عند المواقف تسقط الأقنعة – سلمان بن محمد العُمري

المملكة العربية السعودية، وهي تحمل راية التوحيد عزيزة بدينها، فخورة بأبنائها، راسخة بقيادتها، لا تنتظر من أحدٍ جزاءً ولا شكوراً، ولا تلتفت إلى كل من ينبح أو ينهق أو ينعق، ولا تأبه بالمرجفين، بل إن المواقف والأحداث تكشف لها زيف الأقنعة من بعض الدول والشعوب والشخصيات الناكرة للجميل، والتي قلبت لنا ظهر المجن، وفضح الله زيفهم وأسقط أقنعتهم.

إن التاريخ الإنساني والأخلاقي قاطبةً يضع قيمة «الوفاء بالمعروف» و«حفظ الجميل» في أسمى المراتب، وفي المقابل يقرن «جحود النعم» و«تنكر العشير» بأقبح الصفات وأسوأ العواقب، فالمملكة العربية السعودية، ومنذ تأسيسها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ظلت اليد العليا المعطاءة، والسند الدافئ لكل شقيق وصديق، ولم تمنّ قط بما قدمت، بل تعاملت من منطلق الأخوة الإسلامية والإنسانية، لابتغاء وجه الله تعالى وخدمة قضايا الأمة، ومع تعاقب الأحداث الجسام والمنعطفات التاريخية الكبرى، يظهر جلياً معدن الرجال والدول؛ فتكشف المواقف زيف الأقنعة وتتساقط الوجوه المستعارة لبعض الدول والشعوب والشخصيات الناكرة للجميل، التي قلبت ظهر المجن حين اشتدت المحن، متناسية الأيادي البيضاء، لتبدي ما في نفوسها من حقد وخذلان.

لقد ضرب الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم الأمثال لمن يبدل نعمة الله كفراً ويقابل المعروف بالجحود؛ يقول الحق تبارك وتعالى في سورة النحل:

(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ * وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ).

فتنكر العطاء ليس إلا دليلاً على لئم الطبع وضعة النفس، وهو سلوك ذمته الشريعة الإسلامية أشد الذم، وفي السنة النبوية الشريفة، يحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من عاقبة عدم الشكر وواجب العرفان، إذ يقول في الحديث الشريف الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس». فمن تعود على جحود أفضال الخلائق، كان حرياً به أن يجحد فضل الخالق عز وجل، وصدق الشاعر حين صور هذا المعنى البغيض بقوله:

وهذه النفوس الجاحدة التي اعتادت على لغة النفاق ورمي الشرفاء، كالكلاب النابحة أو الغربان الناعقة، إنما تعبر عن خساسة طبعها وفراغ جوهرها، غير أن قافلة العز السعودية تسير بخطى ثابتة ورسوخ راسخ، لا يضرها نباح الكلاب ولا أقوال المرجفين، فالمرجفون والناقمون مهما علت أصواتهم وتعددت أبواقهم الفاجرة، فإنهم ينكشفون عاجلاً أم آجلاً على رذيلتهم، ويفضح الله -عز وجل- سرائرهم ويسقط أقنعتهم أمام العالم أجمع، ولطالما عبر الشعراء الأحرار عن هذا الثبات الإيماني والوطني، مبينين أن صنيع المعروف يوضع في أهله بغض النظر عن جحود الجاحدين، إذ يقول الشاعر:

جَـزَى اللهُ الشَّـدَائِدَ كُـلَّ خَـيْـرٍ

وَإِنْ كَانَـتْ تُـغَـصِّـصُـنِي بِـرِيقِـي

وشتان بين من يصنع المعروف ابتغاء وجه الله ومن يرتجي منه مكسباً زائداً، وبين من يجحد المعروف وينكره. فالمملكة العربية السعودية، بمسيرتها الوضاءة وقيادتها الحكيمة وشعبها الأبي، أعلى شأناً وأعظم قدراً من أن تلتفت للصغائر أو تعبأ بنعيق الناعقين ونباح المرجفين؛ فالله سبحانه وتعالى يتكفل دائماً بفضح الخائنين وإسقاط زيفهم، ويبقي الأوفياء الشرفاء في مقام رفيع من العز والتمكين والكرامة.

المملكة العربية السعودية، وهي تحمل راية التوحيد عزيزة بدينها، فخورة بأبنائها، راسخة بقيادتها، لا تنتظر من أحدٍ جزاءً ولا شكوراً، ولا تلتفت إلى كل من ينبح أو ينهق أو ينعق، ولا تأبه بالمرجفين، بل إن المواقف والأحداث تكشف لها زيف الأقنعة من بعض الدول والشعوب والشخصيات الناكرة للجميل، والتي قلبت لنا ظهر المجن، وفضح الله زيفهم وأسقط أقنعتهم.

إن التاريخ الإنساني والأخلاقي قاطبةً يضع قيمة «الوفاء بالمعروف» و«حفظ الجميل» في أسمى المراتب، وفي المقابل يقرن «جحود النعم» و«تنكر العشير» بأقبح الصفات وأسوأ العواقب، فالمملكة العربية السعودية، ومنذ تأسيسها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ظلت اليد العليا المعطاءة، والسند الدافئ لكل شقيق وصديق، ولم تمنّ قط بما قدمت، بل تعاملت من منطلق الأخوة الإسلامية والإنسانية، لابتغاء وجه الله تعالى وخدمة قضايا الأمة، ومع تعاقب الأحداث الجسام والمنعطفات التاريخية الكبرى، يظهر جلياً معدن الرجال والدول؛ فتكشف المواقف زيف الأقنعة وتتساقط الوجوه المستعارة لبعض الدول والشعوب والشخصيات الناكرة للجميل، التي قلبت ظهر المجن حين اشتدت المحن، متناسية الأيادي البيضاء، لتبدي ما في نفوسها من حقد وخذلان.

لقد ضرب الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم الأمثال لمن يبدل نعمة الله كفراً ويقابل المعروف بالجحود؛ يقول الحق تبارك وتعالى في سورة النحل:

(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ * وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ).

فتنكر العطاء ليس إلا دليلاً على لئم الطبع وضعة النفس، وهو سلوك ذمته الشريعة الإسلامية أشد الذم، وفي السنة النبوية الشريفة، يحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من عاقبة عدم الشكر وواجب العرفان، إذ يقول في الحديث الشريف الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس». فمن تعود على جحود أفضال الخلائق، كان حرياً به أن يجحد فضل الخالق عز وجل، وصدق الشاعر حين صور هذا المعنى البغيض بقوله:

وهذه النفوس الجاحدة التي اعتادت على لغة النفاق ورمي الشرفاء، كالكلاب النابحة أو الغربان الناعقة، إنما تعبر عن خساسة طبعها وفراغ جوهرها، غير أن قافلة العز السعودية تسير بخطى ثابتة ورسوخ راسخ، لا يضرها نباح الكلاب ولا أقوال المرجفين، فالمرجفون والناقمون مهما علت أصواتهم وتعددت أبواقهم الفاجرة، فإنهم ينكشفون عاجلاً أم آجلاً على رذيلتهم، ويفضح الله -عز وجل- سرائرهم ويسقط أقنعتهم أمام العالم أجمع، ولطالما عبر الشعراء الأحرار عن هذا الثبات الإيماني والوطني، مبينين أن صنيع المعروف يوضع في أهله بغض النظر عن جحود الجاحدين، إذ يقول الشاعر:

جَـزَى اللهُ الشَّـدَائِدَ كُـلَّ خَـيْـرٍ

وَإِنْ كَانَـتْ تُـغَـصِّـصُـنِي بِـرِيقِـي