واصلت الأسهم الأمريكية تراجعها يوم الثلاثاء مع تفاقم موجة بيع السندات العالمية وارتفاع أسعار النفط الخام وسط تلاشي الآمال في التوصل إلى نهاية قريبة الأجل للحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.وبدأت المؤشرات الثلاثة الرئيسية للأسهم الأمريكية الشهر الجديد على تراجع، إذ أغلقت على انخفاض حاد مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة تصاعد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.وارتفعت عوائد الديون السيادية العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مع زيادة الأسواق توقعاتها بأن البنوك المركزية ستضطر إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.واستمر العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية في الارتفاع قليلا بعد أن وصل الاثنين إلى أعلى مستوى له في 19 شهرا.وقال روس مايفيلد، محلل استراتيجيات الاستثمار في شركة بيرد في لويزفيل بولاية كنتاكي، في إشارة الى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي «في أعقاب التصريحات المتشددة التي أدلى بها كيفن وورش يوم الجمعة، نشهد الآن ضربات جوية في إيران وارتفاعا في أسعار النفط».وأضاف«إنه المزيج المثالي ليوم يتسم بتجنب المخاطرة في سوق أسعاره بالقرب من أعلى مستوياتها على الإطلاق».وشنت الولايات المتحدة سلسلة جديدة من الضربات الجوية على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز عقب تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن واشنطن ستعلن على الأرجح عقوبات مصرفية جديدة على إيران من أجل «خنق» قيادة طهران اقتصاديا.وتشير البيانات إلى أن المؤشر ستاندرد اند بورز 500 تراجع 54.19 نقطة، أو 0.71 بالمئة، إلى 7631.95 نقطة، وخسر المؤشر ناسداك المجمع 271.11 نقطة، أو 1.01 بالمئة، مسجلا 26099.77، وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 413.41 نقطة، أو 0.78 بالمئة، إلى 52772.49 نقطة.الأسهم الأوروبية تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء تحت ضغط الارتفاع الجديد في عوائد السندات الحكومية، في حين عززت بيانات التضخم في منطقة اليورو التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6 بالمئة إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهر عند 647.08 نقطة.وتراجع المؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 0.3 بالمئة مع استئناف التداول بعد عطلة يوم الاثنين، وانخفض المؤشر داكس الألماني 1.1 بالمئة، وهبط المؤشر كاك 40 الفرنسي 0.4 بالمئة.وارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة، إذ انضمت أوروبا إلى موجة بيع السندات العالمية. وأظهرت البيانات ارتفاع التضخم إلى ما يزيد على ثلاثة بالمئة في أغسطس آب، مدفوعا بارتفاع تكاليف الطاقة.وعزز ذلك التوقعات بأن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن المتعاملين يتوقعون رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس.وكان العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل 30 عاما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في 15 عاما، في حين ارتفع العائد على السندات الفرنسية لأجل 30 عاما إلى أعلى مستوى له منذ 2008.وقال كريس بوشامب، كبير محللي السوق في آي.جي «بعد التركيز الطويل على الأسهم والعوائد التي توفرها، هناك الآن أسباب أكثر إقناعا تدفع المستثمرين الأفراد إلى النظر في السندات لتحقيق التنويع، خاصة مع بدء (مستثمري) الأسهم في التخوف من احتمال رفع أسعار الفائدة في أنحاء العالم وعودة الضغوط التضخمية».ودفعت تعليقات تميل إلى التشديد النقدي أدلى بها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش الأسبوع الماضي، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة، المستثمرين إلى توقع قيام البنوك المركزي الكبرى بالمزيد من الزيادات في أسعار الفائدة.وأظهر استطلاع أجرته ستاندرد اند بورز جلوبال أن نشاط التصنيع في منطقة اليورو نما في أغسطس آب بأسرع وتيرة له منذ أكثر من أربع سنوات، مدفوعا بأقوى ارتفاع في الطلبيات الجديدة منذ أوائل 2022 ونمو قوي في الإنتاج.وقفز سهم شركة نوفارتس 6.3 بالمئة، ليكون من أكثر الأسهم ارتفاعا على ستوكس 600، بعد أن أعلنت شركة الأدوية السويسرية أن عقارها الفموي لعلاج التصلب المتعدد (ريمبروتينيب) حقق الأهداف الرئيسية في تجربتين سريريتين في مرحلة متأخرة وتفوق في الأداء على علاج منافس.بورصات الخليج ومصر اختتمت بورصات منطقة الخليج تعاملات يوم الثلاثاء على تباين.وهبط المؤشر السعودي 0.2 بالمئة بضغط من تراجع في أسهم شركات العقارات والاتصالات والقطاع المالي. ونزل سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنك في المملكة من حيث الأصول، 1.1 بالمئة ودار الأركان للتطوير العقاري 1.6 بالمئة.لكن سهم المعمر لأنظمة المعلومات قفز 7.2 بالمئة بعد أن أعلنت الشركة أنها تلقت طلبي شراء بقيمة إجمالية 301.2 مليون ريال (80.3 مليون دولار).وهبط المؤشر في أبوظبي بنسبة 0.3 بالمئة. وانخفض سهم بنك أبوظبي الأول 1.8 بالمئة وسهم ألفا ظبي القابضة 0.9 بالمئة.ولم يشهد المؤشر في دبي تغيرا يذكر. وانخفض سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) 4.2 المئة لكن سهم باركن زاد 2.8 بالمئة.وأنهى المؤشر في قطر خسائر شهدها في جلستين متتاليتين وأغلق على ارتفاع 0.5 بالمئة، مع صعود أغلب القطاعات. وارتفع سهم قطر للوقود (وقود) 4.1 بالمئة وبنك قطر الوطني 1.1 بالمئة.وصعد المؤشر في سلطنة عمان 0.1 بالمئة، وفي البحرين 0.2 بالمئة والكويت 0.1 بالمئة.وخارج منطقة الخليج، زاد المؤشر القيادي في مصر واحدا بالمئة، مع ارتفاع أغلب الأسهم المدرجة عليه. وصعد سهم البنك التجاري الدولي اثنين بالمئة وأبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية 8.8 بالمئة.الأسهم اليابانية أغلق المؤشر نيكاي الياباني على انخفاض يوم الثلاثاء بنسبة 0.2 بالمئة عند 66215.34 نقطة بعدما تأرجح بين المكاسب والخسائر على مدار الجلسة.وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.6 بالمئة إلى 4181.86 نقطة.وكانت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من بين أكبر الخاسرين، إذ هبط سهم طوكيو إلكترون، وهي من كبرى الشركات المصنعة لمعدات إنتاج الرقائق، 2.6 بالمئة مسببا أكبر تأثير سلبي على المؤشر نيكاي.وكان سهم شركة فوروكاوا إلكتريك المصنعة للكابلات أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية بعدما تراجع أربعة بالمئة، وهبط سهم منافستها فوجيكورا 3.7 بالمئة.وقال واتارو أكياما المحلل في نومورا للأوراق المالية «يبدو أن السوق تشهد حاليا تحولا قطاعيا، وإن كان من المرجح أن يكون قصير الأجل»، مشيرا إلى أن أسهم شركات السيارات من بين المستفيدين من الأمر.وأضاف «عند النظر إلى سوق الأسهم اليابانية ككل، أعتقد أن الاتجاه (الصعودي) الأساسي لا يزال قويا».وارتفع سهم تويوتا بنحو ثلاثة بالمئة، وصعد سهم نيسان 3.2 بالمئة.ومن بين 225 سهما مدرجا على المؤشر، ارتفع 170 سهما مقابل انخفاض 55.