عون: لا شرعية لأي سلاح خارج سلطة الدولة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس السبت، أن الجيش اللبناني يمثل الضامن الأوحد لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله، وأن لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، فيما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن «لا سيادة ولا استقرار دون انتشار الجيش على كامل أراضينا، بينما ينتظر أن تبدأ مفاوضات روما اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية الثلاثاء المقبل وسط توقعات بأن يكون على جدول الأعمال «مناطق تجريبية» جديدة، في وقت واصلت القوات الإسرائيلية تصعيدها العسكري في جنوب لبنان، عبر القصف والغارات الجوية وعمليات النسف والتفجير، وأعلن عن إصابة ضابط إسرائيلي في اشتباك مع عناصر «حزب الله» في منطقة علي الطاهر، في حين أعربت الأمم المتحد عن قلقها البالغ إزاء عمليات الهدم والتفجير التي تنفّذها إسرائيل في جنوب لبنان، على رغم وقف معلن لإطلاق النار بين الجانبين. وقال عون، في رسالة وجهها بمناسبة عيد الجيش اللبناني، إن المؤسسة العسكرية ليست كسائر مؤسسات الدولة، بل تمثل الذراع العسكرية الحصرية لها، مؤكداً أن السلطات اللبنانية تعمل «بثبات وإصرار، خطوة خطوة»، لترسيخ هذا المبدأ بما يحفظ الاستقرار وسلامة العيش المشترك. وأضاف أن مسؤولية الجيش في جنوب لبنان تتضاعف مع كل انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب انتشاراً كاملاً للقوات المسلحة على طول الحدود الجنوبية، وبسط سلطة الدولة بصورة حصرية، بما يمهد لعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم.ومن جهته، قال سلام، أمس السبت، في تدوينة نشرها على منصة «إكس»، إن استعادة سيادة بلاده وتحقيق الاستقرار فيها يتطلبان انتشار الجيش وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، مؤكداً عزم حكومته على تعزيز قدرات الجيش.وفي السياق ذاته، أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، خلال تفقده قيادة قطاع جنوب الليطاني، أمس السبت، أن «كل شبر من أرضنا هو حق لنا»، مشدداً على رفضه «بقاء الاحتلال الإسرائيلي على أي جزء من تراب لبنان».وشدد هيكل على أن لبنان يستمد قوته من الجيش، وأن نجاح المؤسسة العسكرية رهن بتضافر جهود وحداتها وعناصرها جميعاً.من جهة أخرى، ذكر مصدر لبناني أن الوفد اللبناني سيطرح خال اجتماعات روما المقبلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من المناطق التجريبية، على أن تكون مدينة بنت جبيل ضمن المناطق المشمولة بهذه المرحلة، باعتبارها إحدى أبرز النقاط التي يسعى لبنان إلى إدراجها ضمن خطة إعادة الانتشار الجديدة. وأضاف أن الوفد اللبناني سيطالب أيضاً بإدراج بلدة الخيام ضمن المناطق التجريبية في حال رفضت إسرائيل المقترح المتعلق بمدينة بنت جبيل، مشيراً إلى أن الموقف اللبناني يستند إلى مبدأ توسيع نطاق المناطق المشمولة بالاتفاق لتضم بلدات لا تزال خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، عن إصابة ضابط في صفوفه بجروح متوسطة خلال اشتباكات وقعت الليلة قبل الماضية في جنوب لبنان. وأوضح الجيش الإسرائيلي، أنه قتل العديد من عناصر «حزب الله» في منطقة مرتفع علي الطاهر. وسبق أن أفادت وسائل إعلام لبنانية بوقوع غارات وقصف إسرائيلي استهدف مناطق عدة في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن قصفاً استهدف بلدة بني حيان في محافظة النبطية، فيما أفادت مصادر محلية بتنفيذ هجوم بواسطة طائرة مسيرة استهدف بلدة النبطية الفوقا في المحافظة ذاتها.وأشارت تقارير إعلامية إلى أن عمليات نسف وتفجير المنازل والأراضي من قبل القوات الإسرائيلية طوال ساعات الليل.