عمر فايد يقود مشروع تجديد خط الدّفاع في منتخب مصر

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

يعد تجهيز اللاعب البديل قبل رحيل الأساسي من أكبر التحديات التي تواجه أي منتخب، لا سيما إذا كان يتعلق بلاعب في الخط الدفاعي الذي يحتاج إلى وقت أطول للانسجام واكتساب الخبرة الدولية.

وبناءً على ذلك، يمثل استدعاء حسام حسن للاعب عمر فايد، البالغ من العمر 23 عاماً، خطوة لتمكين جيل جديد من المدافعين في منتخب مصر الأول قبل حدوث تغييرات شاملة في خط الدفاع في وقت لاحق.

حصل عمر فايد على فرصته الأولى مع المنتخب بعد تجربة مع المنتخب الأولمبي في باريس، وبعد مشواره من "المقاولون العرب" إلى الدوري التركي ثم الإيطالي، ليكمل بذلك مسيرة تطوّره كلاعب وصل إلى مستويات عالية من المنافسة.

لكن المسألة ليست مجرد عمر فايد وحده، فمنتخب الفراعنة يضم لاعبين ذوي خبرات عالية مثل رامي ربيعة وياسر إبراهيم، وكلاهما تجاوز الثلاثين، ما يجعل البحث عن بدائل لهما أمراً ضرورياً لتفادي الأزمات التي قد تحدث نتيجة غيابهما.

ومع تزايد أعمار بعض اللاعبين الأساسيين، يصبح تجهيز البدلاء أكثر إلحاحاً، إذ إنّ اكتساب الخبرة الدولية يتطلب وقتاً للتعود على طبيعة المباريات والضغوط.

لذلك، تأتي أهمية إعطاء الفرص للشباب في ظل وجود أصحاب الخبرة، حيث يمكن لربيعة وياسر إبراهيم أن يساهما في تجهيز الجيل المقبل.

وفي هذا السياق، يمثل عمر فايد وحسام عبد المجيد عناصر تحتاج إلى مساحة أكبر، بينما أصبح محمد عبد المنعم جزءاً من الجيل الجديد القادر على تحمل المسؤولية.

وتقدم إسبانيا نموذجاً واضحاً لهذه الفكرة، بعدما منحت اللاعب باو كوبارسي فرصة المشاركة مع المنتخب الأول في سن السابعة عشرة، ليكتسب الخبرة الدولية مبكراً ويكون ركناً أساسياً للمستقبل.

وهنا تبرز قيمة قرار حسام حسن باستدعاء فايد، حتى وإن كان بسبب إصابة حمدي فتحي، فالجرأة تكمن في منحه فرصة مبكرة مع المنتخب لاكتساب الخبرة إلى جانب أصحاب الخبرة، ليشارك تدريجياً في تجديد الدفاع.

وبالتالي، فإنّ حماية دفاع منتخب مصر من تداعيات رحيل اللاعبين الكبار تبدأ بتجهيز البدلاء ومنحهم الخبرة تدريجياً، لتكون عملية انتقال المسؤولية بين الأجيال سلسة وطبيعية.