عن الكتابة وتلاشي الأماكن

#جو عام هذا الدليل ينتظم، ينقطع، يتبدل، يتسلسل، ثم يعود (مثل ريمونتادا أو كعنقاء)، هذه المرة نحيي الدردشة التي كانت لعبة في البدء ثم صارت بودكاستًا، أعقب ذلك توقف أطول من اللازم، والآن نعود إلى أصل الأشياء: تقديمها مكتوبة، حيث نحاور مؤلفة عن الجريمة في روايتها المصبوبة في قالب موسيقيّ. هذا إلى جانب ترشيحات كتابات وأفلام لمست وسمّعت فيما يحدث حولنا من اقتلاع أشجار وتلاشي المدينة كما نعرفها لشكل يبدد ألفتنا مع المكان لصالح حركة المرور أو أمور أخرى لا نعرفها، وإلى أول ثيمات العدد. #دردشة «الموسيقى هي إحدى التيمات الرئيسية في الرواية، فبطلها موسيقي، ولونجا هي أقصر القوالب الموسيقية وأكثرها سرعة ومفاجأة، وهذا مناسب لرتم العمل» تقول مريم عبد العزيز عن «لونجا» التي استوحتها من هذا القالب، وتحديدًا من لونجا «فرحفزا» للسنباطي (هنا). تدور أحداث الرواية عن جريمة وتتعمق في نفوس البشر وتجعل المكان بطلًا، «لاهتمامي به، وتأكدي بأنّه يتطور ويتأثر مثل البشر تمامًا. هو ما نلمسه في القاهرة وشوارعها في السنوات الأخيرة وكأننا نشهد على نهاية زمن وبداية آخر. مناطق بأكملها تتلاشى عن الخريطة بما فيها من بيوت الأحياء أو حتى مقابر الموتى». هكذا تحدثت مريم مع أحمد أبو الخير عن روايتها التي تجعل حي عابدين بطلًا «تحية للمكان الذي نشأتُ وتربيتُ فيه لمدة 25 سنة». #قراءة من محبسه، يشتبك عمر صلاح مرعي مع «حق الأداء العلني» فهو رغم الضيقة يحلل ويطرح تساؤلات مهمة لم تُطرح خارج السجن، ربما لأن الأمر لم يُناقش بجدية فهو «ليس ببساطة فلوس كل مرة الفيلم يتعرض فيها»، كما كتب مرعي الذي نأمل خروجه بالسلامة مع كثيرين غيره. تفكيك السردية الشائعة عن أدهم الشرقاوي، بين تقديمه كمجرم حين قُتل في الأوراق الرسمية الاستعمار/ الملكية، مقابل تحوّله إلى بطل شعبي في المخيال الشعبي والمواويل، وصعود سيرته إلى السماء بعد 1952، كل هذا وأكثر يحلله أحمد عبد الحميد حسين على «الفُراتس»، وعلى رأي محمد رشدي «منين أجيب ناس لمعنى الكلام يتلوه» كما غنى عنه في مواله. هذا المقال المنشورة ترجمته البديعة على «فم» يقدّم السياق اللازم لفهم أعمق وأجمل لتراكات شب جديد التي نحبها في سلطان وما قبله. (اسمعوا الألبوم هنا). نستعيد بدر الديب وإدوار الخراط (مئوية ميلادهما هذا العام) مع كريم عبد السلام الذي يحكي عن ملازمته لبدر لالتقاط أو إقناعه بنشر جديده. كيف كان يكتب ويقرأ ويحرر أدبه وأمور أخرى تقرأونها في هذا المقال المنشور في «حرف». لا تفوتكم قراءة الثالث من «شعر ومعر»: البحر والمناورة. في ختام أسبوع غلب عليه كلام التشجير، دون أن نعلم لمَ اقتلعوا الشجر، أو كيف سيتم التشجير؟ نرشح هذا المقال عن الأشجار المقلوعة ومساحات عامة لم تعد ملكنا وحقائق وصدمات أخرى. #سماع ترشيحات هذا العدد حفزت ذاكرتنا، فاستعدنا أغاني ومواويل وتراكات، من أول منين أجيب ناس لمعناة الكلام يتلوه بصوت رشدي في مواله عن أدهم الشرقاوي (لا تنسوا نسخة حليم)، إلى دروس صلاح جاهين في توديع الماضي وحلمه الكبير، لأن راح اللي راح معدش فاضل (غير آمال التشجير)، ولا شفاء كما يغني شب جديد: فين الدوا، كل هذا سمّع في بلاي ليست تضم جنرات مُختلفة لم تجتمع معًا من قبل. على سيرة اقتلاع الشجر وآمال التشجير، ندعوكم لسماع «سياسة جذرية» من حلقات بودكاست «مدى». اكتمل الموسم الأول من بودكاست «موعد مع» والذي خُصص لفيلم خان «موعد على العشاء» وفصص شخصياته وموسيقاه وكتابته وتصويره، حيث تمت استعادة عمل خان الأبرز بالكامل ودراسته جيدًا وبشكل ممتع، اسمعوه هنا. على سيرة دردشة هذا العدد، اسمعوا حلقاتنا القديمة، وننتهز الفرصة لنحيي من تعاونوا معنا، إيمان علي وحسام الخولي وضيوفنا السابقين، سنرجع يومًا، وهكذا دردشنا وبدكسنا: #مشاهدة الحضور إجباري: لمتابعي «إيه العمل في الوقت دا يا صديق؟» روحوا «العصفور» الليلة في «زاوية»، يُقال إن لطفي الخولي خلال اعتقاله سمع كلمات «مصر يا أمه يا بهية» التي ألّفها أحمد فؤاد نجم، زميل المعتقل، وحين كتب الفيلم اختارها لتكون أغنيته، بالمناسبة هذه النسخة مرممة لأول مرة، سترى مشاهد لم ترَها من قبل بل ستسمع بوضوح دندنة أو حشرجة نجم وإمام عيسى مع الكورس الخفي. بعد العرض، يتحدث المخرج بسام مرتضى عن الفيلم لا تفوتوه. أما بكرة فشاهد نسخة مرممة من «عودة الابن الضال» بكل صراعاته وأحلامه وأغانيه، حيث تغني ماجدة الرومي السؤال المستوحى منه برنامج استعادة شاهين. كما تُعرض قصة ترميم سيماتيك للأفلام وكيف فرق وجعل تجربة المشاهدة مُبهرة. فيلم رأفت الميهي: سمك لبن تمر هندي، يُعرض السبت في سينما الجيزويت، ويناقشه حسن سلامة وأحمد حسين حماد. بعد الويك إند، في «الفرنسي» نسافر إلى يافا والجزائر وبرلين والإسكندرية الإثنين مع ستة أفلام قصيرة تربطها ثيمة الهجرة. بينما يستمر «إيه العمل في الوقت دا يا صديق؟»، وموعدكم مع «إسكندرية ليه» الاثنين، «حدوتة مصرية» الأربعاء سجلوا لحضور «سينما ع الماشي»، الجمعة المقبل، حيث يقدم «ميدفست» تجربة مشاهدة أربعة أفلام تعرض على جدران وسط البلد. «القصص» لأبو بكر شوقي سيُتاح لمشتركي «شاهد» (الخميس)، شاهدوا الفيلم الممتع الذي لا يخلو من سخرية ذكية وحساسة للتعبير عن فكرة الهزيمة متتبعًا سيرة عائلة تعيش في العمرانية. أما عشاق الفرجة ببلاش: سجلوا في هذه المنصة لمشاهدة أفلام ومسلسلات يابانية مجانية. يمكنكم حضور ورشة الفخار كل سبت في درب 17/ 18، وعلى سيرة التشجير المنتظر، زوروا معرض لميس جابر: رثاء الجبل والنبات والطير والبشر، في كايرو جاليري، وربنا يخضرنا كلنا. وسلام.The post عن الكتابة وتلاشي الأماكن first appeared on Mada Masr.