عُمان: تحديات تواجه عمليات إنقاذ ناقلة واحتواء تسرب نفطي

ذكرت وكالة الأنباء العمانية، أمس الاثنين، أن الظروف الجوية والتحديات التشغيلية تعرقل جهود إنقاذ ناقلة نفط جانحة وتسرب خاماً روسياً في منطقة بحرية محمية قبالة ساحل السلطنة، فيما أظهرت بيانات أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تباطأت في مطلع الأسبوع في أعقاب الهجمات ‌التي استهدفت ناقلات نفط.وتنسق سلطنة عمان عملية الإنقاذ ‌مع شركة أمبري المتخصصة في إدارة المخاطر في إطار جهود احتواء أضرار بيئية ناجمة عن ​تسرب نفطي، والذي تشير بعض التقديرات إلى أن مساحته تبلغ نحو ألفي كيلومتر مربع. وقدمت ‌الهيئة الحكومية المعنية بالبيئة في ‌العاشر من أغسطس تقديراً رسمياً للمساحة ذكر أنها تبلغ 400 كيلومتر لكنها لم تنشر تحديثاً بهذا الشأن منذ ذلك الحين. وانتشر تسرب نفطي من الناقلة «كارولاين بيزنجي»، نجم فيما يبدو عن هجوم لم ‌تتضح طبيعته بعد على الناقلة في يونيو، حول محمية طبيعية ووصل إلى ساحل عُمان يوم الأربعاء.ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن محمد بن عبدالله الرواحي مدير عام الشؤون البحرية بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات قوله «الظروف المناخية الصعبة لموسم الخريف وما يصاحبها من شدة الرياح وارتفاع أمواج البحر أوجدت تحديات فنية وتشغيلية استثنائية جعلت إمكانية الاقتراب الآمن من السفينة عملية بالغة الصعوبة، وحدت من تنفيذ الأعمال البحرية المطلوبة».وتابع قائلاً «يضاف إلى هذا أن المنطقة المحيطة بموقع جنوح السفينة مياهها ضحلة وذات ​طبيعة صخرية، مع محدودية البيانات البحرية والهيدروغرافية الدقيقة اللازمة لتحديد الأعماق وممرات الاقتراب الآمنة».وأضاف أن ‌ذلك «شكل تحدياً إضافياً أمام السفن المساندة التي يتطلب تشغيلها بالقرب من السفينة الجانحة مستوى عالياً من الدقة لضمان السلامة. وبناء على ذلك، فإن اقتراب سفن الإنقاذ والمعدات البحرية من موقع الحادثة في الظروف الحالية ينطوي على مخاطر تشغيلية وملاحية، الأمر الذي استدعى البحث عن وسائل بديلة للوصول إلى السفينة ودعم فرق العمل عليها».وأشار إلى أن العملية تزداد تعقيداً بسبب الأضرار التي لحقت بالسفينة، حيث غمرت المياه مساحة كبيرة ​من جانب ‌واحد. وقال «التحديات لا تقتصر على الظروف المحيطة بالسفينة، بل تمتد إلى الوضع الفني للسفينة ‌ذاتها، إذ إنها جانحة على منطقة صخرية ومائلة بنحو 17 درجة، ما أدى إلى غمر المياه لجزء كبير من أحد جانبيها، وجعل الحركة والعمل على متنها أكثر صعوبة».من جهة أخرى، أظهرت بيانات أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تباطأت في مطلع الأسبوع في أعقاب الهجمات ‌التي استهدفت ناقلات نفط، في الوقت الذي تعثرت فيه المحادثات بين الولايات ​المتحدة وإيران الرامية إلى حل الصراع في الشرق ‌الأوسط.وأظهرت بيانات تتبع السفن ‌الصادرة عن شركة كبلر أن خمس سفن شحن للسلع الأساسية عبرت المضيق، السبت، دون تسجيل عبور أي سفينة، أمس الأول الأحد، مقارنة ‌بـ31 سفينة في مطلع الأسبوع الماضي. وأظهرت بيانات كبلر أن السفن التي دخلت المضيق يوم السبت شملت ناقلة نفط خام ضخمة فارغة كان نظام تحديد الهوية الآلي الخاص بها مغلقاً وناقلة غاز ضخمة ترفع علم الهند استخدمت المسار الإيراني. كما أظهرت البيانات خروج ناقلة صغيرة محملة بزيت الوقود الإيراني.