قال الدكتور عماد أبو الرب، رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار، إن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق المصالح الأمريكية، وربما مصالح خاصة بالرئيس وفريقه، وهو ما يفسر تباين المواقف الأمريكية، ووجود خلافات داخل الكونجرس بين الديمقراطيين والجمهوريين.
وأضاف، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن طرح صفقة تتعلق بالديزل مع دولة تعتبرها الولايات المتحدة معتدية على دولة ذات سيادة، بعد فرض عقوبات عليها في الشهر السابق، ثم توظيف الصفقة في الانتخابات المرحلية المقبلة، يحمل دلالات سياسية، خاصة مع اقتران ذلك بالضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ودعوته إلى المغادرة أو تغيير القيادة الأوكرانية.
ولفت إلى أن الخلافات السياسية بين الرؤساء، مهما اختلف حجم دولهم وقدراتها، لا ينبغي أن تتحول إلى تدخل في سيادة الدول وقراراتها الداخلية.
وأوضح أن الموقف الأمريكي أثار قلق الأوكرانيين وخيبة أملهم، ودفعهم إلى تعزيز موقفهم الداخلي وتجميد خلافاتهم مع زيلينسكي، رغم وجود تباينات سياسية وأمنية واقتصادية بين الرئيس وعدد من أحزاب المعارضة، وذلك لحماية وحدة أوكرانيا وصورتها ومكانتها، والحيلولة دون تدخل أي دولة في قراراتها الداخلية.
ونوه رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار، بأن الدستور الأوكراني يمنع إجراء الانتخابات في ظل حالة الطوارئ، بالتزامن مع استمرار الحرب واحتلال أراضٍ أوكرانية، مشيرًا إلى أن زيلينسكي أكد للمرة الثانية استعداده لترتيب الانتخابات إذا جرى التوصل إلى هدنة لا تقل مدتها عن 60 يومًا.
وذكر، أن الخلافات الداخلية لم تتصدر المشهد بسبب ظروف الحرب، لافتًا إلى أن روسيا ترفض حتى الآن أي هدنة، بما في ذلك الهدنة المقترحة لإجراء الانتخابات، إذ ترى أن مثل هذه الخطوة قد تؤثر على ما تصفه بتقدمها أو استقرار جبهتها في الحرب.