أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس، أن لبنان لن يتهاون في حماية أرضه وشعبه. ودان الرئيس عون في بيان صحفي بـ "أشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف دورية للجيش اللبناني على طريق الخردلي - النبطية، وأدى إلى استشهاد ضابطين وعسكري انضموا إلى قافلة من سبقهم من الشهداء العسكريين والمدنيين والأطفال والنساء ورجال الإسعاف والإنقاذ والإعلاميين ليرووا بدمائهم الزكيّة أرض الجنوب الغالي". ونقلت "الوكالة الوطنية للإعلام" عن عون قوله: إن "هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية، ويأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب على رغم الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة من دون رادع". وأكد الرئيس عون أن هذه الاعتداءات لن تثني لبنان عن التمسك بحقوقه الوطنية الكاملة، منوهاً بـ"تضحيات الشهداء الضابطين والعسكري وسائر العسكريين الشهداء الذين يدفعون دماءهم ثمناً للدفاع عن الوطن وسيادته". ودعا المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره". وتم إصدار الإعلان الأول لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان في 16 أبريل الماضي. وأعلن الجيش اللبناني أمس، مقتل عدد من عسكرييه بينهم ضابط بغارة إسرائيلية استهدفت آليتهم في جنوب لبنان، بعد أيام من اتفاق لبنان وإسرائيل على تطبيق هدنة مشروطة عقب جولة محادثات مباشرة في الولايات المتحدة. ودخل وقف لإطلاق النار الذي كان يفترض أن يضع حداً للقتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران حيز التنفيذ رسمياً في 17 أبريل، لكنه لم يُحترم فعلياً، فيما تصر إيران على إدراج لبنان ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب الأوسع التي اندلعت في المنطقة في فبراير. ويتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ويبرر كل طرف هجماته بما يقول إنها انتهاكات يرتكبها الطرف الآخر. وكان موفدون من إسرائيل ولبنان عقدوا الأربعاء في واشنطن جولة رابعة من المحادثات المباشرة برعاية الولايات المتحدة، واتفقوا خلالها على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله مشروط بـ"وقف تام لنيران" حزب الله وانسحابه من جنوب الليطاني الذي يبعد حوالى ثلاثين كيلومتراً عن الحدود. وتقضي الهدنة المشروطة أن ينتشر الجيش اللبناني في "مناطق تجريبية" في الجنوب يتولى السيطرة "الحصرية عليها مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية". ورفض حزب الله مفاوضات الحكومة المباشرة مع إسرائيل والتي وصفها أمينه العام نعيم قاسم الخميس بـ"المهزلة والإهانة". واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وردّت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.