في مدار السعودية تتوهج الجذور في ضمير الأجيال، وتنتصب الذاكرة شاهدة على مسيرة المجد، فيصير التاريخ نهراً من نور يصل ماضي الجزيرة بحاضرها ويمتد إلى مستقبلها الواعد، هنا؛ ذاكرة الوطن سِفْرٌ خالد يصوغه وعي الأجيال، وتحرسه همم متكاملة بين أبنائه ومؤسساته، ومن هذه المنابع تستمد العناية بالمصادر معناها الراسخ، وفاء لمن صنعوا المجد، وأمانة في نقل تجربتهم للأجيال.
تشرفت بحضور حفل تدشين دارة الملك عبدالعزيز لبرنامج «الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد»، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، رئيس مجلس إدارة الدارة، حفظه الله، فارس الذاكرة وحارس الإرث، ورائد العناية بتاريخ الوطن، الذي يجعل من إرث الرواد منارة للأجيال، ويمضي بالدارة إلى آفاق العلم والتوثيق، وبحضور أصحاب المعالي والسعادة، واطلاعهم على المعرض المصاحب للحفل، الذي نظمته الدارة، ليجسد البرنامج رؤية علمية وطنية تتجاوز إصدار المؤلفات المنفردة إلى جمع نتاج الرواد وتحقيقه ونشره في إطار معرفي متكامل.
وقفت أتأمل الحاضرين وأصغي إلى الكلمات وهي تفتح نوافذ الوطن على ذاكرته البعيدة، فشعرت أنني أمام لحظة وطنية كبرى تتجاوز المناسبة إلى معنى الوفاء للأجيال التي صنعت المجد، وقد وثّق المؤرخ عثمان بن عبدالله بن بشر -رحمه الله- أحداث نجد وتاريخ الدولة السعودية.
حيث أمضى حياته في تدوين الأحداث وأخبار الرجال والعلماء، وبقيت نسخته بخط يده في حوزته حتى وفاته -رحمه الله- عام 1290هـ، ثم توارثها أبناؤه محافظين عليها، وعهدوا بها إلى الدارة إيمانًا بقيمتها وإتاحتها للباحثين، انتقل المخطوط من الحيازة إلى فضاء المعرفة، وحفظ ذاكرة الوطن مسؤولية تتكامل فيها جهود الأفراد والأسر والمؤسسات. تتسع دلالة البرنامج بمرحلته الأولى التي تضم أعمال خمسة رواد، عثمان بن بشر، ومقبل الذكير، وخالد الفرج، ومحمد بن لعبون، ومحمد الفاخري، جمع نتاجهم يتيح قراءة أشمل لتجاربهم ومناهجهم ومصادرهم، ويكشف تنوع الكتابة التاريخية السعودية، ويثري البحث في تاريخ المملكة والجزيرة، إشراك الباحثين في تقديم مخطوطاتهم ووثائقهم ومراسلاتهم يعزز استكمال المادة التاريخية ويوسع قاعدة المعرفة الموثقة. وهكذا تمضي المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، وبعزم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، نحو مستقبل تتحول فيه الذاكرة إلى منارة للباحثين، والتراث المكتوب إلى رافد للهوية والتنمية.
ودارة الملكِ عبدالعزيز تفتح أبوابَها لكل وطني ومؤسسة، ليكونوا في صناعة الإرث صُنّاعَ مجدٍ وحرّاسَ ذاكرة.
وطن يستشرفُ غدَه بخطى الشوامخ وعزيمة الراشدين.
في مدار السعودية تتوهج الجذور في ضمير الأجيال، وتنتصب الذاكرة شاهدة على مسيرة المجد، فيصير التاريخ نهراً من نور يصل ماضي الجزيرة بحاضرها ويمتد إلى مستقبلها الواعد، هنا؛ ذاكرة الوطن سِفْرٌ خالد يصوغه وعي الأجيال، وتحرسه همم متكاملة بين أبنائه ومؤسساته، ومن هذه المنابع تستمد العناية بالمصادر معناها الراسخ، وفاء لمن صنعوا المجد، وأمانة في نقل تجربتهم للأجيال.
تشرفت بحضور حفل تدشين دارة الملك عبدالعزيز لبرنامج «الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد»، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، رئيس مجلس إدارة الدارة، حفظه الله، فارس الذاكرة وحارس الإرث، ورائد العناية بتاريخ الوطن، الذي يجعل من إرث الرواد منارة للأجيال، ويمضي بالدارة إلى آفاق العلم والتوثيق، وبحضور أصحاب المعالي والسعادة، واطلاعهم على المعرض المصاحب للحفل، الذي نظمته الدارة، ليجسد البرنامج رؤية علمية وطنية تتجاوز إصدار المؤلفات المنفردة إلى جمع نتاج الرواد وتحقيقه ونشره في إطار معرفي متكامل.
وقفت أتأمل الحاضرين وأصغي إلى الكلمات وهي تفتح نوافذ الوطن على ذاكرته البعيدة، فشعرت أنني أمام لحظة وطنية كبرى تتجاوز المناسبة إلى معنى الوفاء للأجيال التي صنعت المجد، وقد وثّق المؤرخ عثمان بن عبدالله بن بشر -رحمه الله- أحداث نجد وتاريخ الدولة السعودية.
حيث أمضى حياته في تدوين الأحداث وأخبار الرجال والعلماء، وبقيت نسخته بخط يده في حوزته حتى وفاته -رحمه الله- عام 1290هـ، ثم توارثها أبناؤه محافظين عليها، وعهدوا بها إلى الدارة إيمانًا بقيمتها وإتاحتها للباحثين، انتقل المخطوط من الحيازة إلى فضاء المعرفة، وحفظ ذاكرة الوطن مسؤولية تتكامل فيها جهود الأفراد والأسر والمؤسسات. تتسع دلالة البرنامج بمرحلته الأولى التي تضم أعمال خمسة رواد، عثمان بن بشر، ومقبل الذكير، وخالد الفرج، ومحمد بن لعبون، ومحمد الفاخري، جمع نتاجهم يتيح قراءة أشمل لتجاربهم ومناهجهم ومصادرهم، ويكشف تنوع الكتابة التاريخية السعودية، ويثري البحث في تاريخ المملكة والجزيرة، إشراك الباحثين في تقديم مخطوطاتهم ووثائقهم ومراسلاتهم يعزز استكمال المادة التاريخية ويوسع قاعدة المعرفة الموثقة. وهكذا تمضي المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، وبعزم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، نحو مستقبل تتحول فيه الذاكرة إلى منارة للباحثين، والتراث المكتوب إلى رافد للهوية والتنمية.
ودارة الملكِ عبدالعزيز تفتح أبوابَها لكل وطني ومؤسسة، ليكونوا في صناعة الإرث صُنّاعَ مجدٍ وحرّاسَ ذاكرة.
وطن يستشرفُ غدَه بخطى الشوامخ وعزيمة الراشدين.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.