عيونٌ منقوعةٌ في حُلمِها

1 - في نسيجِ الشالاِرتفعتْ فَوقَ خُيوطِ شالِها.كانتْ تَتمسّكُ بِالكلماتِ لِئلّا يِزِلَّ وجْهُها في العميقِ مِنها،تَضعُ الابتسامَ اِحتمالاً ولا تَحيدُ عنهُ، تَعتمدُ جُمَلَ الوجهِ البليغةِ؛تَرِفُّ بَينها تتأكّدُ أنها ما زالتْ تَملأُها إلى حافّتِها وطافِحةً بِإيقاعِ اِسمِها،مُتعلّقةً بِحبلِ الضّحكاتِ لِتُرِي كم أنها طاعِنةٌ في الخِفّةِ،وكيف أنها حتّى لا تَمَسُّ الأرضَ، تعتمدُ سِيرةً كلّما أطلَّتْ ألقتْ عليها نَسيجَ شالٍ هو قَصيدتُها التي لا تُريدُ أنْ تُطفِئَ فيها كلمةً واحدةً، تَقِفُ في العيونِ وفي النظراتِ،لَم تَستطعْ ولم يُسعِفها الوقتُ لِتطوِيقِها بِسياجٍ،تقفُ في الفمِ وفي أُلْفتهِ وسُهولتِهِ، فهو أقربُ المخارجِ لَو أنّ صفيراً باغتَها، لو أنّ ضوءاً قَرأَ عليها أنّها تقفُ على حافّةِ شالٍ،غيرَ أنها ثَبتَتْ في شالِها فراشةً..لا أعرِفُ مِن أيِّ جناحَينِ قَمحِيَّينِ جاءتْ أو مِن أيّ حقلٍ أو نشيدٍ أو أُغنيةٍ؛وظَلّتْ ثابِتةً ومُشِعّةً على غُصنِ المكانِ وحدَها؛ لَم تَتزحْزحْ ولَن.الفاتنةُ اِرتفعتْ فَوقَ خُيوطِ شالِها.اِرتفعتْ فَوقَ خُيوطِ شالِها.2 - صورةٌ محفوظةالشّالاتُ والمَعاطفُ والأثْوابُ تَرفعُ الغائِرَ فِيناوتَستَودِعهُ المرآةَ.المرآةُ تَعرفُ كم أنها أمينةٌ،بِإمكانِها إِيوَاءُ الابتسامِ والدفاعُ عنهُ.مَن بِإمكانِهِ حَملُ زُرقةٍ كامدةٍ كَهذه،ومَن في زُجاجِهِ أنْ يَحفظَ..ويُردِّدَ ضَوءاً أصفرَ خافِتاً كهذا،مَن في قُدرتِهِ أنْ يُمسِكَ عُيوناً مَنقُوعةً في حُلمِها،أو ظِلالاً شَبَّتْ عن تَوجُّسِ أصْحابِها ولا يَنُوءُ..مَن.. مَن..غيرُ مِرآةٍ.3 - فمُها عُشُّ ابتساماترُوحُها شاسِعةٌساعِداها أجنحةٌريشُها غَزيرٌ،وفمُها عُشُّ اِبتساماتٍ..دُلُّوني يا أهلَ الخيرِ على جَلالِ الخِفّةِ،أَوقِفوني على بابِ أغنيةِ عُيونِها،اِجعلوني خيطاً في رِباطِ رأسِها، رُبّما وقعتُ هناكَ على شيءٍ مِن هَدِيلي، ربما وقفتُ على قائِمتيَّ؛أُريدُ أنْ أُصدِّقَ ضَوءَ تَمَوُّجِها، أنْ أُصدّقَ عُذوبةَ غُصنِها، فَأحجلُ قريباً مِن كَمنجتِها ومِثلُها أَرقُصُ.