأساسية الشائعة الاستخدام في العالم تسجل أدنى معدلات الموافقة، فيما "تُرفض بصورة متكررة" أجهزة الأشعة السينية ومعدات التعقيم وقطع الغيار اللازمة لأجهزة التصوير المقطعي (سي تي سكان) وغيرها من المعدات الأساسية. و"خلال الأشهر الستة الماضية وحدها، رُفضت شحنة من الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة أربع مرات منفصلة"، على حد قولها. لكنها أشارت إلى أن دخول الأدوية يجري "بشكل جيد نسبيا"، حيث تمت الموافقة على ما يقرب من 87% منها ورُفض واحد بالمئة فقط. وتابعت أن "الأمر لا يتعلق بعائق واحد، بل إنه نظام كامل يتعاقب فيه التأخير تلو الآخر، وخلف كل تأخير مريض ينتظر". وقالت: "نحتاج إلى دخول الإمدادات الإنسانية والصحية إلى غزة من دون عوائق وبشكل منتظم وبكميات كبيرة". وأعربت عن أملها في أن "تخفف إسرائيل على الأقل القيود المفروضة على الإمدادات الطبية". ودعت فان دي فيرد إلى فتح المزيد من المعابر إلى القطاع، وتوفير "إرشادات واضحة ومعلنة" بشأن الإجراءات والمتطلبات. وأضافت أن النجاح لا ينبغي أن يُقاس بعدد الشاحنات التي تعبر الحدود، موضحة أن ذلك "لا يعكس شيئًا يذكر عما إذا كانت الاحتياجات الصحية الفعلية للسكان تُلبَّى أم لا". وقالت بهذا الصدد إن "الشاحنة المحملة بإمدادات غير ذات أولوية، أو وصول الإمدادات المناسبة بعد فوات الأوان، لا ينقذ الأرواح". أسفر هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 على إسرائيل عن مقتل 1221 شخصًا، وفقًا لإحصاء أجرته وكالة فرانس برس استنادًا إلى الأرقام الرسمية الإسرائيلية. وفي المقابل، أسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على الهجوم عن استشهاد أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة، وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة. تغريم بن غفير غرّمت لجنة الانتخابات الإسرائيلية وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بسبب مقطع فيديو نشره على منصة "إكس" يظهر فيه وهو يتوعد معتقلاً فلسطينيًا بإعدامه، معتبرة أنه يندرج ضمن الدعاية الانتخابية. وفي هذا المقطع الذي انتشر على نطاق واسع، يظهر الوزير اليميني المتطرف وهو يواجه القيادي في حركة حماس حسن سلامة، المحكوم بالسجن المؤبد، متوعدًا بإعدامه. ووفق القرار الذي اطّلعت عليه وكالة فرانس برس، لم تُفرض الغرامة بسبب مضمون الفيديو، بل لأن اللجنة اعتبرته مخالفة للقواعد الانتخابية. وجاء في القرار أن "الفيديو يُعد دعاية انتخابية"، و"ثبت استخدام أموال عامة" في إنتاجه. وقضت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية الخميس بحذف الفيديو، وفرضت على بن غفير دفع غرامة قدرها 10 آلاف شيكل (نحو 3250 دولارًا). ورحبت "اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل"، وهي إحدى منظمتين تقدمتا بشكوى على بن غفير بسبب الفيديو، بالقرار الجمعة. وقالت المديرة القانونية للجنة العامة ميراف بن زئيف في بيان: "نأمل أن تردع القرارات المتكررة للجنة الانتخابات الوزير عن مواصلة استخدام السجون كأنها ملكية خاصة له، وإذلال السجناء كجزء من دعايته الانتخابية". وكان بن غفير قد نشر المقطع المصور الشهر الماضي على منصة "إكس"، ثم حذفه، غير أنه ظلّ متداولاً. ويُظهر الفيديو بن غفير وهو يواجه، محاطًا بعناصر أمن، حسن سلامة، المعتقل الفلسطيني الصادرة بحقه أحكام عدة بالسجن المؤبد بسبب هجمات دامية نُفذت في إسرائيل عام 1996. ويظهر سلامة، وقد بدا هزيلاً، واقفًا بصمت بينما يقول له بن غفير: "أريد أن أقتلك. أريد أن أعدمك". وكتب بن غفير في التعليق المرافق للفيديو: "بصفتي وزيرًا للأمن القومي، قدتُ سياسة جعلت حياته جحيمًا. وبعون الله، إن أصبحت وزيرًا للدفاع، فسأعمل على إعدام إرهابيين قتلة مثله". ويُعرف بن غفير بتصريحاته الاستفزازية ونشره مقاطع فيديو لمعتقلين. ففي آب/أغسطس 2025، نشر مقطعًا ظهر فيه وهو يواجه مروان البرغوثي، أبرز المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، داخل زنزانته. وفي تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه، نشر فيديو يظهره واقفًا فوق صف من المعتقلين الفلسطينيين الممددين أرضًا وأيديهم مقيدة، وهو يدعو إلى "عقوبة الإعدام للإرهابيين".