عنبر المطيري.. محطات في الشعر والحياة

نظّم مكتب جمعية الأدب والأدباء بمنطقة الجوف، بالتعاون مع صالون الجوف الثقافي في مقهى السبعينات بالرياض، أمسية بعنوان: «على ناصية حلم اتكأ القدر»، استضاف خلالها الشاعرة عنبر المطيري، وأدار الحوار الأديب محمد الشنقيطي. واستعادت المطيري خلال الأمسية محطات شكّلت تجربتها الإنسانية والأدبية، متوقفةً عند علاقتها المبكرة بالشعر، والتحولات التي مرت بها في الكتابة، وصولًا إلى حادث ترك أثرًا عميقًا في شخصيتها ونظرتها إلى الحياة والآخرين. وتحدثت عن بدايات علاقتها بالكلمة، مشيرةً إلى اهتمامها منذ سن مبكرة بحفظ القصائد والاحتفاظ بما يلامس ذائقتها منها، إلى جانب ما قدمته لها القصص والأعمال الدرامية من روافد أسهمت في توسيع رؤيتها للتجربة الإنسانية. واختصرت طريقتها في الكتابة بقولها: «أكتب إذا شعرت»، مؤكدةً ارتباط القصيدة لديها بالحالة الشعورية. وأوضحت أن بعض قصائدها مثّلت محطات مهمة في مسيرتها، ليس لقيمتها الفنية وحدها، بل لما أحدثته من تحول في رؤيتها إلى الشعر، ومساعدتها على اكتشاف صوتها الخاص. وشكّل الحادث الذي تعرضت له محورًا بارزًا في الحوار؛ إذ بيّنت أنه أعاد تشكيل نظرتها إلى الإنسان والحياة، وكشف لها حجم المحبة والوفاء اللذين أحاطا بها خلال رحلة العلاج، فغدت أكثر وعيًا بقيمة العلاقات الإنسانية، وامتنانًا لكل من ساندها. وتوقفت عند دور زوجة والدها في رفع معنوياتها خلال العلاج، وما مثّلته كلماتها الطيبة ومساندتها الصادقة من أثر بالغ في قدرتها على مواجهة التغيرات الجسدية والنفسية التي أعقبت الحادث. وقارنت المطيري بين شخصيتها قبل الحادث وبعده، موضحةً أن الجدية والحزم والمسؤولية كانت تستحوذ على مساحة واسعة من حياتها، قبل أن تقودها التجربة إلى مزيد من الهدوء والمرونة والتصالح مع الذات، وتقدير التفاصيل الصغيرة. ورددت خلال حديثها عبارة «الحمد لله دائمًا»، مؤكدةً أن بعض الظروف قد تبدو قاسية في ظاهرها، لكنها تحمل معاني من الرحمة والخير تتكشف مع مرور الوقت. كما تناولت مداخلات الأمسية أثر التجارب الشخصية في تكوين المبدع، وعلاقة الكتابة بإعادة اكتشاف الذات، وما يمكن أن تتركه التحولات الكبرى من أثر في صوته الأدبي ورؤيته للعالم.