علّموا أبناءكم ركوب الخيل

يُعد الموسم الرياضي 2025 - 2026 من المواسم الناجحة للاتحاد السعودي للفروسية والبولو، بعد أن شهد العديد من الإنجازات الفنية والإدارية التي عززت مكانة الفروسية السعودية على المستويات العربية والإقليمية والدولية. ونجح الاتحاد السعودي للفروسية والبولو خلال الموسم في تنظيم روزنامة حافلة شملت 65 بطولة، منها 46 بطولة محلية و19 بطولة دولية، غطت أربع رياضات رئيسية هي: قفز الحواجز، والقدرة والتحمل، والتقاط الأوتاد، والرماية من على ظهر الخيل. ومن أبرز إنجازات الموسم إقامة 65 بطولة لمختلف الفئات من الفرسان والفارسات، الهواة والمحترفين، على امتداد تسعة أشهر، إلى جانب تنظيم سباقات عالمية للقدرة والتحمل، واستضافة السباق التجريبي لبطولة العالم للقدرة والتحمل بمحافظة العُلا، فضلاً عن إقامة سباق كأس خادم الحرمين الشريفين للقدرة والتحمل، الذي يُعد الأغلى من نوعه على مستوى العالم. كما شهد الموسم ختاماً ناجحاً لدوريات قفز الحواجز، حيث تُوّج أبطال الموسم وسط مشاركة واسعة ومنافسة قوية، إضافة إلى تنظيم بطولات محلية ودولية للرماية من على ظهر الخيل والتقاط الأوتاد، في إطار المحافظة على هذه الرياضات الأصيلة وتعزيز الموروث الثقافي، واختُتمت ببطولة كأس الاتحاد التي شهدت تتويج الأبطال بحضور عدد من الأمراء ومسؤولي الاتحاد. ولم تتوقف الإنجازات عند هذا الحد، إذ سجلت الفروسية السعودية إنجازاً دولياً بارزاً في فرنسا خلال شهر مايو 2026، عندما أحرز الفارس الأولمبي السعودي كمال باحمدان المركز الأول والميدالية الذهبية في شوط الجائزة الكبرى ضمن منافسات بطولة «سان تروبيه» الدولية لقفز الحواجز. ويأتي هذا التفوق امتداداً للتطور المستمر الذي تشهده الفروسية السعودية، بفضل التخطيط السليم والدعم المتواصل للفرسان والفارسات والفنيين والإداريين، بقيادة رئيس الاتحاد السعودي للفروسية والبولو، صاحب السمو الأمير عبدالله بن فهد بن عبدالله آل سعود، وبدعم فريق العمل الذي أسهم في تحقيق هذه النجاحات ورفع علم المملكة عالياً في مختلف المحافل الخارجية. وإذا كانت الأمم تفخر بمنجزاتها الرياضية، فإن الفروسية تظل واحدة من الرياضات المرتبطة بتاريخ العرب وتراثهم، وهو ما يذكرنا بالمقولة الشهيرة: «علّموا أبناءكم السباحة والرماية وركوب الخيل»، باعتبارها قيماً تربوية ورياضية تعزز الشجاعة والانضباط والاعتزاز بالهوية.