عميد معهد دراسات المسنين: كبار السن ثروة قومية.. ونسعى لتأهيلهم لمهن جديدة بعد المعاش

أكد الدكتور ياسر سيف، عميد معهد دراسات المسنين بجامعة بني سويف، أن كبار السن يمثلون «ثروة قومية» يجب الاستفادة من خبراتهم وقدراتهم، مشيرًا إلى أن العطاء والعمل لا يرتبطان بسن محدد، وأن كثيرًا من كبار السن يمتلكون القدرة والرغبة في مواصلة الإنتاج حتى بعد بلوغ سن المعاش.

وأوضح سيف، خلال لقاء مع الإعلامية رانيا هاشم، مقدمة برنامج «البعد الرابع» عبر قناة إكسترا نيوز، أن المعهد ينظم دورة تدريبية تحت عنوان «تأهيل المسنين»، تستهدف مساعدة كبار السن الذين لم يعد بإمكانهم الاستمرار في مهنهم السابقة على تعلم مهن جديدة تتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم.

وأشار عميد معهد دراسات المسنين إلى أن المعهد يعمل على دراسة قدرات كبار السن المختلفة، والبحث عن أفضل السبل لتوظيف هذه القدرات في مجالات عمل أخرى، بما يتيح لهم مواصلة العطاء بعد التقاعد.

وأضاف أن الاستفادة من كبار السن تكتسب أهمية خاصة في ظل وجود شباب قادرين على العمل ولا يجدون فرصًا مناسبة، في الوقت الذي يمتلك فيه بعض كبار السن الخبرة والرغبة والقدرة على العمل والإنتاج.

وكشف سيف عن وجود تنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي وعدد من الجمعيات الأهلية لتنظيم دورات تأهيل كبار السن خلال الشهور المقبلة.

وأوضح أن الدورات ستراعي اختلاف ظروف المشاركين؛ إذ سيتم استقبال القادرين على الوصول إلى مقر المعهد، بينما ستُتاح الدورات عبر الإنترنت لمن تحول ظروفهم دون الحضور بشكل مباشر.

وشدد عميد المعهد على أن بلوغ سن الستين أو الخروج إلى المعاش لا يعني توقف الإنسان عن العطاء، لافتًا إلى وجود أطباء ومتخصصين في مجالات مختلفة يواصلون العمل وتقديم خبراتهم بعد سن الستين، بل وحتى في مراحل عمرية متقدمة.

وأكد أن المجتمع بحاجة إلى الاستفادة من خبرات هؤلاء الأشخاص وعدم النظر إلى التقدم في العمر باعتباره عائقًا أمام الإنتاج والمشاركة.

وأشار ياسر سيف إلى أن المعهد ينظم أيضًا دورة تدريبية بعنوان «أبناء المسن»، وهي دورة مختصرة تمتد ليوم أو يومين، وتهدف إلى تدريب أبناء كبار السن وأفراد الأسرة على الطرق المناسبة للتعامل معهم.

وأوضح أن دورة «أبناء المسن» تمثل نسخة مصغرة من دورة «رفيق المسن»، ويتركز هدفها الأساسي على إكساب أفراد الأسرة المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع كبير السن، وفهم احتياجاته ومساعدته على الحفاظ على حياة أكثر استقلالًا وفاعلية.